ربما: في حضرة جناب الشوق

د. يسرية آل جميل –

مدخل :
•••••••

بداخل كل منا جُزءٌ يشتاااق وجُزءٌ يُكابر!
حينَ أحب
فأنا أحبّ بجنون
بلا حدٍ ولا عددٍ وبلا قيود
أخرجُ عن كُل العادات
أتمردُ على تقاليد القبيلة
وأعراف الخطأ..و العيب
أتسلل من ثوبِ أبي
وعباءة جدّي
أهربُ إليك
أختبئ بينك
أستندُ إليك
أُصبح ضلعك الذي لا يميل
وجدارك الذي لا أريد أن ينقضَّ أبدا
مُستغنيةٌ أنا بكَ عن كُل هذا الوجود
عن كل الناس، البشر
عن الأحياء
عن كل هذا العالم المزعوم من حولي
أنت دُنيا مُختلفة تماماً عن غيرك
أنت جيشي، وأمني
ومأمني..وأماني
ظلّي، الذي يحميني من السقوط
أنت جميع الوسائل التي أتمسك بها
لأعيش في هذه الحياة
وحدك تعني لي الكثير
الذي لا يفهمه أحدٌ أبداً
أعترفُ بأني أنثى مليئةٌ بالعيوب
سيئةٌ جداً حين أقعُ في الحُب
أغارُ عليك لأتفه الأسباب
أقلقُ جداً بانشغالك عني
أكره عقارب الساعة
تلدغني ثواني الانتظار الطويل
أنا سيئةٌ جداً في الحب
أفتح جوالي آلاف المرات
في انتظار رسالة منك
أو اتصال يأتيني بصوتك
متصلٌ أنت الآن
لكني لا أصل إليك
يا أجمل أوقاتي
و أحلى تفاصيل الحكاية
يهزمني حُبي
أنا في خلاف أبدي مع هذا الحُب
أنت لا تعرف معنى أن تُشرق عليّ ستون شمساً
ويغرب ستون قمراً
ليالٍ طوال..ونهارات أطول
ويذهب هذا..ويأتي ذاك.. وأنت بعيد
هشّةٌ جداً أنا في غيابك
أشهدُ أن الحنين قد أكل قلبي
وأنك أخذته كُلّه
وذهبتَ به بعيداً عن زحمة هذه الحياة
كثيرةٌ هي الأشياء التي تجمعني بك
تربطني بك
كل شيءٍ حولي يذكّرني بشيء بك
أنتَ لي وحدي
الرجل الذي لا يُناسب امرأةٌ غيري
الرجل الذي خُلِق على قياس قلبي تماما
إليه حيثما كان
••••••••••••••••
‏أبطيت عني وانت خابرني ابيك
‏مدري تقيس الشوق
و إلّا اتغلّى؟!