تعريف خبراء التثمين العقاري بقانون تنظيم أعمال «الوساطة»

في برنامج تدريبي متخصص بالمعهد العالي للقضاء –
المشاركون: البرنامج فتح أمامنا آفاق المعرفة العقارية والتواصل وتبادل الخبرات تحت سقف واحد –

متابعة- أحمد المحروقي وسعيد العلوي –
نظم المعهد العالي للقضاء بولاية نزوى بمحافظة الداخلية البرنامج التدريبي نظرات في قانون الوساطة العقارية لمجموعة من الخبراء العقاريين بوزارة العدل بمشاركة 29 خبيرا عقاريا قدمه الدكتور عوض بن عبد الله الحرملي مدير دائرة الخبراء بوزارة العدل، تناول البرنامج الذي استمر لمدة يومين متتاليين عددا من المحاور من أهمها تعريف خبراء التثمين العقاري المقيدين بالجدول بالوساطة العقارية بقانون تنظيم أعمال الوساطة في المجالات العقارية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 78/‏‏‏‏86 والمعدل بالمرسوم السلطاني رقم 91/‏‏‏‏2010، وكذلك قدم البرنامج شرحا مفصلا عن آليات البيع العقاري وفقا لقانون الإجراءات المدنية والتجارية الفصل الخامس منه وتطبيقات قضائية لأحكام القضاء فيما يتعلق بالوسيط العقاري، ففي اليوم الأول قُدمت لمحة تاريخية حول تشريعات الوسيط في السلطنة وأحكام قانون الوسيط ومنها التفويض في البيع العقاري وآلية الحصول على ترخيص الوساطة والتزامات الوسيط في القانون ومحظورات الوسيط ومتى يستحق الأجرة وشروط عقد الوساطة والحقوق القانونية للوسيط والتقادم ومسؤوليات الوسيط عن المستندات والعقوبات المقررة بالقانون، وفي اليوم الثاني تم تناول موضوع الوسيط في القانون والتنفيذ على العقار وبيعه حيث أوضح المحاضر العديد من الجوانب في هذا الموضوع ومن بينها الوساطة في الأعمال التجارية وتطبيقات قضائية للمحكمة العليا وأحكام العقار في قانون الإجراءات، ومحظورات بيع العقار والاستثناءات والأمر على العريضة في الحجز والفرق بين العقار المؤجر وغير المؤجر في التسجيل العقاري.

تحدث في البرنامج على بن حبيب بن حمدون اللواتي مدير جمعية العقارية العمانية عن الجمعية وآلية الانتساب إليها والخدمات التي تقدمها للأعضاء، وتحدث سليم البلوشي من وزارة الإسكان عن اختصاصات وزارة الإسكان وعن التقسيمات الإدارية للمديرية العامة للتطوير العقاري وعن رؤية المديرية من خلال وضع السياسات والأهداف والبرامج بتطوير السوق العقاري لمواجهة الطلب المتنامي على السكن لكافة فئات المجتمع بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة، وتمكين القطاع الخاص من استقطاب الاستثمارات اللازمة لإقامة مشاريع التطوير العقاري وفق القوانين والأنظمة المعتمدة وتنظيم أعمال الوساطة العقارية وإجراءات التمويل لمشاريع التطوير العقاري كما وضّح للمشاركين كيفية التسجيل في النظام الإلكتروني وكيفية البيع عن طريق النظام في محافظة مسقط لتشمل في المستقبل جميع محافظات وولايات السلطنة وشمل البرنامج الاطلاع على ما يقدمه المعهد العالي للقضاء والتجوال في المحاكم ومكتبة المعهد كما قدم عرض مرئي عن المعهد منذ تأسيسه وبرامجه ومحتوياته ثم قام عميد المعهد الدكتور نبهان بن راشد المعولي بتوزيع شهادات المشاركة على الخبراء المشاركين في البرنامج.
وحول البرنامج قال الدكتور عوض الحرملي مدير دائرة الخبراء بوزارة العدل: تعد أعمال الخبرة في مجال التثمين العقاري من أوسع الخبرات التي تعتمد عليها المحاكم وذلك يرجع إلى أن هذه المهنة تنظم بالمرسوم السلطاني رقم 78/‏‏‏‏86 والمعدل بالمرسوم السلطاني رقم 91/‏‏‏‏2010، وحدد هذا التعديل بان تكون هذه المهنة للعمانيين دون غيرهم وأضاف الحرملي قائلا: إن هذا البرنامج هو الأول من نوعه الذي يتناول الجانب النظري لقانون الوساطة العقارية وفي الجانب الآخر الإجراءات القانونية للحجز على العقار وبيعه ومن الجميل في هذا البرنامج إشراك مؤسسات المجتمع المدني مثل الجمعية العقارية العمانية وكذلك مشاركة وزارة الإسكان من خلال تقديم ورقة عمل لمساعد مدير عام التطوير العقاري في إثراء برنامج الدورة لتحقق الأهداف المرجوة من تنفيذها.
وقد عبر العديد من الخبراء المشاركين في الدورة عن مدى الاستفادة من هذه الدورة وامتلاك المعلومة القانونية المعينة لهم على أداء مهام عملهم في مجال الوساطة العقارية والتثمين العقاري.
حيث قال حمود بن حمد المخيطي من مكتب النوخذة للوساطة العقارية بولاية صور: لقد استفدنا استفادة كبيرة من برنامج أعمال الوساطة في المجالات العقارية وتمكنا من معرفة آلية الحصول على تراخيص الوساطة كما اطلعنا على محظورات والتزامات الوسيط في القانون ومتى يستحق أو لا يستحق الوسيط للأجرة ومسؤولية الوسيط في حفظ المستندات للزبائن والعديد من الأمور المهمة لعمل المثمن العقاري وفي اعتقادي ان مدة الدورة كافية ولكن نطمح ان تكون الدورات القادمة أكثر من حيث المدة الزمنية والمحاور للاستفادة الكبيرة ولا شك أن إقامة مثل هذه الدورات والبرامج تساعدنا على اكتساب المعرفة وتبادل الخبرات ومناقشة الصعوبات التي توجه الوسيط العقاري لإيجاد أفكار جديدة لتطوير الوساطة العقارية بالسلطنة.
أما سعيد بن خلفان الشبلي صاحب مكتب واحة صحار الحديثة لتثمين العقارات بمحافظة شمال الباطنة فقال: إن البرنامج رائع وقد نجح القائمون على البرنامج من الاستغلال الأمثل للزمن وبدرجة عالية وقد وفق القائمون على الدورة من الوصول لتحقيق الهدف المرجو من إقامتها وأضاف الشبلي: إننا استفدنا من الدورة لوجود العدد الكبير من الخبراء في المجال العقاري تحت سقف واحد لتبادل وجهات النظر وهذا في حد ذاته إضافة جيدة للجميع بالإضافة إلى المعلومات القانونية والإجراءات التي طرحت بالبرنامج والتي لا بد أن يقوم بها الخبير العقاري لأداء مهمته.
وقال عبدالله بن جابر الزعابي من مكتب الثمن العالمية، للتثمين العقاري بولاية صحم أن إقامة مثل هذه الدورات تجعل الخبير العقاري على دراية واطلاع وتفقه بجميع المستجدات التي تعينه لأداء عمله حيث الاستفادة تكمن في أنها تربط الخبراء ودائرة شؤون الخبراء بوزارة العدل بعضهم البعض حيث نشكر الدائرة على هذا البرنامج كما نشكر الإخوة في المعهد العالي للقضاء على احتضان هذا البرنامج.
أما عامر بن حمد بن عامر امبوسعيدي صاحب مكتب عامر للخدمات العقارية بولاية نزوى قال: إن الاستفادة من برنامج هذه الدورة التخصصية كبيرة ومثرية لنا لما حملته من معلومات تتجدد يوما بعد يوم وقد ناقشنا من خلالها الكثير من الموضوعات التي تخص المجال العقاري وأن دائرة الخبراء بوزارة العدل تقوم بجهد مقدر لتذليل العقبات التي يعاني منها الخبير العقاري وكنا نتمنى أن يكون البرنامج أطول ولكن الأهم في ذلك هي المعلومات الجديدة والحصيلة الجيدة التي خرجنا بها من خلال هذا البرنامج فالحياة مدرسة يستفيد منها من أراد الاستفادة كما أنني أناشد القائمين على البرامج في المجال العقاري أن تنفذ دورات مستمرة لإثراء الخبراء بما هو جديد.
وقال احمد بن ناصر المحروقي من ولاية المضيبي: ان الاستفادة من الدورة كبيرة خاصة ان المحاضر قريب جدا من العقبات التي تلم بأعمال الخبرة العقارية لذا استطاع ملامسة تلك العقبات وطرح بعض البدائل والحلول وقال ان الشروع في إقامة مثل هذه البرامج هو امتداد لبرامج ودورات قائمة ومستمرة ولها مردود إيجابي من حيث استذكار المعلومات إضافة إلى ما يستجد من معلومات التي تعم الخبرة العقارية بشكل خاص وان البرنامج قد توافق تقريبا في مدة انعقاده مع وجود فواصل انسجمت مع السياق المعد للبرنامج بتواجد نائب مدير التطوير العقاري بوزارة الإسكان ومدير التطوير العقاري بالجمعية العقارية العمانية.
أما محمد بن عقيل باعمر مكتب البهجة بولاية صلالة بمحافظة ظفار فقال ان الفائدة كبيرة من هذا البرنامج ولقد تعرفنا من خلاله على قانون الوساطة العقارية وحقوق وواجبات الوسطاء العقاريين وأن إقامة مثل هذه الدورات والبرامج لا شك تساعد على تجميع أهل التخصصات المهنية في مكان واحد لزيادة المعرفة وتبادل الخبرات وطرح الأفكار والعمل على تطوير المجال العقاري وأعتقد أن البرنامج كان مكثفا ولكنه ملائم مع المحاور نوعا ما ونتمنى إقامة دورات في مدة زمنية أكبر في المرات القادمة بإذن الله.
أما حسين بن محمد اللواتي من مكتب الاختيار الأول العقاري بمحافظة مسقط قال: إن الاستفادة من الدورة تكمن في تطوير عمل الخبير العقاري وتنمية مهاراته والإلمام التام وإعطاء المعلومات والمهارات اللازمة لكي يكون قادر على أداء المهام بشكل أفضل وأحدث ويؤدي الى التطوير الإيجابي للتأقلم مع التغيرات المستقبلية وأن هذه الدورات تؤدي الى معرفة أفضل الحلول الممكنة للمشكلات التي يواجهها الوسيط العقاري وخبراء التثمين أثناء ممارسته ليصل الى المستوى المنشود وتساعده على إعداد الأهداف المستقبلية للرقي والتقدم في المجال العقاري هذا ونتمنى من الجهات المعنية بالشأن العقاري بالسلطنة إقامة مثل هذه الدورات التخصصية التي تسمح للمشاركين بتبادل الخبرات واكتساب المعارف والمهارات المختلفة.