همدلي: الدبلوماسية الفرنسية وفرصة إنقاذ الاتفاق النووي

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة (همدلي) تحليلاً جاء فيه: أثارت زيارة مستشار الرئيس الفرنسي «إيماويل بون» إلى طهران العديد من التساؤلات حول الأهداف الكامنة وراء هذه الزيارة خصوصاً بعد تأكيد الجانبين الإيراني والفرنسي على أهمية المباحثات التي أجراها بون مع المسؤولين الإيرانيين بينهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي (علي شمخاني) ووزير الخارجية (محمد جواد ظريف)، باعتبار أن فرنسا هي من الدول الموقعة على الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية، بالإضافة إلى كونها من البلدان دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والتي تلعب دوراً مهماً في بلورة القرارات الأممية وإمكانية تحقيقها على أرض الواقع.
وقالت الصحيفة: إن مجرد طرح مبادرات وآليات أوروبية لإقناع إيران بالعدول عن قراراتها المتعلقة بتقليص تعهداتها في الاتفاق النووي غير كافٍ ما لم تصاحب هذه المبادرات زيارات رسمية لمسؤولين مهمّين في الاتحاد الأوروبي تعزز الموقف الأوروبي بأهمية تقوية العلاقات مع طهران في مختلف المجالات وإثبات حسن النيّة بانتهاج سياسات غير منحازة للجانب الأمريكي الذي يسعى للضغط على طهران في شتى الميادين لإضعاف موقفها النووي من ناحية وتمهيد الطريق لأطراف أخرى في الاتفاق النووي للتنصل عن تعهداتها إزاء طهران بذرائع تؤكد الأخيرة أنها لا تمتلك الأدلة القانونية ولا تتسق مع القرارات الدولية ومن بينها قرار مجلس الأمن 2231 الذي أكد على أهمية تنفيذ كافّة بنود الصفقة النووية باعتبارها وثيقة أممية من شأنها أن تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وألمحت الصحيفة إلى أن طهران أعربت عن استعدادها للتجاوب مع أي مبادرة أوروبية لمنع انهيار الاتفاق النووي شريطة أن تكون المبادرة في سياق الاتفاق وليس خارج نطاقه لاعتقادها بأن الاتفاق مكتمل الشروط ولا حاجة لأي تعديل في بنوده، والمطلوب أن تتقيد كافّة الأطراف بهذه البنود لأنها تضمن مصالح الجميع وتحول دون نشوب أزمات في المستقبل خصوصا أن الأوضاع في المنطقة والعالم ليست بحاجة لمزيد من التوتر مهما كانت المبررات والدوافع التي تقف وراء ذلك.
وحذّرت الصحيفة من إمكانية انهيار الاتفاق النووي في حال أخفقت أوروبا بلعب دور محوري في هذا المجال لما تتميز به الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) من ثقل مؤثر وفاعل على المستويين الإقليمي والدولي.