مجموعة قيثارة الصدى.. قصائد موزونة بمعطيات معاصرة

تنوعت قصائد مجموعة قيثارة الصدى الصادرة حديثا للشاعر الدكتور أسامة حمود بين الأغراض العاطفية والإنسانية والوطنية واقتصرت على شعر الشطرين الذي التزم بتفعيلات البحور والروي المقفى في توازن موضوعي ظهر بكل النصوص.
ويتحدث الشاعر حمود في مجموعته عن العاطفة الصادقة وما تكونه من حب ندي وبنيوي في العلاقات بين الناس ملتزما بأسس الشعر الأصيل والروي المناسب للقافية والموضوع فقال:
«يا ثلة العشاق أنتم من خلا
بالصفو أنتم من أساء وأحسنا
فذروا الغرام محلقا بجناحه
خلوه يرفل بالنقاء محصنا».
ثم يحرص الشاعر حمود على تجسيد القيم الإنسانية داعيا إلى احترامها وتقديرها حيث شكل معنى نصه الشعري على أنغام مجزوء الوافر فقال في قصيدة «وجع المدى»:
«تصارع في الدنا وحدك
ويسرق مدع جهدك
وثمة في المدى وجد
يسابق ظله وجدك».
وفي الوقت عينه يكون الشاعر حمود قصيدة تعبر عن حالة الشوق الإنسانية مع حرف الباء كروي مثير للروح والعاطفة الإنسانية التي كانت أهم ما يرمي إليه الشاعر فقال في قصيدة «مركب الشوق»:
«في غرة البوح لاحت خصلة العتب
يا ملهم الروح أخمد جذوة اللهب
ما اخترته البين إلا كي ألوذ به
فاساقط الدمع أذكى قلب محتجب».
ويرى الشاعر في مجموعته أن دمشق هي أجمل المدن في الكون وهي رمز للنصر ولدحر الطغاة منذ أن وجد التاريخ فقال في قصيدة «نصر الشام»:
«دمشق رؤاك فكل الكون قد شهدا
أن الإباء لغير الشام ما ولدا
باء الطغاة على أعتابها وكذا
أحصاهم السيف في أوكارهم عددا».
وعن سبب التزامه بشعر الشطرين في المجموعة قال الشاعر حمود: «بالرغم من أن محاولاتي الأولى التي لم تبصر طريقها إلى النشر كانت نثرا إلا أن ولوجي إلى عوالم الشعر الموزون كان بالنسبة لي كمن وجد ضالته والمتعة الروحية لذاته».
وعن المجموعة قالت أمينة سر جمعية الشعر في اتحاد الكتاب العرب هيلانة عطا الله: «تشهد الساحة الإبداعية في سورية سجالا حول التقليد والمعاصرة وحول الموزون وقصيدة النثر وبما أنني مقتنعة بأن أي نمط شعري يعبر عن بيئته ويقدر على ترك أثر طيب في المتلقي هو شعر حقيقي فقد وجدت في مجموعة قيثارة الصدى التي احتفى فيها الشاعر بقصيدة العمود معطيات عصرية من خلال بعض المضامين والأدوات الفنية التي ركزت على الموسقة وعلى أناقة المفردة وسهولة تناول الصورة ليبرهن الشاعر على أن قصيدة العمود قادرة على مواكبة الحداثة».
يذكر أن المجموعة صادرة عن دار عقل للطباعة والنشر والتوزيع وتقع في 112 صفحة من القطع المتوسط.