كومان: أنا مدرب لا أؤمن بالأعذار عند الإخفاق

أفضل مواجهة الكبار في التصفيات الآسيوية .. والأداء القوي شعارنا في البطولة الخليجية –

ساد الترقب والانتظار وسط جماهير المنتخب الوطني الأول لكرة القدم عقب إعلان مجلس إدارة اتحاد الكرة عن نهاية العقد المبرم بينه والهولندي بيم فيربيك بعد قيادته للمنتخب في نهائيات أمم آسيا 2019 وبات الكل يتوقع والترشيحات تتحدث عن مفاوضات مع عدد من المدربين.
دون انتظار طويل جاء إعلان اتحاد الكرة عن المدرب الجديد للأحمر ليكون أورين كومان نجم الكرة الهولندية المعروف وأحد المدربين الذين قدموا أنفسهم بشكل طيب في ميدان العمل وخبرات ساعدته في أن يجد القبول ويتم التعاقد معه بجانب الدعم الذي وجده من مواطنه بيم فيربيك.
جاء كومان في وقت هدوء وغياب للمنافسات ودخول الأحمر في إجازة طويلة امتدت لعدة شهور باستثناء المشاركة في دورة ماليزيا الودية قبل شهرين وأكثر قليلا وكانت بداية تدشين عهد المدرب الهولندي مع الكرة العمانية ونجح في الحصول على لقب الدورة بالفوز على أفغانستان وسنغافورة.
لم يسبق للمدرب الجديد أن شاهد المنتخب قبل دورة ماليزيا إلا عبر أشرطة الفيديو ولم يسبق المشاركة في الدورة أي تدريبات ليعود بعدها ويعمل على متابعة الدوري ورصد اللاعبين تحضيرا لمرحلة العمل الذي حان وقته الأيام القليلة الماضية من خلال السفر إلى ألمانيا من أجل إقامة معسكر إعدادي يستمر حتى السادس من أغسطس المقبل.
أعلن كومان قائمته ووضع برنامج عمله لخوض غمار التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة لنهائيات مونديال قطر 2023 ونهائيات أمم آسيا في الصين والمشاركة في بطولة كأس الخليج المقرر إقامتها في شهر نوفمبر العام الجاري في الدوحة.

الكل ينتظر ليرى ما يمكن أن يقدمه المدرب الهولندي الذي تحمل مسؤولية كبيرة وتحاصره طموحات وأمنيات كبيرة بأن يستمر الأحمر في صعود مستواه الفني وتحقيق النتائج الإيجابية والإنجازات الكبيرة. أسئلة عديدة فرضت نفسها وبدأت بحاجة إلى الإجابة بشأن فكر المدرب ورؤيته الفنية وسياسته وأسلوبه ونظرته إلى مستوى وقدرات اللاعب العماني وفرص نجاحه في كسب التحديات وتحقيق نقلة حقيقة تظهر نتائجها في الاستحقاقات المسجلة في لائحة التنافس القادم.
حملنا في «عمان الرياضي» كل هذه الأسئلة وغيرها إلى حيث تجمع المنتخب الوطني استعدادا للسفر إلى ألمانيا وضربنا موعدا مع المدرب الهولندي لحوار وحديث شامل حول الحاضر والمستقبل وخطط وأهداف المرحلة المقبلة.
استقبلنا المدرب الهولندي بابتسامة وترحيب كبير وأكد بأنه جاهز للرد على أي سؤال مهما كان صعبا وجلسنا معه لوقت زاد عن الساعة بحضور مساعده الأول مهنا بن سعيد فجاءت ردوده عن كل الأسئلة تشير بوضوح إلى رغبات كبيرة في أن تحقيق النجاحات وقيادة الأحمر إلى منصات التتويج وفق رؤية فنية احترافية تسعى إلى إيجاد معالجات إلى العقبات والتعقيدات التي تواجه الكرة العمانية وتنعكس على وضعية المنتخب الوطني.
وهذه دعوة لكم القراء الأعزاء لمتابعة ضوابط الحوار ومحصلته من حديث جاء شاملا وفي تقديرنا وافيا حول المرحلة المقبلة والمشاركة في التصفيات الآسيوية وبطولة كأس الخليج واختيارات القائمة وأبرز المشاكل التي تواجه الرحلة الهولندية الثانية مع الكرة العمانية بعد رحلة أولى كانت ناجحة لحد كبير تحت قيادة فيربيك.
استغل المدير الفني للمنتخب الوطني الفرصة وبعث بعدة رسائل حملت دعوات صريحة لكل لاعب يرغب في الانضمام للمنتخب مفادها أن الأبواب دائما مفتوحة ورسالة لا تخلو من إشارات الاطمئنان والثقة باستمرار في طريق النجاحات وتعويض كل ما فات في البطولات القادمة.
•كيف تنظر للمهمة التي تنتظرك والمنتخب مقبل على مشارف مشاركات مهمة في التصفيات الأسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم وأمم آسيا وكذلك بطولة كأس الخليج؟
-انظر للعمل بشكل عام بعقل مفتوح وطموح كبير لتقديم الأفضل والاستفادة من كل الفرص المتاحة لتحقيق النجاحات التي تحفز لمزيد من مضاعفة العمل والتقدم في مسار أي منافسة والوصول إلى النهائيات والمنافسة على الألقاب وهنا نقول أن ليس كل الأمور تسير دائما كما نحب ونخطط لأن كرة القدم لعبة يعتمد تحقيق النتائج الإيجابية فيها المرضية على عوامل عديدة وظروف متباينة لا تخفى عن كل مهتم بهذه اللعبة ولكن هذه الأسباب والظروف لا أنظر لها أبدا باعتبارها أعذار تبرر الفشل ولا أؤمن بالأعذار في عملي بل بأهمية أن أقوم بواجبي كاملا وأن لا اترك شئيا للظروف وأن ندخل أي منافسة ونحن على يقين بأننا نستطيع تقديم المستويات الفنية التي تتناسب مع قدراتنا وتؤهلنا إلى أن نواجه منافسينا بقوة وأن لا نكون صيدا سهلا.
•تقام نهائيات كأس العالم 2022 في قطر وهي دولة جارة والطموح كبير في أن يحقق هذا حلم السلطنة بالوصول إلى المونديال كيف تنظر لهذا الحلم؟
-هذا صحيح تنظيم قطر إلى مونديال 2022 يمثل حافزا إلى كل جيرانها وبالطبع حلم جماهير السلطنة ونجوم المنتخب أن يتحقق مثل هذا الحلم الجميل والذي بكل تأكيد سندافع عنه في التصفيات بكل قوة ولن ندخر جهدا في أن يكون بالإمكان الوصول إلى النهائيات ورغم صعوبة الأمر وفي ظل وجود منتخبات أسيوية ظلت تمثل القارة في نهائيات كأس العالم وباتت لديها خبرات طيبة علاوة على ما يتوفر لها من ظروف جيدة لكن هذا لن يمنعنا من السعي الجاد والعمل من أجل أن نحقق هذا الهدف.
وسنتعامل مع التصفيات الآسيوية حسب كل مرحلة ومتطلباتها وتحدياتها من دون أن نخشى مواجهة الأقوياء في ميدان المنافسة فعندما تلعب من المنتخبات القوية يكون لديك الحافز الأكبر لتقدم شئيا إيجابيا وتثبت وجودك في الملعب لذلك هذا الأمر لا يشغلني كثيرا بالنسبة لمن سنواجه في أي مرحلة من مراحل التصفيات والتي ندرك بأن التقدم فيها يتطلب جهدا كبيرا.
•يشارك المنتخب في النسخة القادمة من بطولة كأس الخليج التي ستقام بقطر وهو بطل وسيواجه تحد الدفاع عن اللقب أمام منتخبات لديها طموح انتزاعه بينها قطر بطل أمم آسيا الأخيرة؟
-أعرف هذا الأمر وأدرك قيمة التحدي الذي ينتظرنا في بطولة كأس الخليج ولكن النظرة العامة بالنسبة لي في التعامل مع مثل هذه التحديات هو أن تقوم بواجبك كاملا في التحضير وتهيئة اللاعبين لتقديم العطاء الذي يتناسب وحجم التحدي والتحلي بالمسؤولية والجدية داخل الملعب وعموما سنركز على أن نقدم المستويات الفنية القوية ومن ثم سنرى ما سيحدث فيما يتعلق بهدف الدفاع عن اللقب وعلينا أن ندرك إن التنافس الإقليمي دائما ما يتميز بالقوة والندية وهناك مسائل تفرض نفسها على شكل المنافسة وتحديد فرص الفوز باللقب وأعود وأقول المهم بالنسبة لنا هو أن نقدم مستويات فنية قوية ونتعامل بشكل احترافي مع مهمتنا في البطولة.
•تمثل التجارب القوية أهم سبل تجهيز اللاعبين وكما هو معلن سيؤدي المنتخب تجاربا في معسكر ألمانيا ولكن يبقى بحاجة لاختبارات أمام منتخبات قوية وكبيرة فماهي خطتكم للتجارب استعدادا للاستحقاقات المقبلة.؟
-أتفق مع هذا الطرح وبكل تأكيد تعتبر التجارب الودية القوية جانبا مهما في كرة القدم وله فوائد متفق عليها وصحيح إننا سنلعب مباريات ودية في معسكر ألمانيا ولكننا بحاجة إلى تجارب قوية مع منتخبات كبيرة ويماثل مستواها المنتخبات الكبيرة في القارة الآسيوية والتي من المؤكد سنصطدم بها في مشوار التصفيات وطالما لدينا طموح التقدم فيها والمنافسة من أجل بلوغ الأهداف.
ونفكر في استقدام منتخبات أوروبية وسبق أن عرضت على شقيقي مدرب منتخب هولندا فكرة زيارة السلطنة وأداء مباراة بين المنتخب العماني والهولندي ولكن التوقيت الحالي ليس مناسبا وكذلك في أغسطس وسبتمبر لحرارة الطقس ولكن تبقى الفكرة موجودة ليس منتخب هولندا وحسب بل أي منتخب كبير يمكنه أن يقدم لنا تجربة حقيقية نخرج منها بفوائد فنية تدعم مسيرتنا في المنافسات الإقليمية والقارية والدولية ووجهة نظري دائما تؤمن بأن خير تأهيل للاعبين وصقلهم وتطوير فكرهم الكروي في التعامل مع ظروف المباريات الصعبة يعتمد في الأساس على التجارب القوية ومع منتخبات تصنيفها أفضل من تصنيف المنتخب.
•يمثل معسكر ألمانيا أول وجود لك مع اللاعبين فماهي خطة العمل فيه فيما يخص حاجتك لمعرفة اللاعبين عن قرب واتباع برنامج صقل وتدريب على أسلوبك وبصمتك التي تسعى لفرضها في الأداء بشكل عام.؟
-وجودي مع اللاعبين لمدة ثلاثة أسابيع أمر جيد للغاية ومريح بالنسبة لي حيث أن الوجود في معسكر خارجي في هذه الفترة، سيكون مفيدا ويعزز من القدرات ويساعد في بلوغ الجاهزية الفنية والبدنية المطلوبة حيث سنعمل بدنيا بشكل أفضل على فترتين صباحية ومسائية وفق البرنامج المعد لهذه المرحلة، والشيء الجيد أن هناك تجارب ودية ستقدم لنا مؤشرات أولية حول ما يجب علينا في الجهاز الفني أن نفعله حتى تبدو الصورة واضحة أمامنا بشأن قدرات اللاعبين الفردية والجماعية والنقاط الإيجابية والسلبية التي يتوجب علينا التركيز عليها والعمل من أجل التطوير وفي تقديري أن فترة المعسكر الحالي ستشكل فرصة لنتعرف على اللاعبين وليتعرفوا على خطط الجهاز الفني وأسلوبه التدريبي.
•ألا تعتقد أن الوقت حان للقيام بعملية إحلال وإبدال كبيرة في صفوف المنتخب والاعتماد على اللاعبين الشباب باعتبار أن المستقبل لهم.؟
-أن الباب سيظل مفتوحاً أمام اللاعبين من أجل الانضمام إلى صفوف المنتخب الوطني قبل المشاركة في التصفيات المؤهلة لنهائيات المونديال وكأس آسيا، دون وضع فيتو على أحد وسيظل عندي السقف في العمر ما بين 20 الى 35 وكل لاعب قادر على العطاء سيجد فرصته كاملة والمهم عندي الأداء والالتزام والجدية وتقديم ما يفيد المنتخب وكذلك لابد من وجود الخبرة في الفريق فهي مهمة للغاية ولا يمكن الاستغناء عنها. بعض اللاعبين يملكون الفرصة على إظهار قدرتهم من أجل الانضمام إلى المنتخب الوطني وسأظل أتابع مباريات الدوري من أجل البحث عن الموهوبين وكنت طوال الفترة الماضية أحضر في الملاعب وأشاهد المباريات وأدقق النظر في كل وجه أشعر بأنه يمكن أن يشكل الإضافة المطلوبة وهذا يأتي في إطار البحث الدائم عن الجديد وما هو مفيد وتأكيد على أن المنتخب متاحا أمام جميع لاعبي السلطنة ويستوعب كل لاعب موهوب.

هذه وصفة فيربيك السحرية للنجاح في المهمة

ذكرنا للمدرب كومان بأن الجميع يدرك حقيقة أن المدرب السابق للأحمر مواطنه بيم فيربيك كان وراء ترشيحه إلى مهمة قيادة المنتخب الوطني وهذا يعني ثقته فيه وفي الوقت ذاته حرصه على نجاحه وبالتالي من المؤكد قدم له الوصفة السحرية التي تساعده في قيادة المنتخب الوطني لتحقيق النجاحات المرجوة.
قال: نعم هذا صحيح فيربيك دعمني وأنا سعيد بثقته وتناقشنا حول الكرة العمانية والمنتخب الوطني وقدم لي سلسلة من المسائل بما فيها من الإيجابيات والسلبيات والأولى كانت ذات النصيب الأكبر وهو ما منحني فكرة عامة عما ينتظرني في مشواري مع الكرة العمانية ولكن بكل تأكيد التجربة خير برهان والسبيل الأمثل للمعرفة والتقييم ومن ثم معرفة ما يجب عليك القيام به حتى تحدث التطور الفني المطلوب في الفريق وتجعله يملك الفرص الكافية لينجح ويكسب التحديات القوية.

أقوال من الحوار

•شاهدت 3 مباريات للمنتخب خلال مشاركته في نهائيات أمم آسيا 2019 ووقفت على مستويات اللاعبين وقمت برصد العديد من الأمور الفنية حول أداء اللاعبين وخرجت بانطباع جيد عن بعض الأسماء.
•تابعت في الدوري 18 مباراة في ملاعب مختلفة وتعرفت على جميع الأندية ووقفت على مستويات اللاعبين الذين هم خارج القائمة ولم يشاركوا في نهائيات أمم آسيا وكذلك الذين لم يلعبوا في دورة ماليزيا الدولية الودية وبالطبع كونت العديد من الملاحظات الإيجابية والسلبية.
•اللاعب يمثل أساس نجاح المنتخب وذلك من خلال التعامل مع اختياره في القائمة بجدية ومسؤولية وخاصة فيما يخص الجاهزية البدنية وأن يحافظ على لياقته ويطور من فكره عبر التركيز في التدريب ومعرف نواقصه والعمل على معالجتها.
•أعجبت للغاية بالسلطنة فهي بلاد جميلة وتشعر فيها بالأمان وسعيد بالعمل فيها وأن اقضي فيها مع أسرتي فترة سعيدة.
•أعلم بأن الجماهير تكثر من الحديث في لعبة كرة القدم وتختلف في الرأي حول الأداء والنتائج وعمل المدرب ولكن لأني أتفهم هذا الأمر لا اهتم كثيرا واحترم كل وجهات النظر حتى وإن كانت ضدي.
•التعامل بيننا كمدربين والصحافة يقوم على التعاون واعرف إنه في بعض الأحيان تكون هناك انتقادات ومواقف سلبية وأيضا يوجد الدعم المعنوي والمساندة وفي كل الأحوال أتطلع إلى التعاون مع الإعلام المحلي. •لن استطيع أن أعد بتحقيق بطولة ولكن بكل تأكيد سأبذل كل جهدي ونتعاون مع أعضاء الجهاز الفني لنقدم فريقا مقنعا قادرا على الإقناع وأن يقدم كرة قدم جميلة ويطور قدراته لينجح في أي مواجهة قوية.

على الحبسي والمحترفون ضمن خيارات القائمة –

دار حديث بيننا وبين مدرب المنتخب الوطني حول القائمة الحالية التي اختارها للمشاركة في معسكر ألمانيا وخلوها من بعض الأسماء التي ظلت تحتفظ بمقاعدها في الفترة الماضية وعن فرصة بعض الأسماء بالانضمام للقائمة في الخيارات المقبلة من بينها الحارس الدولي على الحبسي.؟
جاء رد المدرب كومان قويا يوضح بأنه لن يظلم أي لاعب سبق وأن شارك في قائمة المنتخب خلال الفترة الماضية وأي اسم بالنسبة له يظل مطروحا دائما وفرصته موجودة في الانضمام إلى القائمة في أي وقت خلال المستقبل القريب.
وكشف عن أن بعض الأسماء التي غابت عن القائمة يعود ذلك لظروف ارتباطها مع أنديتها مثل اللاعب جميل اليحمدي الذي يرتبط بعقد مع نادي الوكرة وكذلك القائد أحمد كانو الذي تعاقد أيضا مع نادي قطري و الأمر ذاته ينطبق على الحارس علي الحبسي الذي كان حينما اختيرت القائمة يرتبط بعقد مع نادي الهلال السعودي.
وقال كومان: حتى أكون واضحا فلن تسمعوا مني يوما بأن هذا اللاعب خارج حساباتي طالما هو قادر على العطاء ويمكنه أن يؤدي واجبه كما يجب في فريقي.

فكرة المنتخب الرديف موجودة ولكن هل ستدعمها الأندية –

أجاب مدرب المنتخب الوطني عن إذا ما كانت لديه فكرة بتشكيل منتخب رديف من اللاعبين الشباب يشكل قاعدة الدعم للمنتخب متى ما احتاج للإحلال والإبدال.
وقال: ناقشت هذه الفكرة مع المسؤولين في الاتحاد وأعضاء الجهاز الفني وأنا أرحب بل أتمنى ذلك واتفق معكم إن هذه الفكرة إذا طبقت سيكون لها جوانب إيجابية على مسيرة المنتخب والكرة العمانية بشكل عام.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه يقول.. هل ستوافق الأندية وتمنحنا الفرصة الكافية لجمع اللاعبين الشباب أصحاب الموهبة والذين يمكنهم أن يتطوروا ويشكلوا قاعدة سليمة ومفيدة لمستقبل المنتخب الأول.؟
وكشف الهولندي كومان عن أن نجاح المنتخب الأول يتطلب وجود قاعدة مؤسسة بطريقة علمية وهذا يتطلب عملا كبيرا مع الشباب الذين يظهرون مستويات فنية طيبة في الدوري والاهتمام بها ومتى ما كان هذا المشروع متاحا وبالإمكان أن ننفذه فسأكون جاهزا بل سعيدا بوجود فريق رديف.

الأندية والدوري والمنتخب الوطني والمعادلة المقلوبة –

تحدث المدير الفني للمنتخب الوطني عن المعادلة المقلوبة فيما يتعلق بإعداد وصقل اللاعبين والتي تعتمد في الأساس على ما يجده اللاعب من رعاية وتدريبات في ناديه يؤهله إلى أن يكون إيجابيا في الأداء خلال مشاركته بالدوري ومن ثم عندما يأتي إلى المنتخب لا يكون بحاجة لعمل كبير خاصة في الجوانب البدنية ولكن ما يلاحظه هنا هو أن المنتخب يعد اللاعب إلى النادي وهذا أمر لا يمكن فهمه ولابد من إيجاد حلول له وهو ما سيحاول أن يجد له حلا عبر مبادرة خاصة يخطط للقيام بها في الفترة المقبلة.
تقوم المبادرة على حسب ما ذكر الهولندي كومان بزيارة إلى جميع الأندية وليس لديه مشكلة أن يسافر محليا إلى كل مدينة أو منطقة يوجد فيها ناد يضم لاعبين ضمن القائمة أو دائرة اهتمامه ويمثل مشروع إضافة للمنتخب وسيطرح إمكانية أن تكون هناك شراكة في العمل الخاص بإعداد لاعبي المنتخب في الأندية حتى لا يفقدوا الجاهزية البدنية المطلوبة ولكي يستفيدوا من مشاركتهم مع الأندية في تطوير قدراتهم وخبراتهم.
وأشار قائلا: سنعمل على التواصل المستمر بيننا في الجهاز الفني للمنتخب الوطني والأجهزة الفنية في الأندية لوضع أسس تعاون وعمل يدعم المنتخب والأندية ويحقق في النهاية المصلحة العامة للكرة العمانية.
وأكد بأن عليهم أن يعملوا جميعا بداية من اتحاد الكرة والأجهزة الفنية في المنتخبات والأندية على دعم المسابقات المحلية وخاصة الدوري الأول حتى يتطور ومتى ما تحقق هذا فإن الفوائد والمكاسب ستكون كبيرة وستنعكس إيجابا على نتائج المنتخب في المشاركات الخارجية.

العلاقة مع المنتخب العسكري موجودة عبر مهنا –

وجهنا سؤال إلى مدرب المنتخب الوطني حول رؤيته للتعاون بين المنتخب الأول والمنتخب العسكري باعتبار أن بينهما روابط مشتركة في قائمة اللاعبين وهل ثمة إمكانية لتوحيد أسلوب العمل التدريبي.؟
رد ضاحكا وهو يشير إلى مهنا سعيد الذي كان بجواره ويقول وجوده يضمن لنا تكامل العمل وأن تكون العلاقة بين المنتخبين متاحة بالصورة التي تخدم الأهداف المشتركة وأن نستفيد معا من المشاركات الرسمية للفريقين وكذلك تنسيق برامج الإعداد وتكملة العمل فيما يخص تجهيز اللاعبين.
وقال: كلما توطدت العلاقة بين مثل هذه المنتخبات التي تجمع بين لاعبين يلعبون للمنتخبين فهذا يساعد بصورة كبيرة في الصقل والتطور من خلال المشاركة في بطولات مختلفة ومواجهة مدارس كروية متنوعة.