تأهيل المبادرات الشبابية بجنوب الباطنة والبريمي توكدان أهمية تطبيق أدوات «الدليل الاسترشادي»

بمشاركة 78 شابًا وشابة لهم دور بالعمل التطوعي –

اختتمت اللجنة الوطنية للشباب حلقتي «تأهيل المبادرات الشبابية» بمحافظتي البريمي وجنوب الباطنة بالتوازي، وعقدتا خلال فترة 23-27 يونيو الجاري لـ 36 شابًا وشابة من محافظة جنوب الباطنة و42 آخرين من محافظة البريمي ممن كان لهم دور بارز في مجال المبادرات الشبابية وإدارة الفرق التطوعية في محافظتهم.​ وتأتي هاتان الحلقتان ضمن أنشطة مشروع «تسجيل وبناء قدرات المبادرات الشبابيّة والتطوعية» التابع لبرنامج اللجنة المستدام «تطوير القطاع الشبابيّ»، حيث نفذت اللجنة عددًا من حلقات العمل في تأهيل المبادرات الشبابية على الدليل الاسترشادي الذي أعدته مع فريق من الخبراء والمختصين لتنظيم عمل المبادرات الشبابيّة في سلطنة عمان. وهدفت الحلقتان إلى تعريف الشباب بالدليل الاسترشادي كموجّه ومرجع للمبادرات التي ينضوون تحتها، وتعزيز مهارات المبادرين التنظيميّة في المبادرات الشبابيّة، فضلا عن تعزيز نجاح تلك المبادرات من خلال دعم استمراريتها واستدامتها، والتطبيق العملي لأدوات الدليل الاسترشادي لجعل العمل أكثر تنظيما بالاعتماد على منهجية واضح. كما جاءت الحلقتان لمساعدة شباب المبادرات على امتلاك أفكار نوعية وتخصصية تعطيهم طابع الابتكارية والتفرد في كل مبادرة من مبادراتهم. وبخارطة مسار مشتركة في الحلقتين، قام المدربون في اليوم الأول بالترحيب بالشباب ومعرفة توقعاتهم حول الحلقة والإجابة عن تساؤلاتهم، إضافةً إلى تعريفهم بمسار العمل الشبابي وتاريخه منذ البدايات حتى يومنا هذا، ليتعرف الشباب على واقع القطاع الشبابي، كما تم تقديم تطبيقات مختلفة لآليات العمل من خلال المبادرات الشبابية، وقدم المشاركون الشباب عروضا تقديمية تم تقييمها والتعرف على آراء المشاركين خلالها.

مفهوم المبادرة الشبابية
وشملت الحلقتان تعريف الشباب بمفهوم المبادرة الشبابية وأهداف وأهمية هذه المبادرات بالنسبة للشباب والمجتمع، كما تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات حسب نوع كل مبادرة. إضافة إلى أنه تم تعريفهم وإحاطتهم بأدوات العمل وكيفية تطبيق أدوات التحليل واستخراج الفجوات في طريقة عمل مبادراتهم وكتابة التقارير عنها. كما تعلم المشاركون كيفية قراءة واقع كل مبادرة والإحاطة بالقضية الاجتماعية والتعرف على الأدوات المساعدة لها، واكتساب مهارات جمع البيانات. وانضمّ المشاركون إلى جلسة عصف ذهني من أجل تحديد الرؤيا والقيم والرسالة التي تميِز المبادرة القائمين عليها وتضمن تفردها. كما فرّق المشاركون من خلال الجلسات بين الأهداف الإستراتيجية والإجرائية، واستوعبوا معنى اختلاف العمل باختلاف البيئات، وتمكنوا من وضع الخطة الخاصة بالمبادرة والشروط الواجب توافرها عند وضع الخطة والتعامل مع الموارد المالية المتوافرة. كما اوضح المدربون للشباب ضرورة الأخذ بالاعتبارات المطلوبة لكل مبادرة، إضافة إلى ماهية البناء التنظيمي للمبادرة، حيث تعرفوا على أنواعه، فضلا عن كيفية كتابة السياسات والإجراءات وأشكال العلاقات داخلها من خلال عصف ذهني أجراه المشاركون في الحلقة. وكانت عناوين محاور اليوم الرابع «الشراكات والتشبيك والتواصل والتأثير»، حيث تعرف الشباب على أنواع الشراكات حسب الجهات الشريكة للمبادرة، فضلاً عن استخدام أدوات التخطيط المختلفة، وخصائص التواصل ومبادئه، كما عرّف المدربون الفرق المشاركة على الموارد ومصادر التمويل ودراسة الاحتياجات قبل طلب التمويل من أي جهة، ووقفوا على مختلف المواقف التي قد يتعرضون لها عند طلب التمويل.
وتضمن اليوم الختامي تطبيقات عملية للمبادرات، والتعرف على آليات عمل ودعم المبادرات لضمان استمراريتها، وإيضاح دور اللجنة الوطنية للشباب في ذلك واشتراطات اللجنة في قبول دعم المبادرات، مع تبيان الأسباب التي قد تؤدي إلى رفض بعض المبادرات، وإطلاعهم على أولويات عمل اللجنة في عملية دعم المبادرات.

آراء الشباب
وقد أوضحت فاطمة بنت خادم المشايخية من مبادرة «نرعاكم» بولاية البريمي أنه « من خلال الشرح الوافي والأنشطة الحركية والذهنية والتحفيزية» للحلقة، ستتمكن من تطبيق محاورها على أرض الواقع. وقالت: «سنبدأ بتشكيل هيكل تنظيمي للمبادرة، كما سنعمل على إرسال أعضاء فريق المبادرة إلى دورات تطوّر من مهاراتهم في إدارة المبادرة والوقوف على تفاصيلها». وتسعى فاطمة إلى تطوير العمل التطوعي والمبادرات الشبابية في السلطنة «من خلال البحث فيما يحتاج المجتمع إليه وتسليط الضوء عليه في المبادرات الجديدة.
وأشار سعيد بن محمد المجيني من محافظة جنوب الباطنة الى أن: «الحلقة التدريبية كانت مثرية جدًا ومتميزة ومختلفة عن سابقاتها من الحلقات والبرامج التدريبية، وستمكنني من تطبيق محاورها على أرض الواقع باستمرار الرجوع إلى الدليل الاسترشادي للمبادرات الشبابية العمانية الذي تم التدريب عليه خلال هذه الحلقة، مع المتابعة المستمرة من قبل اللجنة الوطنية للشباب لمدة عام واحد على الأقل». ومن أجل تطوير مبادرة «أرشدني» التي ينتمي إليها، بين أنه سيعمل على «تفعيل الشراكة بين المبادرات الشبابية والاهتمام بمساهمة القطاع الخاص والحكومي والخاص بالخدمة المجتمعية». ويضيف: «لتطوير العمل التطوعي والمبادرات الشبابية في السلطنة، نتمنى أن تكون جميع المبادرات الشبابية تحت مظلة إرشادية تثقيفية واحدة، هذه الحلقة التدريبية أضافت لي معرفة مفاهيم ومصطلحات جديدة، هذا بالإضافة إلى الفهم السليم لمعنى هذه المصطلحات، كذلك الإحاطة بالمجال التنظيمي لإعادة تنظيم المبادرة وكيفية الوصول بالمبادرة لتكون مبادرة احترافية». وتحدث ياسر بن حمود المزروعي من مبادرة «مجلس جماهير الرستاق»، قائلا أنه مقبل على تطبيق جميع محاور الحلقة على مبادرته، لاسيما في كيفية تقسيم الأدوار. ويعمل حاليًا على عمل ملف متكامل للمبادرة، تفعيل دور الشباب جميعًا كلٌ وفق اختصاصه. وأضاف ان أكثر ما تعلّمه وسيعينه في مبادرته من الحلقة هو «كيفية عمل ملف متكامل للجهات المختصة التي نتوجه إليها بطلب الدعم من خلال تنفيذ حلقات تدريبية خاصة بمبادرتنا».