مزون للألبـان: إنجـاز 97% من منشآت المشروع وجار استكمال المصنع لبـدء الإنـتاج التجاري

أكثر من ٤ آلاف رأس من الأبقار –

عمان : أكد أحمد بن محمد الغافري الرئيس التنفيذي للدعم بشركة مزون للألبان على أنه تم إنجاز أكثر من ٩٧٪ من منشآت المشروع الفترة الماضية، بما في ذلك المزرعة التي تحتضن اليوم أكثر من ٤٠٠٠ رأسٍ من قطيع الأبقار، وأشار الغافري إلى أن العمل في المشروع يتم وفق إطار زمني للمشروع توافق عليه الشركاء المؤسسون، حيث من المخطط استكمال منشآت المشروع ومكوناته بعد ٣٠ شهرًا من استلام أرض المشروع، وهو الموعد الذي حَل في يونيو ٢٠١٩، بما في ذلك إنشاء وتشغيل المزرعة، والانتهاء من مرافق ضخمة وحيوية مثل محطات تحلية المياه، والصرف الصحي، ومحطة الغاز الحيوي الذي ينتج الغاز من مخلفات المواشي، وإنشاء وتجهيز المصنع، وجاهزية أسطول الشركة، ومراكز التوزيع، والبنية الأساسية لتقنية المعلومات اللازمة لإدارة عمليات الشركة في ربوع السلطنة وخارجها، وعمليات التوظيف والتدريب، ويجري الآن استكمال تجهيز المصنع لبدء الإنتاج التجاري.
وحول بعض التساؤلات التي ثارت مؤخرًا حول سير العمل في المشروع، قال الغافري: إن المصنع يُعد واحدًا من أكبر وحدات التصنيع الغذائي في المنطقة والعالم، حيث تصل طاقته الاستيعابية إلى مليون لتر يوميًا، ويقع المصنع على مساحة تبلغ حوالي ٥٠ ألف متر مربع، تمتد فيه أنابيب بطول ٢٥ كيلومترًا، ونظرًا لأهمية الصناعات الغذائية فلا يمكن تسريع الإنتاج على حساب معايير الجودة والصحة وسلامة الغذاء، وهو ما أدى إلى تأجيل بدء التشغيل التجاري لبعض الوقت.
وأكد على أن الشركة تقدر الاهتمام والحرص المجتمعي على إنجاز هذا المشروع الحيوي، ونعد الجميع بمواصلة وتكثيف الجهد، وستقوم الشركة بإعلان مستمر لمستجدات المشروع، ومن جانب آخر تعتز الشركة بشراكتها الاستراتيجية مع شركات تتمتع بخبرتها العالمية، من بينها الاستشاري الرئيسي للمشروع (شركة أيكوم AECOM)، وهي شركة أمريكية هندسية عملاقة مقرها في لوس أنجلوس، وتعمل في ١٥٠ بلدًا، ويعمل ضمن مشاريعها في السلطنة ١٠٠ من المهندسين والفنيين، وهي تشتغل في عدة قطاعات في السلطنة بما في ذلك النفط والغاز، والسياحة.
وفيما يتعلق بجاهزية المزرعة، قال الدكتور خلفان بن علي الطامسي، مدير قطاع الدعم بالمزرعة: نحن سعداء كفريق عمل بإنجاز المزرعة بالكامل، ويشمل ذلك إمدادها بأفضل تقنيات الرعاية والعناية بالمواشي وأحدثها، بما في ذلك الحظائر التي تتحول أوتوماتيكيًا إلى منطقة مغلقة ومبردة حين تصل درجة الحرارة الخارجية ٢٥ درجةً مئويةً، والمحلب الذي يعمل آليا بالكامل، ويعتبر واحدًا من أكبر المحالب في المنطقة حيث يستوعب ١٠٠٠ بقرة خلال الساعة، وقد تم استيراد الدفعة الأولى من القطيع مبكرًا، نظرًا للمعايير المهنية التي تحكم استيراد هذا النوع من المواشي، والمحددة بأشهر السنة التي تكون فيها درجة الحرارة باردة أو معتدلة، ولا يمكن استيرادها في الفترة بين شهري مارس وسبتمبر.
وردًا على ما يتم تناقله مؤخرًا حول عمليات بيع العجول، أوضح الطامسي بأنه يتم بيع المواليد الذكور فقط، وهو مصدر من مصادر الدخل للشركات من هذا النوع، ويتم الإبقاء فقط على المواليد الإناث في مزارع الشركة، والتي تصبح مع الوقت عبر عمليات التكاثر والتوليد المصدر للوصول إلى الرقم المستهدف وهو ٢٥ ألف بقرة في خلال العشر سنوات القادمة.
وفيما يتعلق بالتعامل مع الحليب الخام المتوفر في المزرعة، أشار الطامسي إلى أنه من الممارسات التجارية الشائعة في قطاع صناعة الألبان في المنطقة والعالم بيع الفائض من الحليب الخام إلى المنتجين من نفس البلد أو المنطقة، وهو قرار اتخذته إدارة الشركة وفقًا لمعطيات تجارية بحتة لحين بدء عمليات الإنتاج التجاري، بما في ذلك البيع لمنتجين من الشركات العمانية الكبيرة والصغيرة العاملة في تصنيع الألبان ومشتقاتها، أي أن الشركة تحقق عوائد مالية مجزية من عمليات البيع المباشر منذ أشهر.
جدير بالذكر أن المصنع هو الأول في قطاع الألبان في المنطقة من حيث مستوى الأتمتة والتكنولوجيا المستخدمة، حيث يعمل بنسبة ٨٥٪ بشكل آلي، وهو ما يشكل في مرحلة الإنشاء والتركيب تحديًا كبيرًا، حيث تعمل معا أكثر من ٢٥ شركة متخصصة من حول العالم تم اختيارها بعناية ودقة، مما يتطلب تنسيقًا دقيقًا في عمل هذه الشركات معًا، لضمان كفاءة التشغيل والإنتاج لاحقًا، بما في ذلك عمليات تدريب العمانيين لتولي أدوارهم.