أسوار مدينة مسقط.. الخط الدفاعي الأول لها

كانت مدينة مسقط قديما محمية بسور يحميها ويحوي أبراج دائرية، وتم بناؤه في عام 1625م في الجانب الجنوب الغربي. أما في الشمال الشرقي فيشكل بحر عمان وسلسلة الجبال المحيطة بمسقط حدا طبيعيا للمدينة، وكانت أسوار مدينة مسقط تعتبر الخط الدفاعي الأول فيما يتعلق بتحصين وحماية المدينة من المهاجمين.
ويضم سور مسقط ثلاثة أبواب رئيسية هي: باب المثاعيب والباب الكبير والباب الصغير. ويقع الأول في الركن الغربي، أسفل قلعة الميراني، والثاني عند نهاية الضلع الغربي للأسوار، وهو بمثابة المدخل الذي يؤدي إلى معظم الطرق المؤدية إلى كل ضواحي مسقط ومدينة مطرح. ويقع الباب الثالث الصغير منتصف الضلع الجنوبي للسور، ويعتبر أيضا من المداخل الرئيسية للمدينة.
وحتى منتصف القرن العشرين كانت بوابة مسقط تغلق بعد المغرب بثلاث ساعات، وكان يتوجب على أي شخص يخرج بعد هذا الوقت أن يحمل فانوسا معه.
وبحسب ما ذكر في كتاب «القلاع والحصون في عمان» والذي أصدره مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، فإن طول سور مسقط الذي يحد المدينة الرئيسية من الشرق والجنوب حوالي 750 مترا، وهو يتبع نفس خط السور القديم الذي كان قد شيد لحماية المدينة من الهجمات البرية.
ولعل السور من اصل برتغالي، فالبوكيرك لم يشاهد اي سور سنة 913/‏‏ 1507 عندما كانت مسقط تحت حكم الهرمزيين، ولكن من المؤكد أنه كان يوجد سور سنة 988/‏‏1580 عندما غادر مير علي بك التركي عدن مع أربعة سفن لمهاجمة مسقط.
ورسم الفنان البرتغالي «ريسنده» سور بحري قديم شيده البرتغاليون، وكان يمتد بين حصني الجلالي والميراني، وتم ترك ثغرة لإمكانية فيضان الوادي الذي كان يصب آنذاك في الميناء قرب حصن الميراني، وكان هذا السور يسمى «سكة المدفع» ونصب عليه أكثر من 60 مدفعا كبيرا، وقد استخدمت أساساته فيما بعد في بناء القصر الملكي في أواخر القرن الثاني عشر.

متحف بوابة مسقط

هو متحف يوجد داخل بوّابة مسقط الجديدة وافتتح في 2001م، وقد أُنشأت البوابة عام 1995م محاكاةً لبوابة مسقط القديمة.
يحكي المتحف تاريخ عمان العريق، ويركز بشكل خاص على تاريخ العاصمة مسقط. ويبرز التميز العمراني لعمان من خلال بناء المحاريب في المساجد، والإيوانات والأبواب والأقواس الخشبية، والمراحل المختلفة لتطور ونمو هذه المدينة من ميناء تجاري إلى عاصمة مزدهرة.
يحوي المتحف على مخطوطات وبيانات من مصادر تاريخية، وعدة نصوص متوارثة من هرمز وعُمان في القرن السادس عشر، كما يعرض صورًا للتطور الطبيعي والبشري في مسقط وبندر الجصة من العصر البرونزي حتى يومنا هذا.