دراسة تكشف سلبية التغطية الإخبارية للمسلمين في بريطانيا

نشرت صحيفة «الغارديان» تقريرا كتبه محرر شؤون الإعلام، جيم واترسون، حول تغطية الصحف البريطانية لأخبار المسلمين في بريطانيا قال فيه أن التغطية الإعلامية تميل في معظمها إلى السلبية، بحسب دراسة أجراها المجلس الإسلامي البريطاني خلص فيها إلى أن الأخبار المنشورة في وسائل الإعلام البريطانية الرئيسية عن الإسلام والمسلمين تساعد على الإسلاموفوبيا.
وتقول الصحيفة أن الدراسة كشفت أن صحيفة «ميل أون صندي» هي الأكثر سلبية في تغطيتها للإسلام، حيث كانت نسبة 78% من تقاريرها الإخبارية تبرز الجوانب السلبية للمسلمين، وهو أعلى من المعدل المتوسط لبقية مصادر الأخبار البالغ 59%. كما ان صحف «نيو ستيتسمان» و«أوبزيرفر» و«الغارديان» كانت هي الأقل عرض لتصوير المسلمين في صورة سلبية، بحسب الدراسة التي قامت بتحليل 11 ألف مقال وتقرير إخباري خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي.
ويقول كاتب التقرير أن هذه النتائج تأتي وسط تدقيق متزايد على «الإسلاموفوبيا» في حزب المحافظين، وعما إذا كانت جذورها تكمن في تغطية الإعلام اليميني. حيث وجد استطلاعا للرأي أجرته حملته «الأمل وليس الكراهية hope but not hate» من مؤسسة «يوغوف» على أعضاء حزب المحافظين أن 60% منهم يعتقد أن «الإسلام بشكل عام، يشكل تهديدا للحضارة الغربية، ويعتقد أكثر من نصف المستطلع آراؤهم أن «الإسلام يشكل عموما تهديدا لطريقة الحياة البريطانية».
ونقلت الصحيفة عن مقداد فيرسي من المجلس الإسلامي البريطاني، قوله: «إنه لا يريد إيقاف نشر القصص السلبية عن المسلمين، لكنه يطلب من الصحفيين التأكد من نبرة تغطيتهم، بالإضافة إلى أنه شجع وسائل الإعلام على تضمين المزيد من القصص الإيجابية عن المسلمين، وعدم التركيز فقط على الإرهابيين والمتطرفين.
وأضاف مخاطبا الصحفيين: «عليك التأكد عندما تكتب قصة سلبية عن المسلمين أن تكون عادلا وتعكس الحقيقة، ولا تعمم على المسلمين جميعهم. إضافة إلى ذلك هناك قضية الوقوف بعيدا والنظر إلى الأخبار المنشورة جميعها لنرى إن كنا نعكس تلك الأخبار كلها، أم أننا نغطي فقط أخبار أسوأ المسلمين؟».  ويشير تقرير الصحيفة إلى أن محطات التلفزيون البريطاني، التي يتم رصدها لتكون متوازنة بحسب القوانين التي تنظم البث، هي أقل احتمالا من الصحف في تصوير المسلمين بصورة سلبية، لافتا إلى أن محطات التلفزيون المحلية أكثر احتمالا لأن تبث أخبارا إيجابية عن الإسلام.
ويذكر التقرير ان فيرسي ساعد على إطلاق مركز الرصد الإعلامي التابع للمجلس الإسلامي البريطاني، من أجل تمثيل أفضل للمسلمين في الإعلام البريطاني، مشيرا إلى أنه استطاع مرارا تقديم تصحيحات جوهرية في التقارير الإخبارية حول الإسلام. وتعود الصحيفة فتنقل عن فارسي أيضا قوله: «إن ميل مصادر الأخبار للمبالغة في التعميم، مثل استخدامها صورة امرأة تلبس النقاب في تغطيتها لأخبار المسلمين، له أثر حقيقي في واقع الحياة». وأضاف بقوله «أنه يأمل بأن تستخدم نتائج الدراسة لإبراز القضية لمحرري الصحف الذين قد لا يكونون على علم كيف ينظر المسلمون لتغطيتهم.. وأن الطريقة التي تنشر فيها التقارير الإعلامية عن الإسلام والمسلمين تؤدي دورا في تنمية الإسلاموفوبيا.. ولا يتعلق الأمر بفرض رقابة بقدر ارتباطه بالشفافية».