عراقجي: مباحثات فيينا خطوة إلى الأمام لكنها «لا تفي» بتوقعاتنا

واشنطن تنشر مقاتلات «إف-22» على وقع التوتر مع طهران –

عواصم – محمد جواد الأروبلي (أ ف ب):-

قال مساعد وزير الخارجية الإيراني «عباس عراقجي»: إن الدبلوماسيين الذين اجتمعوا الجمعة في فيينا حققوا خطوة إلى الأمام في الجهود المبذولة لإنقاذ الاتفاق النووي.
وأضاف عراقجي بعد محادثات مع مسؤولين أوروبيين وروس وصينيين في فيينا، أن الاتفاق ما زال لا يفي بتوقعات إيران، في حين أكد مندوب روسيا الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية «ميخائيل أوليانوف» التزام جميع المشاركين بالاتفاق النووي رغم الصعوبات.
أمّا الصين فقالت إنها ستواصل شراء النفط الإيراني، ولن تقبل الموقف الأمريكي بشأن خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر، مؤكدة ضرورة منح إيران المزايا الاقتصادية التي ينص عليها الاتفاق النووي.
ورأى نائب وزير الخارجية الروسي «سيرجي ريابكوف» أن مشكلة الحفاظ على معاهدة الاتفاق النووي ستحل قريباً، مشيراً إلى دعوة بلاده باقي أعضاء الاتفاق النووي الإيراني لمواجهة العقوبات الأمريكية ضد إيران.
وأضاف المسؤول الروسي أن بلاده ترحب ببدء العمليات مع إيران من خلال آلية instex، موضحاً أنها ليست سوى الخطوة الأولى.
في سياق متصل أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية «عباس موسوي» أن بلاده ستبقى في الاتفاق النووي إذا التزمت الأطراف الأوروبية بتعهداتها.
وقال موسوي «إذا التزمت الدول الأوروبية بتعهداتها المدرجة في الاتفاق النووي، عندها ستبقى إيران في هذا الاتفاق».
وأضاف أمّا في حالة عدم حصولنا على الاطمئنان اللازم في هذا الأمر، فإن الانسحاب من الاتفاق النووي أو اتخاذ الخطوات التالية (لخفض الالتزامات) ستكون من بين خيارات إيران القادمة.
على صعيد آخر أعلن الاتحاد الأوروبي أن الاتفاق النووي مع إيران يبقى مفتاحاً رئيسياً لحظر الانتشار النووي.
وأوضح الاتحاد في بيان أن الآلية التجارية الخاصة مع طهران «اينستكس» فعّالة، وتسمح بمواصلة التجارة مع إيران وتجاوز الحظر الأمريكي. وأشار إلى أن الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي ستكثف جهودها لرفع الحظر من أجل تطبيع التجارة مع إيران.وذكر البيان أن إيران أسست أيضاً كياناً للتجارة مع أوروبا، مضيفاً أن دولاً أخرى بالاتحاد الأوروبي تنضم للآلية كمساهمين.
يُذكر أن وزارة الخارجية الإيرانية كانت قد أعلنت في وقت سابق اتخاذ خطوات أكثر حسماً إذا فشلت الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي في حماية إيران من العقوبات المفروضة من واشنطن. ميدانيا نشرت الولايات المتحدة لأول مرة مقاتلات شبح من طراز «إف-22» في قطر، وفق ما أعلن الجيش الأمريكي في إطار تعزيز واشنطن تواجدها العسكري في الخليج على وقع التوتر مع إيران.
وأفادت القيادة العسكرية المركزية للقوات الجويّة الأمريكية في بيان أنه تم نشر مقاتلات شبح «إف-22 رابتور» «للدفاع عن القوات والمصالح الأمريكية»، من دون تحديد عدد الطائرات التي تم إرسالها.
وأظهرت صورة موزعة خمس مقاتلات «إف-22» وهي تحلّق فوق قاعدة العُديد الجوية في قطر.
وانخرطت طهران وواشنطن في خلاف تصاعدت حدته منذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع الدول الكبرى وإعادة فرض العقوبات على الجمهورية الإسلامية.
وارتفع منسوب التوتر الأسبوع الماضي عندما أسقطت إيران طائرة أمريكية مسيّرة فوق مياه الخليج بعد سلسلة هجمات استهدفت ناقلات نفط واتهمت واشنطن طهران بالوقوف خلفها، وهو ما نفته الأخيرة.
وانخرط البلدان مذاك في حرب كلامية، تصاعدت هذا الأسبوع مع إعلان ترامب عن عقوبات جديدة بحق المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي ووزير الخارجية محمد جواد ظريف.
وهددت إيران من جهتها بالتخلي عن بعض التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي ما لم تساعدها باقي الدول الموقعة عليه (بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا) في الالتفاف على العقوبات الأمريكية وخصوصًا تلك المرتبطة بمبيعاتها من النفط.
وفي مايو، نشرت القوات الجوية الأمريكية حاملة طائرة وعدة قاذفات قنابل من طراز «بي-52 ستراتوفورتريس» في الخليج رداً على ما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية بأنها خطة محتملة من قبل إيران لمهاجمة القوات الأمريكية في المنطقة.