طهران تحذر من «إعادة الوضع» إلى ما قبل الاتفاق النووي

الأوروبيون يدعون للجلوس على طاولة المفاوضات –
عواصم – محمد جواد الأروبلي(أ ف ب):-

أكدت إيران أنها ستعيد البرنامج النووي إلى ما كان عليه قبل 4 أعوام، إذا لم تلتزم باقي الأطراف بتعهداتها. وكشف المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية «بهروز كمالوندي» أن بلاده تخطت سقف التخصيب بنسبة 3.67% وتستعد لتجهيز المفاعل النووي بوقود بنسبة 4.5%.
وأعطت إيران مهلة لبريطانيا وفرنسا وألمانيا وأنذرت بأنها ستتخذ خطوة تصعيدية جديدة كل 60 يوماً لخفض التزاماتها بالاتفاق النووي وفقاً للمادتين 26 و36 منه.
وقال كمالوندي إن «هدف إيران من تقليص تعهداتها لهذا الحد من تخصيب اليورانيوم، هو إعطاء فرصة للدبلوماسية».

العودة لطاولة المفاوضات

في هذه الأثناء أصدر قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا بياناً مشتركاً دعوا فيه إلى العودة إلى طاولة المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني وسط تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن.
وقال كل من رئيسة الوزراء البريطانية «تيريزا ماي» والرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون» والمستشارة الألمانية «أنجيلا ميركل» في البيان «نعتقد أن الوقت قد حان للتصرف بمسؤولية والبحث عن طريق لوقف تصاعد التوتر واستئناف الحوار.» وقالت الدول الثلاث قبل اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل «نشعر بالقلق من خطر تفكك خطة العمل الشاملة بشأن البرنامج النووي الإيراني، بدرجة أكبر تحت وطأة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وبعد قرار إيران بتقليص التزاماتها النووية».
وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت من الاتفاق النووي العام الماضي، وازدادت العلاقات الأمريكية الإيرانية سوءاً بعد تشديد الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» العقوبات على إيران في شهر مايو الماضي.
وكان الرئيس الإيراني ​ «حسن روحاني» ​أعلن استعداد بلاده لإجراء محادثات مع واشنطن إذا رفعت العقوبات وأوقفت الضغوط الاقتصادية وعادت إلى الاتفاق النووي.

توقيف باحثة فرنسية

على صعيد منفصل أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس أن باحثة فرنسية -إيرانية في جامعة مرموقة في باريس، أوقفت في إيران ولم يسمح لها بالاتصال بالموظفين القنصليين.
ومن شأن توقيف فريبا عدلخاه الباحثة البارزة في علوم الأنثروبولوجيا والعلوم الاجتماعية في جامعة العلوم السياسية، أن يتسبب بتصاعد التوتر بين باريس وطهران في وقت حرج في الأزمة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وقالت الوزارة في بيان إن «السلطات الفرنسية أُبلغت مؤخرا بتوقيف فريبا عدلخاه» مؤكدة إنها تحمل الجنسيتين.
وأضاف البيان أن «فرنسا تدعو السلطات الإيرانية للكشف عن كامل تفاصيل وضع السيدة عدلخاه وتكرر مطالبها، خصوصا فيما يتعلق بالسماح فورا بإجراء اتصال قنصلي معها». وقال البيان «حتى الآن لم يرد جواب مرض». وقال المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي إنه لا يستطيع تأكيد التهم. وتعد عدلخاه آخر إيرانية تحمل جواز سفر غربيا، يتم توقيفها إيران.
ولا تزال البريطانية الإيرانية نزانين زغاري-راتكليف، التي كانت تعمل لصندوق تومسون رويترز- الفرع الإنساني للمؤسسة الإعلامية – معتقلة منذ 2016 في طهران بتهمة التظاهر ضد الحكومة، وهو ما تنفيه.