مجلس الأمن يطلب من روسيا وضع حد للهجمات على المستشفيات في سوريا

كازاخستان تعلن عن جولة جديدة من محادثات أستانة في أغسطس المقبل –
عواصم – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

اعترضت روسيا مساء أمس الأول على نص لمجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف الهجمات على المنشآت الطبية في منطقة إدلب في سوريا، حسبما ذكر دبلوماسيون بعد اجتماع للمجلس حول أعمال عنف في آخر معقل للمعارضة في هذا البلد.
وأفضى الاجتماع إلى بيان نادر بعد لقاء مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك الذي قال إن «المذبحة يجب أن تتوقف».
ومنذ فبراير الماضي، صعد الطيران الروسي والسوري من عمليات القصف في منطقة إدلب التي يعيش فيها نحو ثلاثة ملايين نسمة في شمال غرب سوريا، على الرغم من اتفاق يقضي بتجنب هجوم كبير لقوات الحكومة.
ويضاف الاجتماع الذي عقد بطلب من الكويت وألمانيا وبلجيكا، إلى اجتماعات عدة أخرى دعت إليها الدول الثلاث منذ مايو في مواجهة اشتداد المعارك في شمال غرب سوريا.
وفي مسودة القرار التي وزعت على الصحفيين، تعبر الدول الأعضاء عن «القلق العميق من الهجمات الأخيرة على المستشفيات والمنشآت الصحية الأخرى»، بما في ذلك قصف المستشفى الوطني في معرة النعمان الذي يعد واحدا من الأكبر في المنطقة ووردت إحداثياته في «آلية خفض النزاع» للأمم المتحدة التي تهدف إلى تجنيب المدنيين القصف.
ونفت روسيا مجددا قصف منشآت من هذا النوع، وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا «قدّمتُ معلومات من وزارة الدّفاع» الروسيّة، وأضاف أن هناك «تحقيقًا أظهرَ أنه لم يحصل أيّ هجوم على تسعةٍ من المباني الـ11 التي يُقال أنها تعرّضت» للقصف في مايو.
وأضاف نيبينزيا أن «المبنيين الآخرين ألحقت بهما أضرار جزئية، ولكن ليس من قبل القوات الجوية الروسية».
لكن هذه التصريحات لم تقنع نظيرته السفيرة البريطانية كارين بيرس على ما يبدو. وقالت عقب الاجتماع «هناك بعض الاهتمام بإجراء تحقيق في قصف مستشفى معرة» النعمان، وأضافت «اعتقد أن ذلك هو ما يجب أن نركز عليه»، وتابعت بيرس «لدينا شكوكنا. لكن دعونا ننظر في الأمر بالشكل المناسب ونحصل على الردّ المناسب».
من جهته، صرح لوكوك بعد الاجتماع أنه منذ الأول من يوليو «تعرّضت ستة مرافق طبية على الأقلّ وخمس مدارس وثلاث محطات لمعالجة المياه ومخبزان وسيارة إسعاف لأضرار أو دمرت» بسبب الغارات، وأضاف أن «قرى بأكملها دمرت وأخليت من سكانها» بسبب الغارات الجوية.
ومنذ بدء التصعيد نهاية أبريل، قتل أكثر من 600 مدني جراء الغارات السورية والروسية، فيما قتل 45 مدنياً في قصف للفصائل المقاتلة والمتشددة على مناطق سيطرة قوات الحكومة القريبة، وفق المرصد السوري المعارض.
ودفع التصعيد أيضا أكثر من 330 ألف شخص الى النزوح من مناطقهم، وفق الأمم المتحدة التي أحصت تعرّض أكثر من 25 مرفقا طبيا لقصف جوي منذ نهاية أبريل.
من جهة أخرى، أعلنت كازاخستان أمس أن الجولة الـ 13 لمحادثات أستانا حول سوريا ستعقد في العاصمة الكازاخية نور سلطان في 1 و2 أغسطس المقبل، بمشاركة وفدين من لبنان والعراق لأول مرة.
وقالت الخارجية الكازاخية في بيان لها: «تستضيف مدينة نور سلطان الجولة الدورية الثالثة عشرة للملتقى الدولي رفيع المستوى حول سوريا بصيغة أستانا. ومن المخطط مشاركة الدول الضامنة وهي إيران وروسيا وتركيا، إضافة إلى الحكومة السورية والمعارضة السورية المسلحة».
وتابع: «وسيساعد في تسيير المحادثات بصفة مراقبين ممثلون رفيعون عن الأمم المتحدة والأردن، إضافة إلى لبنان والعراق، اللذين يشاركان في عملية أستانا لأول مرة».
وأوضح البيان أن الجولة المقبلة ستركز على بحث مستجدات الوضع في سوريا، خاصة في إدلب وشمال شرق سوريا، والإجراءات اللاحقة لتعزيز الثقة بين الأطراف المتنازعة وتحريك العملية السياسية، بما فيها قضايا تشكيل وإطلاق عمل اللجنة الدستورية».
ومن المتوقع أن يشهد 1 أغسطس سلسلة مشاورات تمهيدية ثنائية ومتعددة الأطراف، بما في ذلك بمشاركة الحكومة والمعارضة السوريتين، أما يوم 2 أغسطس فستعقد الجلسة العامة.