الاتحاد الأوروبي يمدد العقوبات على روسيا عاما على خلفية ضم القرم

بوتين مستعد لإجراء محادثات مع ترامب –

بروكسل- موسكو -(وكالات): مدد الاتحاد الأوروبي خلال قمة في بروكسل أمس لفترة جديدة تستمر اثني عشر شهرًا سلسلة عقوبات كان فرضها على موسكو ردًا على «ضم روسيا للقرم وسيباستوبول في شكل غير قانوني».
وتحظر هذه «القيود» خصوصًا الاستثمارات في شبه الجزيرة واستيراد الاتحاد لمنتجاتها، وهي تنطبق على المواطنين الأوروبيين والشركات التي مقارها في الاتحاد الأوروبي. وأورد القرار الذي اتخذته الدول الـ28 أن «لا يسمح لأي أوروبي أو شركة مقرها في الاتحاد بأن يتملك أملاكا عقارية أو كيانات في القرم، وبان يمول شركات في القرم أو يقدم خدمات» إليها.
وأضاف: إن «الخدمات المرتبطة بالأنشطة السياحية في القرم أو سيباستوبول، وخصوصا السفن السياحية الأوروبية لا تستطيع أن تتوقف في موانئ شبه جزيرة القرم، إلا في حال الطوارئ». وفرضت أيضا قيودا على تصدير «بعض السلع والتكنولوجيات الموجهة إلى شركات في القرم او التي ستستخدم في القرم» في مجالات النقل والمواصلات والطاقة. ولا يعترف الاتحاد الأوروبي بضم روسيا للقرم وسيباستوبول عام 2014، ويعتبر الأمر «انتهاكا للقانون الدولي».
وتبنى مذاك سلسلة إجراءات بينها العقوبات التي مددها أمس، إضافة إلى عقوبات اقتصادية تستهدف بعض القطاعات في الاقتصاد الروسي وتسري حتى نهاية يوليو 2019. من جانب آخر، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس إنه مستعد لعقد محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إذا كان ذلك ما يرغب فيه نظيره الأمريكي لكنه أضاف: إن حملة ترامب التي يسعى فيها لإعادة انتخابه رئيسا قد تُعقد العلاقات بين البلدين. وقال ترامب من قبل إنه يتوقع لقاء بوتين خلال قمة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان الأسبوع المقبل على الرغم من أن موسكو أشارت إلى أنها لم تتلق دعوة رسمية حتى الآن لعقد مثل تلك المحادثات. ولا يزال التوتر قائما في العلاقات الأمريكية الروسية بسبب العديد من القضايا بما في ذلك سوريا وأوكرانيا وفنزويلا إضافة إلى مزاعم تدخل روسيا في السياسة الأمريكية وهو ما تنفيه موسكو. وقال بوتين هذا الشهر إن العلاقات بين موسكو وواشنطن آخذة في التدهور أكثر.
ولدى سؤاله عن عقد محادثات مع ترامب خلال جلسة سنوية يجيب فيها عن الأسئلة قال بوتين «الحوار أمر جيد على الدوام هناك طوال الوقت حاجة له بالطبع إذا أظهر الجانب الأمريكي الاهتمام فنحن مستعدون للحوار. وأضاف بوتين: إن البلدين لديهما الكثير لمناقشته بما يشمل الاستقرار النووي الاستراتيجي. وتقترب اتفاقية أساسية للحد من انتشار الأسلحة من موعد تجديدها مع إعلان الدولتين اعتزامهما التخلي عن معاهدة القوى النووية متوسطة المدى الموقعة عام 1987 مما زاد من مخاوف بدء سباق تسلح أوسع نطاقا. وقال بوتين: إن مساعي ترامب للفوز بولاية رئاسية جديدة قد تزيد من تعقيد الموقف.
وتابع قائلا: «ندرك جميعا ونرى ما يحدث في السياسة الداخلية في الولايات المتحدة حتى وإن كان الرئيس يريد اتخاذ خطوات صوبنا ويريد التحدث عن أي شيء فهناك عدد ضخم من القيود».
وأضاف: الرئيس سيضع الحملة الانتخابية في اعتباره لدى إدلائه بأي تصريح حاليًا. لقد بدأ الحملة الانتخابية بالفعل ولذلك لن يكون أي أمر في علاقتنا بسيطا».
وقال الرئيس الروسي: إن المحادثات، إذا جرت، فستساعد في إعادة ما وصفها بالعلاقات الطبيعية بين روسيا والولايات المتحدة بما يشمل العلاقات الاقتصادية مشيرًا إلى أنه يرغب في مناقشة البلدين لقضية أمن شبكات الإنترنت.
كما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أن ليس هناك «أي دليل» على ضلوع روسيا في قضية إسقاط الطائرة الماليزية أثناء قيامها بالرحلة إم-إتش 17 في شرق أوكرانيا الانفصالي، بعد تحديد التحقيق الدولي ثلاثة مشتبه بهم روس.
وصرّح بوتين للصحافة عقب لقاء سنوي يطرح فيه المواطنون الروس أسئلة على الرئيس، «ما قُدّم كأدلة على مسؤولية روسيا، لا يناسبنا على الإطلاق. نعتبر أن ليس هناك أي دليل».