وكالة الطاقة الدولية لا تتوقع ارتفاعا كبيرا لأسعار النفط

بسبب تباطؤ الطلب –
فاتح بيرول: التوترات السياسية الخطيرة يمكن أن تؤثر على آليات السوق –

قال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية أمس: إن الوكالة لا تتوقع ارتفاعا كبيرا لأسعار النفط بسبب تباطؤ الطلب ولأن هناك تخمة في أسواق الخام العالمية.
وقال بيرول في تعليقات عامة أدلى بها خلال مؤتمر للطاقة في نيودلهي يستمر يومين: «الأسعار تحددها الأسواق… إذا نظرنا إلى السوق اليوم نرى أن الطلب يتباطأ بشكل كبير».
وأبلغ بيرول رويترز في مقابلة أمس الأول أن وكالة الطاقة تقلص توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2019 إلى 1.1 مليون برميل يوميا، وقد تخفضها مجددا إذا اعترى الاقتصاد العالمي، وخصوصا الصين، المزيد من الضعف.
وفي العام الماضي، توقعت وكالة الطاقة أن ينمو الطلب العالمي على النفط في 2019 بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا، لكنها خفضت توقعات النمو إلى 1.2 مليون برميل يوميا في يونيو الماضي.
وقال بيرول: «كميات ضخمة من النفط تأتي من الولايات المتحدة، نحو 1.8 مليون برميل يوميا، علاوة على النفط من العراق والبرازيل وليبيا».
وقال إنه في ظل أوضاع عادية، فإنه لا يتوقع «زيادة كبيرة» في أسعار النفط الخام. لكن بيرول حذر من أن التوترات السياسية الخطيرة يمكن أن تؤثر على آليات السوق.
وارتفعت أسعار النفط أمس بعد أن دمرت سفينة تابعة للبحرية الأمريكية طائرة مسيرة إيرانية في مضيق هرمز.
وفي إشارة إلى الهند، شدد بيرول على أن نيودلهي قد تخفض وارداتها في ظل صعود الطلب على النفط في البلاد، عبر زيادة إنتاج النفط والغاز محليا.
كان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أعلن في عام 2015 هدفا بأن تخفض الهند اعتمادها على واردات النفط إلى ثلثي الاستهلاك بحلول 2022 وإلى النصف بحلول 2030. لكن ارتفاع الطلب وانخفاض الإنتاج المحلي يدفعان الواردات لتشكل 84 بالمائة من إجمالي الاحتياجات في السنوات الخمس الماضية وفقا لما تُظهره بيانات حكومية.
في غضون ذلك، قال بيرول: إن وكالة الطاقة لا تتوقع أن يتأثر الطلب على النفط سلبا بشكل كبير بفعل دفعة عالمية صوب السيارات الكهربائية غير ملوثة للبيئة، إذ أن المحرك الرئيسي للطلب على الخام عالميا هو قطاع البتروكيماويات.
وقال: إن تأثير تبني حكومة الهند بشكل جاد للسيارات الكهربائية لن يظهر بشكل فوري.
وفي سياق متصل، كانت الحكومة الأمريكية قد أعلنت إن إنتاج كل من النفط الخام والغاز الطبيعي من المنصات البحرية في خليج المكسيك ما زال منخفضا بنسبة 19 في المائة في أعقاب العاصفة المدارية باري. وقال مكتب السلامة وحماية البيئة: إن ذلك يعادل 335 ألف برميل يوميا من النفط الخام و519 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا من مناطق إنتاج النفط والغاز الطبيعي الأمريكي في شمال خليج المكسيك بعد خمسة أيام من وصول باري إلى اليابسة على ساحل لويزيانا. وأضاف أن 60 منصة إنتاج بحرية، أو 9 بالمائة من إجمالي عدد المنصات، ما زالت متوقفة عن العمل بعد مرور العاصفة.