اليوم العالمي للمخدرات فرصة لنشر التوعية بالمخاطر لعامة الجمهور

مدير مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية:-

يحتفل العالم في السادس والعشرين من شهر يونيو من كل عام باليوم العالمي لمكافحة المخدرات وهذا اليوم يشكل مناسبة سنوية للتذكير بآفة المخدرات وبالأضرار الجسيمة التي تتسبب فيها، كما يعيد هذا اليوم إلى الأذهان ما تخلفه المخدرات في كثير من المجتمعات من أضرار صحية واجتماعية واقتصادية، كما أن هذا اليوم فرصة لنشر التوعية بمخاطر المخدرات لعامة الجمهور والتواصل معهم وتقييم المشكلة ووضع الحلول لها، ومن هذا المنطلق جاءت مشاركة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية لإبراز الجهود التي تُبذل من أجل التصدي لهذه الآفة الضارة التي من شأنها أن تهدم مستقبل متعاطيها.
حول هذا الموضوع تحدث إلينا العميد عبدالرحيم بن قاسم الفارسي، مدير عام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، موضحًا استعدادات الإدارة العامة بهذه المناسبة قائلا: إن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بالتعاون مع اللجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية تقيم مناشط بمحافظة ظفار تشمل العديد من البرامج التوعوية والتي ستتواصل لمدة ثلاثة أيام من 26- 29 /‏‏ 6 /‏‏ 2019م كما أن إدارات مكافحة المخدرات كذلك تنفذ مناشط وفعاليات بهذا اليوم تشمل محاضرات وبرامج توعوية.
وعن شعار هذا العام وكيفية تفعيله أشار العميد مدير عام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية إلى أن اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية لهذا العام 2019م يأتي تحت شعار «وعيك غايتنا» ويهدف إلى إيصال رسالة مفادها بأن الوعي وتثقيف الذات عن آفة المخدرات يجنب الكثير من المخاطر التي قد تصيب الشخص المتعاطي أو أفراد عائلته، ونسعى أن يقف الفرد ويعيد النظر بكل ما يحيط به لإيجاد الحلول لما يواجه من تحديات ومشاكل المخدرات، كما يهدف هذا الشعار إلى رفع درجة وعي المجتمع ومشاركته في التصدي الذاتي والمجتمعي وخلق بيئة متكاتفة نحو مجتمع خال من المخدرات، وتعد مشاركة السلطنة دول العالم الاحتفال بهذا اليوم الذي يعد فرصة سانحة لمراجعة الجهود وما تحقق من إنجازات في كافة مجالات المكافحة وبذل المزيد من الجهود للتصدي لخطر المخدرات.
وتحدث العميد الفارسي عن الجهود التي تقوم بها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في التصدي لآفة المخدرات وتتمثل في خفض العرض وخفض الطلب.
أولاً: الجهود المبذولة في خفض العرض:
إن شرطة عمان السلطانية ممثلة في إدارة مكافحة المخدرات مع إدراكها التام بخطورة مشكلة المخدرات وآثارها أعطت مكافحتها اهتمامًا كبيرًا حيث جعلتها في طليعة أولوياتها وقد قامت بمجموعة من الإجراءات ساهمت وبشكل فعال في انخفاض تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية إلى السلطنة وذلك من خلال اتخاذ مجموعـة من الإجراءات تمثلـت في منع دخول المواد المخدرة والمؤثرات العقلية للسلطنة، وجمع المعلومات اللازمة عن عصابات التهريب والاتجار بالمواد المخدرة، إضافة إلى التعاون مع الجهات المعنية بمشكلة المخدرات محليًا وإقليميًا ودوليًا، وتأهيل كوادر المكافحة علميا وعمليا، إلى جانب تزويد المنافذ الحدودية بالأجهزة الحديثة المتطورة اللازمة للكشف عن محاولات التهريب.
ثانيًا: الجهود المبذولة في خفض الطلب:
تقوم الشرطة خلال السنوات الماضية بمجموعة من الأنشطة التوعوية التي من شأنها تقليل الطلب على المخدرات والمؤثرات العقلية منها طباعة المطويات التوعوية لكافة فئات المجتمع يتم توزيعها في مختلف الفعاليات المتعلقة بموضوع المخدرات، وإلقاء المحاضرات في المدارس والكليات والأندية والجمعيات، بث رسائل توعية عبر الهاتف النقال، كما تم فتح خط ساخن بإدارة مكافحة المخدرات (1444) بهدف التواصل مع الجمهور، إلى جانب المشاركة وبفعالية في الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية من خلال تنشيط الدور الإعلامي سواء المرئي فيه أو المقروء والمسموع.
كما تحرص الإدارة العامة على إقامة 4 معارض متنقلة عبارة عن حافلة تجوب مختلف مناطق السلطنة الغاية منها الوصول إلى أكبر عدد من شرائح المجتمع، إضافة إلى تخصيص حلقة من برنامج «العين الساهرة» للحديث عن اليوم العالمي لمكافحة المخدرات في الإذاعة والتلفاز كل عام، كما يتم بث عدد من الشعارات التوعوية عبر التلفاز في البرامج الإذاعية والتلفزيونية بمختلف قنواتها (التلفزيون العماني- الإذاعة العمانية – برنامج الشباب – برنامج اللغة الإنجليزية FM من خلال اللجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية)، وأضاف العميد أنه يتم إنتاج أفلام عن مشكلة المخدرات إلى جانب إعداد المقالات الصحفية عن هذه المشكلة ليتم نشرها في الصحف المحلية بالتنسيق مع إدارة العلاقات العامة.
كما يتم إرسال عدد من المدمنين للعلاج في الخارج بالتعاون مع الدول الشقيقة، وتحويل البعض منهم إلى مستشفى المسرة، ويقوم المعنيون بموقع شرطة عمان السلطانية بالشبكة العالمية بتحديث المعلومات من خلال إضافة مواد ومعلومات تتعلق بالمخدرات وترجمة قانون مكافحة المخدرات باللغتين العربية والإنجليزية.
أما عن أكثر الأنواع المنتشرة التي يلجأ إليها المتعاطون في البلد فقد أوضح العميد مدير عام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية أن المتعاطين للمواد المخدرة يلجؤون إلى استخدام مختلف الأنواع من المخدرات إلا أن أكثر المخدرات تأثيرًا هي الأفيونيات لما لها من تأثير إدماني كبير على متعاطيها.
وتحدث العميد عن دور الأسرة في الحد من هذه الآفة مؤكدًا أن الأسرة تمثل خط الدفاع والحصانة الاجتماعية الأولى والأبرز لمقاومة انحراف الأبناء من تعاطي المخدرات، لذلك يجب أن يسود جو من التفاهم والصراحة والمودة، فالحب والسعادة بين أفراد الأسرة ينعكس انعكاسا إيجابيا على الأبناء في اكتمال النضج العقلي والعاطفي؛ وبالتالي تهيئة مناخ سليم لنمو سلوك الأبناء وانفعالاتهم وثبات شخصيتهم وسرعان ما ينحرفون حين لا يجدون ذلك الاكتفاء من المنزل فيبحثون عنه خارج الأسرة مما قد يؤدي إلى وقوعهم في خطر الإدمان والجريمة بالنسبة للأسرة.
فعليها مراقبة تصرفات الأبناء وإن بدر ما يدعو للريبة عليهم التأكد منه أو اللجوء إلى الجهات المعنية لطلب المساعدة، وإذا تأكد لهم بأن أحد الأبناء يتعاطى المواد المخدرة فعليهم المبادرة إلى طلب علاجه وعليهم أن يعلموا بأن قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية نص بعدم إقامة الدعوى على من تقدم من تلقاء نفسه بطلب العلاج أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية.
وختم العميد عبدالرحيم حديثه قائلا: إن مكافحة المخدرات مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف المجتمع بكافة شرائحه لمواجهتها بكل حزم وعزم، ويجب علينا التركيز على التربية الصالحة والتنشئة الاجتماعية السليمة لحماية أبنائنا من الوقوع في براثن المخدرات، فالمسؤولية مشتركة والواجب مقدس والهدف سامٍ والوصول إلى مجتمع خال من المخدرات مطلب أساسي لابد من تحقيقه.