إخلاء عائلة فلسطينية من منزلها لصالح مستوطنين وعشراوي تعتبر القضاء الإسرائيلي شريكا في الجريمة

الاحتلال يقر بناء 216 وحدة استيطانية جنوب القدس –
القدس-الأناضول-‏وفا- ذكرت القناة 12 العبرية، امس، أن «لجنة التخطيط والبناء في القدس المحتلة»، وافقت على بناء برجين من 18 طابقًا في حي جيلو الاستيطاني جنوب القدس المحتلة، وحسب القناة، فإنه سيتم بناء 216 وحدة سكنية لصالح استقطاب المستوطنين الشباب، للسكن في البرجين.

ميدانيا أخلت الشرطة الإسرائيلية ، أمس، عائلة فلسطينية من منزلها في بلدة سلوان، جنوبي المسجد الأقصى، بمدينة القدس ، استعدادا لتسليمه لمستوطنين إسرائيليين. وقال شهود عيان لوكالة الأناضول إن قوات من الشرطة الإسرائيلية أغلقت جميع مداخل حي وادي حلوة، في سلوان قبل أن تداهمه برفقة عدد من المستوطنين، منزل عائلة صيام.
وأضاف شهود العيان إن قوات الشرطة أجبرت عائلة صيام على إخلاء منزلها واعتقلت جواد صيام، أحد أفراد العائلة وهو ناشط في الدفاع عن العقارات الفلسطينية في سلوان. وكانت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس قد قضت قبل أيام بإخلاء العائلة الفلسطينية لمنزلها لصالح حركة «إلعاد» الاستيطانية التي تنشط في الاستيلاء على المنازل الفلسطينية في سلوان.
ومنذ 25 عاما، تحاول عائلة صيام جاهدة دحض مزاعم «إلعاد» الاستيطانية بامتلاك جزء من العقار الواقع في منطقة حيوية في بلدة سلوان.
ويقول أفراد في العائلة إن «إلعاد» لجأت إلى أساليب التزوير والسماسرة وحصلت على دعم «حارس أملاك الغائبين» الإسرائيلي (حكومي)، من أجل وضع اليد على المنزل، وتسيطر «إلعاد» على العديد من المنازل في بلدة سلوان التي تطلق عليها اسم» مدينة داود».
وكانت إسرائيل احتلت القدس الشرقية في العام 1967 وتعتبرها مع القدس الغربية عاصمة لها ، ويصر الفلسطينيون على أن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية.
وفي نهاية العام 2017 اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وفي منتصف العام التالي 2018 نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.
من جهتها أدانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، التصعيد الاستيطاني الخطير في القدس وضواحيها، بما في ذلك تهجير عائلة صيام من منزلها في سلوان، وتسليمه لمجموعة «إلعاد» الاستيطانية المتطرفة بعد توفير الغطاء القانوني من قبل محاكم الاحتلال.
وقالت عشراوي في البيان، امس : «نستنكر وبشدة مواصلة الاحتلال الإسرائيلي سياسة التطهير العرقي الممنهج ضد الفلسطينيين في القدس، التي تشمل التهجير ومصادرة الممتلكات وسياسة الإفقار والحصار الاقتصادي التي تترجم في ممارسات يومية ضد المقدسيين في سلوان، والعيسوية، وصور باهر وغيرها من أحياء القدس الصامدة».
وأكدت: «بالإضافة إلى تهجير المقدسيين ومصادرة ممتلكاتهم، إسرائيل الآن تريد هدم المنازل في أحياء مثل وادي الحمص في صور باهر حتى تحافظ على منظومة جدار الضم والتوسع الذي تم بناؤه بشكل غير شرعي في القدس وباقي الأرض الفلسطينية المحتلة».
وأضافت عشراوي: «إسرائيل بكل مكوناتها التشريعية والقضائية والتنفيذية ترتكب هذه الجرائم لتعزيز مشروعها الاستعماري في القدس خاصة وفلسطين عامة، ويلعب الجهاز القضائي بالتحديد دوراً خطيراً في التغطية على جرائم الحرب ضد المقدسيين، وبالأخص فيما يتعلق بهدم ومصادرة المنازل وسحب الهويات وغيرها من ممارسات التطهير العرقي المستمرة في المدينة».
كما حذرت عشراوي من نتائج هذه الإجراءات ودعت المجتمع الدولي لتولي مسؤولياته القانونية والسياسية تجاه القدس.
وأضافت: «هناك تصاعد خطير في الاعتداءات الإسرائيلية ضد القدس بسبب انعدام المساءلة والمحاسبة، وتستغل دولة الاحتلال صمت المجتمع الدولي والتواطؤ الأمريكي للإسراع في خطوات التهجير والتغيير الديموغرافي في القدس في محاولة منها لتقويض أسس السلام وفرص ممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير المصير والاستقلال».
واختتمت عشراوي بالتأكيد على مضي القيادة الفلسطينية في ملاحقة إسرائيل قانونيا وسياسيا ودبلوماسيا في جميع المحافل الدولية وباستخدام كل الوسائل المتاحة قانونيا، وذلك للدفاع عن الشعب الفلسطيني وصموده في أرضه.