«نورديا بنك»: شطب 6000 وظيفة لم يكن كافيا وترقب مزيد من خفض النفقات

هلسنكي، (د ب أ) – بعد أقل من عامين من إعلان «نورديا بنك» شطب ستة آلاف وظيفة، يؤكد الرئيس التنفيذي للمصرف، كاسبر فون كوسكل، ضرورة مواصلة التخلص من المزيد من الوظائف إذا ما كان البنك يريد تحقيق أهدافه.
وأوضح فون كوسكل في مقابلة مع وكالة أنباء «بلومبيرج» أنه ليس من المرجح أن يعلن البنك عن شطب عدد كبير من الوظائف، ولكنه حذر من أن التخلص من الأيدي العاملة على نحو مستمر هو الوضع الطبيعي الجديد. وقال الرئيس التنفيذي: إن «نورديا»، الذي تغطي أنشطته منطقة شمال أوروبا، في حاجة إلى «تسريع وتيرة خفض التكاليف الهيكلية» وأيضا تعزيز الدخل.
ولطالما ذكر «فون كوسكل» الذي أعلن مؤخرا عزمه التخلي عن منصبه العام المقبل عندما يتم الستين، أنه يعتقد أن الصناعة المالية تعاني من تخمة في الأيدي العاملة.
وقال: «هذه صناعة سيعمل بها عدد أقل من الناس،» مضيفا أنه يتعين على البنوك: «أن تصبح أكثر رقمنة واعتمادا على التشغيل الآلي،» إذا ما أرادت أن تواصل تحقيق أرباح.
وقال «فون كاسكل»: إنه يدرك أن هذه عملية حساسة يتعين أن تتجنب الإدارة في إطارها التخلص من المزيد من الأيدي العاملة، حتى لا تثبط عزيمة باقي الموظفين، أو تقوض قدرة البنك على الأداء. ولهذا السبب، يريد رئيس «نورديا» تحاشي ما يطلق هو عليه «مظاهر التدمير» الناجمة عن أي إعلان، مثل إعلان شطب 18 ألف وظيفة من قبل «دويتشه بنك» الألماني مؤخرا.
وأوضح: «سننفذ ذلك تدريجيا… على المرء أن يفعلها على أساس مستمر».
يشار إلى أن «نورديا»، ومقره هلسنكي عاصمة فنلندا، يجاهد من أجل استعادة ثقة المستثمرين في خضم مؤشرات على تعثر تجرية «فون كوسكل» التي اتسمت بالجرأة، فهو لم يستطع خفض التكاليف، في الوقت الذي تتراجع فيه الأرباح. وقد صنع «فون كوسكل» لنفسه اسما في عالم الصيرفة كرجل حريص على تحويل أكبر قدر ممكن من العمل إلى التشغيل الذاتي (الآلي)، وهو يتوقع أنه في خلال عقد من الزمان ستعمل البنوك بنصف حجم الأيدي العاملة الموجودة بها الآن. وحذر من أنه يتعين على البنوك تعديل أوضاعها إذا ما أرادات مواصلة تحقيق أرباح.
ووفقا لـ «بلومبيرج»، يواجه «نورديا» ضغوطا قوية من المستثمرين من أجل تحقيق المزيد من الأرباح بعد سنوات من التركيز على خفض النفقات. ويعني ذلك إنه يتعين على «فون كوسكل» تحفيز العاملين في البنك، وقد جعل الرجل من مشاركة الموظفين أحد أربعة عناصر تهدف إلى تعزيز القوة الدافعة للعمل. ومن شأن أي إعلان عن شطب وظائف أن يهدد الروح المعنوية لموظفي «نورديا» الذين يصل عددهم إلى 30 ألف موظف.
وأوضحت «بلومبيرج» أن «نورديا»، وهو أكبر بنك في منطقة اسكندنافيا من حيث حجم الأصول، يدرس حجم الأرباح التي سيدفعها للمساهمين. ومن شأن تراجع أسعار الفائدة والبيئة التنظيمية الأكثر صعوبة، حيث ينتظر البنك صدور المتطلبات الجديدة المتعلقة برأس المال من البنك المركزي الأوروبي، أن يلقيا بظلالهما على الملاءة المالية للبنك.