واشنطن تطالب دول العالم بالضغط على إيران «لخفض التصعيد»

طهران: لا جديد في المحادثات مع لندن –

عواصم – (وكالات ): حض المبعوث الأمريكي الخاص لإيران براين هوك في الكويت أمس دول العالم على الضغط على إيران «لخفض التصعيد»، مؤكّدا أن بلاده لا تسعى لنزاع مسلح ضد إيران.
وقال هوك للصحفيين في ختام لقاء مع مسؤولين كويتيين «نشجع كل الدول على استخدام جهودها الدبلوماسية لحض إيران على خفض التصعيد ومقابلة الدبلوماسية بالدبلوماسية».
وأكد المسؤول الأمريكي أن بلاده «غير مهتمة، بنزاع عسكري ضد إيران، عززنا وضع قواتنا في المنطقة لأهداف بحت دفاعية».
وبحسب هوك، فإنّه يتوجّب على إيران أن «تتصرّف كدولة طبيعية أقل منها كقضية ثورية»، موضحا «إن كان بإمكاننا تخيل إيران مسالمة، فإنه بإمكاننا تخيل شرق أوسط مسالم»، وشدد المبعوث الأمريكي على أنّه «لا توجد قناة خلفية حاليا (للتواصل مع إيران)، ولم يقم الرئيس بتوجيه رسالة إلى إيران، ولكن لدينا الكثير من الدول التي عرضت مساعدتنا في خفض التصعيد وحث إيران على إنهاء تهديداتها لهذه المنطقة».
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمحطة (إن.بي.سي نيوز) أمس: إنه لم يبعث برسالة إلى طهران ليحذرها من هجوم أمريكي ألغاه لاحقا.
وقال ترامب لبرنامج «واجه الصحافة» على (إن.بي.سي) «لم أبعث بهذه الرسالة»، مضيفا «لا أسعى للحرب».
وردا على سؤال عما تريده إيران، قال ترامب: «أعتقد أنهم يريدون التفاوض. أعتقد أنهم يريدون إبرام صفقة، والصفقة معي نووية… لن يكون بوسعهم امتلاك سلاح نووي. ولا أعتقد أنهم يحبذون الوضع الذي هم فيه حاليا، اقتصادهم متعثر تماما».
وأعلن ترامب فرض عقوبات «مشددة» ضدّ إيران بدءا من اليوم الاثنين.
وكررت واشنطن أمس تحذيرها لطهران خلال زيارة مستشار الأمن القومي جون بولتون إلى القدس، حيث قال «يجب ألا تخطئ إيران أو أي جهة أخرى معادية باعتبار التعقل وضبط النفس الأمريكيين ضعفا».
من ناحية ثانية، أطلقت الولايات المتحدة هجمات إلكترونية ضدّ أنظمة إطلاق صواريخ وشبكة تجسس إيرانية، في أعقاب إسقاط طهران طائرة مسيّرة أمريكية، وفق وسائل إعلام أمريكية.
وقالت صحيفة واشنطن بوست وموقع ياهو: إنّ الرئيس الأمريكي سمح بشكل سرّي بالرد عبر هجمات إلكترونية ضدّ أنظمة الدفاع الإيرانية.
وقالت واشنطن بوست: إنّ إحدى الهجمات استهدفت حواسيب تعمل على التحكّم بإطلاق الصواريخ والقذائف. كما ذكر موقع ياهو أنّ الهجوم الإلكتروني الآخر استهدف شبكة تجسس إيرانية مكلفة بمراقبة عبور السفن في مضيق هرمز.
في المقابل، قال مسؤول عسكري إيراني كبير أمس: إن أي صراع في منطقة الخليج قد يخرج عن السيطرة ويهدد حياة الجنود الأمريكيين، وذلك بعدما قال ترامب: إنه قد يفرض مزيدا من العقوبات.
وذكرت إيران أنها سترد بحزم على أي تهديد لها وحذرت أمس من مخاطر مواجهة عسكرية.
ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية عن الميجر جنرال غلام علي رشيد قوله «إذا اندلع صراع في المنطقة فلن تتمكن أي دولة من التحكم في نطاقه وتوقيته».
وأضاف «على الحكومة الأمريكية التصرف بمسؤولية لحماية أرواح القوات الأمريكية بتفادي سوء التصرف في المنطقة»، ونشر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خارطة على «تويتر» أمس تظهر دخول «طائرة تجسس مسيّرة» أمريكية مجال بلاده الجوي أواخر مايو.
وقال: إن طائرة الاستطلاع الأمريكية من طراز «إم كيو9» دخلت المجال الجوي الإيراني بتاريخ 26 مايو رغم توجيه تحذيرات عدة لها.
في غضون ذلك، أعرب رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الدولية التابع للخارجية الإيرانية كمال خرازي أمس عن خيبته بعد لقائه وزير الدولة البريطاني المكلف ملف الشرق الأوسط أندرو موريسون في طهران، واصفا المحادثات التي أجراها معه على وقع ارتفاع منسوب التوتر بين إيران والولايات المتحدة بأنها «تكرار» لما طرح سابقا، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».
وقال خرازي، وزير الخارجية الإيراني السابق: إن وزير الدولة البريطاني المكلّف ملف الشرق الأوسط اكتفى بطرح «نقاط معتادة».
وأوضح أن موريسون قال خلال المحادثات: إن «الآلية المالية الأوروبية (إنستكس) ستنفذ قريبا، وأن لندن تدعم الاتفاق النووي، لكن لدينا مشاكل مع الولايات المتحدة»، ووصف خرازي المحادثات بأنها «تكرار» لأمور طرحت سابقا.