الجزائر: الجيش يشجع مقاربة رئيس الدولة للخروج من الأزمة

اتهم الرافضون للمسار الدستوري برفع شعارات كاذبة –
الجزائر – عمان – أ ف ب –

أكد الفريق قايد صالح، رئيس أركان الجيش الشعبي الوطني نائب وزير الدفاع الجزائري أمس، أن المقاربة التي تضمنها الخطاب الأخير لرئيس الدولة فيما يتعلق بالجهد الواجب بذله من أجل إخراج البلاد من أزمتها الحالية خطوة جادة ضمن الخطوات الواجب قطعها على درب إيجاد الحلول المناسبة للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.
وعاود رئيس الأركان التذكير بأن القيادة العليا للجيش تأمل أن تجري الانتخابات الرئاسية «في أقرب الآجال».
وأضاف أن الجيش يعتبر الانتخابات الرئاسية المقبلة هي ثمرتها الدستورية والشرعية الأولى، وبأنها تحمل في طياتها ما يكفل مواصلة أشواط إرساء قواعد دولة الحق والقانون التي تسودها النهضة الاقتصادية والرخاء الاجتماعي والتماسك المجتمعي ويخيم عليها الأمن والاستقرار، على الرغم من العقبات التي يحاول الرافضون للسير الحسن لهذا المسار الدستوري الصائب وضعها في الطريق، على غرار رفع شعارات كاذبة ومفضوحة الأهداف والنوايا مثل المطالبة بالدولة المدنية وليست الدولة العسكرية.
وجدد بالقول : إنّ هذا العهد الصادق أصبح يقلق أتباع العصابة وأذنابها إلى درجة أنهم باتوا يقومون بحملات تشكيك معروفة المرامي في كل عمل تقوم به المؤسسة العسكرية وقيادتها النوفمبرية ، وفي كل جهد يقوم به كل مخلص لهذا الوطن وأنهم تبنوا من أجل ذلك نهج الدعوات الصريحة إلى رفض كل عمل بإمكانه الإسهام في حل الأزمة ، وأنهم معتقدون بأنه بإمكانهم الإفلات من قبضة القانون».
وذكرقايد صالح: بأن مكافحة الفساد واجتثاثه يُعد استمرارا طبيعيا ، فالفساد هو شكل آخر من أشكال الاستعمار، إنه استعمار الذهنيات واستعمار العقول الذي يصيب في مقتل كل الضمائر التي لها قابلية الاستعمار، فالعصابة اليوم التي انكشف كل ما أضمرته من مفاسد، لا يزال لديها أتباع ومريدون في المجتمع ولا تزال هذه العصابة، بصفة أوضح وأدق، تعمل جاهدة على التغلغل في المسيرات الشعبية، وتسعى إلى اختراق صفوفها والتأثير على طبيعة المطالب الشعبية المشروعة، بل، ومحاولة توجيه هذه المطالب إلى الوجهة التي تتماشى مع الأغراض الدنيئة لهذه العصابة، وهو ما يستلزم، وأعيد ذلك مرة أخرى، أخذ الحيطة والحذر فيما يتعلق بتأطير هذه المسيرات.
في ذات السياق أعتبر قايد صالح أن مواصلة تطهير البلاد من هذا الداء الخطير، هي المهمة التي يتشرف اليوم بها الجيش من خلال مرافقته لجهاز العدالة وتقديم كافة الضمانات التي تكفل لها القيام بهذه المهمة الوطنية النبيلة .
كما أشار رئيس الأركان إلى المتظاهرين الموجودين رهن الحبس الموقت في انتظار محاكمتهم ورفض اعتبارهم «معتقلين سياسيين وسجناء رأي».
وهناك رهن الحبس أكثر من ثلاثين متظاهرا متهمين بـ «المساس بسلامة وحدة الوطن» بعد رفعهم الراية الأمازيغية خلال التظاهرات، متحدين تحذيرات قائد الجيش الذي منع رفع راية أخرى غير العلم الجزائري. كما تحدّث قايد صالح في شكل ضمني عن قضية لخضر بورقعة أحد قادة جيش التحرير خلال حرب الاستقلال ضدّ فرنسا، بعدما أمر القضاء بحبسه منذ 30 يونيو في انتظار محاكمته بتهمتي «إهانة هيئة نظامية وإضعاف الروح المعنوية للجيش» بعد تصريحات انتقد فيها الجيش. وقال «كل كلمة طيبة ومخلصة تقال في الجيش الوطني الشعبي ستزيده شموخا على شموخ، وكل إساءة مغرضة وباطلة في حقه لن تنقص من قدره شيئا، بل ستعري صاحبها أو أصحابها وتكشف طينتهم الحقيقية».