كلية القيادة والأركان لقوات السلطان المسلحة تحتفل بتخريج الدورة الـ32

الفطيسي يسلم الجوائز للأوائل والشهادات للخريجين –
مشاركة فاعلة من الجهات العسكرية والأمنية والضباط الدارسين القادمين من الدول الشقيقة والصديقة –

احتفلت كلية القيادة والأركان لقوات السلطان المسلحة صباح أمس بتخريج الدورة الثانية والثلاثين، وذلك تحت رعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات.
وبدأ الاحتفال الذي أقيم بمقر الكلية بمعسكر بيت الفلج بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم ألقى العميد الركن بحري عبدالله بن علي السليمي آمر كلية القيادة والأركان كلمة قال فيها: (إن التسلح بالمعارف والعلوم العسكرية هو الأساس المتين الذي تقوم عليه الجيوش وعنصرها الأكثر أهمية في عصرنا الحاضر، وبقدر ما يكون متكاملا واحترافيا بقدر ما يؤدي دوره ومهامه على أكمل وجه، وقوات السلطان المسلحة بوجه عام وكلية القيادة والأركان على وجه الخصوص لم تغفل هذا الجانب المهم والحيوي، حيث تضع التدريب والتأهيل المعرفي في أعلى سلم الأولويات لديها، وذلك من خلال رفدها بالكفاءات البشرية والتقنية المؤهلة، وسعيها المستمر إلى تطوير الأساليب المتبعة وتحديث المناهج ومقررات الكلية التي تخضع للتقييم وتدقيق مستمر لتواكب وتنسجم مع المتطلبات العملياتية في الأسلحة، كما أن الكلية الآن بصدد تدشين نظام البيئة الإلكترونية الذي يهدف إلى إيجاد بيئة تفاعلية أكاديمية وإدارية يستطيع من خلالها الضابط الدارس الاستغناء بشكل عام عن الأساليب التقليدية في التواصل مع الهيئة التوجيهية أو الإدارية).

وأضاف مخاطبا الخريجين : (مما لا شك فيه أن دورة القيادة والأركان قد ساهمت في صقل المهارات واكتساب الخبرات لديكم، وقد أتممتم بفضل الله متطلبات الحصول على البكالوريوس في العلوم العسكرية التي تؤهلكم لتكونوا ضباط ركن على قدر عال من المسؤولية والكفاءة لتولي قيادة مختلف الوحدات والتشكيلات مستقبلا، واليوم أنتم على مشارف مرحلة جديدة في حياتكم العملية، فليكن شعاركم وهدفكم دائما هو الوفاء والعطاء دون كلل أو ملل لرفعة شأن هذا الوطن العزيز، فأنتم سياجه المنيع ودرعه الحصين، فهنيئا لكم تخرجكم ومبارك لكم اجتياز الدورة بنجاح، كما أوجه تحية خالصة للإخوة دارسي الدورة من الدول الشقيقة والصديقة الذين كانوا خير سفراء لبلدانهم، راجيا لهم التوفيق والسداد في حياتهم القادمة ولأوطانهم السلام والرخاء).
وسلم معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات راعي المناسبة الجوائز التقديرية لأوائل الدورة والشهادات للخريجين، حيث حصل على المركز الأول على مستوى الدورة الرائد عبدالمنعم بن سعيد الشبلي من الجيش السلطاني العماني، في حين حصل الرائد جوي عبدالحكيم بن عامر الحجري من سلاح الجو السلطاني العماني على المركز الأول في البحث العلمي العسكري الفردي.
بعد ذلك ألقى أحد الضباط الخريجين كلمة نيابة عن زملائه منتسبي الدورة الثانية والثلاثين عبّر خلالها عن اعتزازهم وسعادتهم بتخرجهم من هذا الصرح العلمي العسكري، وفي نهاية الاحتفال التقطت الصور التذكارية لمعالي الدكتور راعي المناسبة مع ضباط الدورة المتخرجة وهيئة التوجيه بالكلية.
وضمت الدورة الـ32 عددا من ضباط وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة، والحرس السلطاني العماني، والجهات العسكرية والأمنية الأخرى، وعددا من الضباط الدارسين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومن بعض الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة، واشتملت الدراسة على ثلاثة فصول أساسية، كما تضمن المنهاج الدراسي على التمارين التعبوية والمحاضرات التي ألقاها عدد من كبار المسؤولين من أصحاب السعادة الوكلاء والسفراء وبعض الشخصيات من ذوي الخبرة من الدول الشقيقة والصديقة مما أسهم في إثراء معلومات الدارسين. وقد اختتمت الدورة بتنفيذ تمرين (الحزم) والذي يعد خلاصة تمارين الدورة، كما تعد الزيارات الخارجية التي تنفذها الكلية لعدد من الدول تأتي بهدف الاطلاع على ما وصلت إليه الكليات والمعاهد المماثلة من التطوير والتحديث في النواحي التنظيمية والتدريبية والأكاديمية في تلك الدول.
حضر المناسبة معالي الفريق المفتش العام للشرطة والجمارك، ومعالي الفريق رئيس جهاز الأمن الداخلي، ومعالي الأمين العام بوزارة الدفاع، والفريق الركن رئيس أركان قوات السلطان المسلحة، وعدد من قادة قوات السلطان المسلحة والجهات العسكرية والأمنية الأخرى، وعدد من أصحاب السعادة السفراء للدول الشقيقة والصديقة المعتمدين لدى السلطنة والملحقين العسكريين بسفارات الدول الشقيقة والصديقة بمسقط، وجمع من كبار ضباط قوات السلطان المسلحة.
وتحدث العقيد الركن عبدالله بن سالم المحاربي مساعد آمر كلية القيادة والأركان للشؤون الأكاديمية قائلا: “تعد كلية القيادة والأركان الرافد الأكاديمي الرئيسي لضباط الركن في قوات السلطان المسلحة والجهات العسكرية والأمنية الأخرى، كما أنها وجهة رئيسية للعديد من الدول الشقيقة والصديقة، حيث تستقطب الكلية هيئة توجيه مؤهلة من ضباط أسلحة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وقوة السلطان الخاصة بناء على معايير محددة في النظام الداخلي للكلية، كما أن مدة برنامج الكلية سبعة وأربعون أسبوعا موزعة على ثلاثة فصول بهدف تحقيق رسالة الكلية والمتمثلة في تزويد الضباط الدارسين بالعلوم العسكرية وتأهيلهم ليصبحوا قادة وضباط ركن مجيدين على المستوى العملياتي، وبما يمكِّنهم من العمل في البيئات والظروف المختلفة”.
كما عبر عدد من الخريجين عن فرحة تخرجهم من هذا الصرح العسكري الشامخ، مثمنين الجهود المبذولة والتي تسعى من خلالها الكلية لتحقيق أهدافها المتوخاة:
أراء الأوائل

وقال الرائد الركن عبد المنعم بن سعيد الشبلي من الجيش السلطاني العماني الحاصل على المركز الأول على مستوى الدورة المتخرجة :
(تعد دورة كلية القيادة والأركان مرحلة مفصلية في حياتي العسكرية كونها أسهمت في صقل مهاراتي القيادية وأثرتني بالعلوم العسكرية، وما كنت لأحصل على المركز الأول لولا تظافر الجهود من قبل القائمين على هذه الكلية العريقة، وأتقدم بالشكر الجزيل لإدارة كلية القيادة والأركان وهيئة التوجيه على ما بذلوه من جهود حثيثة لتزويدنا بمختلف العلوم في شتى المجالات العلمية منها والعملية، كما أتوجه بالشكر لكل زملائي الضباط وأبارك لهم تخرجهم وأتمنى لهم التوفيق في حياتهم العلمية والعملية).
الرائد الركن جوي عبدالحكيم بن عامر الحجري من سلاح الجو السلطاني العماني الحاصل على المركز الأول في البحث العلمي العسكري تحدث قائلا : (يسعدني أن أعبر عن مدى الفخر والاعتزاز بإحرازي المركز الأول في البحث العلمي العسكري والذي كان بعنوان ( تبني برنامج إرشاد جماعي لخفض الضغوط النفسية للحالات المرضية المزمنة بمستشفى القوات المسلحة /‏‏ الجدوى وآلية التنفيذ) بعد منافسة قوية بين عدد من البحوث المتميزة والتي أهنئ زملائي عليها، حيث يعد البحث العلمي من أهم الموضوعات التي تسعى الكلية لترسيخ مفاهيمها لما لها من فوائد عظيمة تعود بالنفع والتطوير المستمر للمجتمع).
الرائد الركن بحري فهد بن حمود الحوسني الحاصل على المركز الثاني على الدورة قال :(لقد تشرفت بالانتساب إلى كلية القيادة والأركان ضمن الدورة (32) والتي ضمت نخبة من ضباط قوات السلطان المسلحة والجهات العسكرية والأمنية بالإضافة إلى كوكبة من الضباط من الدول الشقيقة والصديقة، ولقد شمل منهاج الدورة برنامجا علميا ونظريا، بالإضافة إلى التمارين العملية ولا سيما العمليات المشتركة ومهام ومسؤوليات ضباط الركن، وأبارك لجميع زملائي إتمامهم لمتطلبات الدورة والتخرج، راجيا لهم كل التوفيق في مهامهم القادمة وللإخوة الضباط من الدول الشقيقة والصديقة عودا حميدا إلى بلدانهم وأن ينعموا بالسلام والازدهار).

آراء المشاركين

من جانبه قال الرائد أحمد بن جعفر الصارمي من شرطة عمان السلطانية : (مع وصولنا لمرحلة التخرج من كلية القيادة والأركان لا بد لنا من وقفة نعود إلى الوقت الذي قضيناه في رحاب الكلية، وبرفقة كادر الكلية (قيادة وإدارة وأكاديميين ومنسقين) والذين قدموا برحابة صدر كل الدعم والإسناد والمساعدة في سبيل الوصول بنا إلى تحقيق النجاح المنشود، ولقد اكتسبنا خلال وجودنا في هذه الكلية الكثير من المعارف العسكرية منها والثقافية، لا شك أنها ستسهم في تحسين أدائنا لمهامنا وواجباتنا).
الرائد الركن أحمد بن سالم الجابري من الحرس السلطاني العماني قال : (أحمد الله أني كنت ضمن إخواني الضباط من قوات السلطان المسلحة والجهات العسكرية والأمنية، وكذلك إخواني الضباط من الدول الشقيقة والصديقة في الدورة (32) لكلية القيادة والأركان، هذا الصرح الشامخ الذي نفخر ونفاخر به، ولقد كان لنا الشرف بأن نرتشف من معين العلوم العسكرية التخصصية منها والمشتركة، وأسال الله تعالى أن نكون عند حسن ظن قادتنا للعمل كضباط ركن قادرين على أداء المهام المنوطة بنا في ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه).
المقدم الركن سيف بن محمد البدواوي من دولة الإمارات العربية المتحدة قال: (شرف لي أن أكون أحد منتسبي هذه الدورة في هذا الصرح الأكاديمي العسكري؛ حيث تعلمت على أيدي موجهين ذي كفاءة عالية ومستوى علمي كبير).
الرائد الركن محمد العفيصان من المملكة العربية السعودية قال :(أتقدم بأسمى آيات الشكر لرئاسة أركان قوات السلطان المسلحة ممثلة بكلية القيادة والأركان على استضافتهم لنا في دورة القيادة والأركان الثانية والثلاثين والتي كان لها الفضل الكبير في صقل المهارات في العلوم العسكرية والعمليات المشتركة، كما أهنئ زملائي الضباط الدارسين من سلطنة عمان ومن الدول الشقيقة والصديقة بمناسبة التخرج، وأنتهز الفرصة لتهنئة الشعب العماني العزيز وسلطانهم المفدى بمناسبة ٢٣ يوليو المجيد، سائلا المولى عز وجل للجميع التوفيق والسداد).
العقيد الركن مشاري نواف حمدي الحربي من دولة الكويت قال: (باسمي وبالنيابة عن زملائي من الدول الشقيقة والصديقة أود أن أعبر عن بالغ اعتزازي بالانتساب لكلية القيادة والأركان بقوات السلطان المسلحة من خلال دورة القيادة والأركان (32) التي اكتسبنا من خلالها الكثير على الصعيد العلمي والشخصي سواء على مستوى التطبيقات العملية والنظرية وصولا للعمليات المشتركة وإدارة مسرح العمليات، ومرورا على المحاضرات المدنية سواء كانوا من المحاضرين الزائرين من داخل السلطنة أو خارجها).
المقدم الركن جورج الشامي من الجمهورية اللبنانية قال : (لم أكن أعرف عن سلطنة عمان قبل مجيئي سوى أنها بلد عربي يحكمها سلطان عادل، لباس أهلها الزي التراثي المميز، وقد أتيت إليها لأدرس دورة كلية القيادة والأركان، وقد وجدت عمان الأرض والأمان والعدل والنظام والمحبة والتواضع وجمال الطبيعة، كما وجدت بلدا يفتخر به مواطنوه، لأنهم يعيشون عراقة ماضيهم ويتفاعلون مع الحاضر ببساطة ورقي، وكل الشكر لكافة ضباط الكلية الذين لم يتركوا شيئا إلا قدموه لنا حتى تكون هذه الدورة ناجحة على كافة الأصعدة، وستبقى الذكرى حية في عقولنا ما دامت عقولنا حية فينا).
وقال الرائد الركن معيد الحسن من جمهورية باكستان الإسلامية :(أنا فخور كوني أحد المتخرجين من دورة القيادة والأركان، والتي كانت تجربة رائعة جدا مع إخواني الدارسين سواء من السلطنة أو الدول الأخرى).
وقال الرائد الركن موسى حميم علي من جمهورية تنزانيا :(إنني أشعر بالفخر والاعتزاز بالالتحاق بكلية القيادة والأركان بقوات السلطان المسلحة في دورتها الثانية والثلاثين، حيث تلقيت فيها العديد من المعارف والعلوم العسكرية والصفات القيادية التي يحتاجها ضباط الركن، وكذلك اكتساب الخبرات من خلال التمارين مع ضباط من الدول الشقيقة والصديقة تحت إشراف موجهين على مستوى عال من الكفاءة، وأسأل الله أن يديم على عمان نعمة الأمن والأمان والاستقرار).