فلسطين: مَنْ يُجلي لنا الأمور بصدق؟!

في زاوية آراء كتب الدكتور يوسف رزقة مقالا بعنوان: مَنْ يُجلي لنا الأمور بصدق؟!،جاء فيه: يرى صائب عريقات أن الشقّ السياسي من صفقة القرن قد طُبِّق فعلًا على الأرض! ويرى عزام الأحمد أن البرلمانات العربية تعمل على إفشال صفقة القرن! وترى السلطة أن المشاركة في ورشة المنامة خيانة، وتصفية للقضية الفلسطينية، لمصلحة دولة الاحتلال! ونحن نعيش في حيرة التصريحات، ولا نكاد نرى أعمالًا مجدية! إن الدول العربية التي ستحضر ورشة البحرين هي الأكثر دعمًا لسياسة محمود عباس، فهل هذه الدول خانته وتخلت عنه؟! هل ثمة طلاق بائن بينها وبين عباس قد تقرر نشره في الصحف الرسمية، أم أن وراء الأكمة ما وراءها ؟! هل يمكن للسلطة في رام الله أن تكشف عن أهداف الأنظمة العربية التي ستحضر ورشة المنامة، بحيث يتجاوز الكشف الكلمات العامة، والمزايدات الإعلامية؟ إن نجاح ورشة المنامة ربما يشكل خطرا كبيرا على مستقبل القضية الفلسطينية، وكشف المستور في هذه الأوقات ربما يساعد في مقاومة الخطر، وهنا نسأل: هل مقاطعة السلطة، وأنشطة البرلمانات العربية ستُفشل ورشة البحرين؟! هل مقولة صائب عريقات جاءت لتهوّن من صفقة القرن، أم لتعظّم خطرها؟! ماذا يعني قوله إن (إسرائيل) وأمريكا طبقتا الشق السياسي من صفقة القرن؟! هل يعني هذا أن السلطة لا تستطيع إفشال الصفقة؟! وهل ورشة البحرين لم تعد تمثل خطرا كبيرا بعد تطبيق الشق السياسي للصفقة؟! نحن نعلم أن السلطة ترفض التعامل مع الشق الاقتصادي لأن المشكلة الفلسطينية سياسية قبل أن تكون اقتصادية، وأن القفزة الخطأ التي تقفزها أمريكا هي فصلها بين الشق الاقتصادي والشق السياسي، وهذا يتعارض مع تصريحات صائب عريقات! (إسرائيل) ستحضر ورشة المنامة، وتصريحات نتانياهو الأخيرة تزعم أن لـ(إسرائيل) علاقات جيدة علنية وخفية مع قادة الدول العربية، وهذا يعني أن نتانياهو مطمئن للمساعدات العربية القادمة لتطبيق صفقة القرن، وأن النشاط الاقتصادي هو ما يجب أن يكون مغريًا للحل والسلام والاستقرار.
إن كان ما يقوله نتانياهو عن العلاقات الحميمة مع قادة الدول العربية صحيحًا فإن فشل البرلمانات العربية في أداء مهمتها المذكورة هو فشل محقق. البرلمانات العربية هي عادة تتبع القيادة السياسية ولا تكاد تفارق توجيهاتها. الشعب في حيرة ويحتاج لمن يجلي له الأمور، فهلا وضعت النقاط على الحروف؟!.