السلطنة تتبنى سياسات وطنية لابتكار حلول لمكافحة التصحر

احتفلت باليوم العالمي تحت شعار «لننمي المستقبل معا» –

احتفلت وزارة البيئة والشؤون المناخية باليوم العالمي لمكافحة التصحر الذي يصادف 17 من يونيو من كل عام والذي أتى تحت شعار « لننمي المستقبل معا» لهذا العام 2019، بحضور سعادة الشيخ حمود بن يحيى المعمري محافظ شمال الشرقية وسعادة نجيب بن علي الرواس وكيل وزارة البيئة والشؤون المناخية.
ابتدأ الحفل بكلمة الوزارة ألقاها المهندس نزار بن سالم آل فنه العريمي مدير إدارة البيئة والشؤون المناخية بشمال الشرقية، عقبها تم عرض فيلم مرئي عن التصحر في سلطنة عمان، بعدها ألقى الدكتور مالك بن محمد الوردي من جامعة السلطان قابوس محاضرة عن التغير في الغطاء النباتي بمحافظتي شمال وجنوب الشرقية، بعدها قدم الدكتور محمد بن مبارك الهاشمي من وزارة الزراعة والثروة السمكية محاضرة حول ظاهرة إزالة لحاء الأشجار، بعدها قدمت جماعة صوت المجتمع المسرحي عرض مسرحي عن ظاهرة التصحر، واختتم الحفل بفيلم مرئي عن مبادرة شباب بدية في استزراع الأشجار للحد من التصحر.
هذا وتعمل السلطنة على تنفيذ خطط وطنية لمكافحة التصحر وتحييد تدهور الأراضي، ودمج برامج ومشاريع الخطة الوطنية لمكافحة التصحر والتخفيف من آثار الجفاف ضمن خطط التنمية الوطنية الأخرى تماشيا مع الأهداف والخطط العالمية التي تدعو إليها الاتفاقيات البيئية الدولية خاصة اتفاقيات التنوع الأحيائي والتغير المناخي.
وقد تبنت السلطنة خططاً وسياسات وطنية وخلقت بيئات تمكينية لتعزيز تنفيذ وابتكار حلول لمكافحة التصحر وتحييد تدهور الأراضي، كما تبنت أيضا سياسات وبيئات هادفة إلى تمكين المرأة في برامج مكافحة التصحر وتحييد تدهور الأراضي، كما بذلت السلطنة جهود في مجال استخدام التقنيات الهادفة إلى حماية الأراضي من التدهور وتحقيق إدارتها المستدامة وإعادة تأهيل واستصلاح الأراضي المتدهورة بغية إعادة انتعاش وظائف النظم البيئية وخدماتها الى جانب السعي للاستفادة من الفرص المتاحة في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في مجال التدريب وتعزيز القدرات ونقل التكنولوجيا من الدول المتقدمة.
وقد أوضحت نتائج تحليل البيانات المضمنة في تقرير السلطنة لعام 2018 أن نسبة الأراضي المتدهورة بلغت 0.12%. أما التوجه العام لنسبة تدهور الأراضي خلال الـ 15 سنة الأخيرة (2000-2015) فقد كان نحو الاستقرار، سواء من حيث تدهور الأراضي أو تطور الإنتاجية أو التحول في المخزون العضوي للكربون في التربة. أما نسبة الأراضي التي حصل فيها التغير، فكان الاتجاه العام فيها نحو التدهور، حيث أن النسبة التي حصل فيها تحسن تشكل 29.4% مقارنة مع الأراضي التي حصل فيها تدهور والتي شكلت نسبتها 79.6%.
وبالتالي فإنه من الضرورة بمكان بذل جهد أكبر للحد من تدهور الأراضي وتحقيق التحسن ووقف تدني الإنتاجية والعمل على رفعها في كل فئات الأراضي المستخدمة، وذلك بواسطة حمايتها من الأنشطة المدمرة للغطاء النباتي والتربة وبتنميتها وإدارتها بصورة مستدامة والحد من الاستغلال المفرط للموارد الأرضية. كما ينبغي السعي إلى تحسين الحوكمة لتحقيق أفضل مستوى ممكن من المحافظة على البيئة وتحسين حياة السكان.
إن المؤشرات الخاصة باتجاهات حجم التمويل المحلي لأنشطة مكافحة التصحر في السلطنة للموارد المعبأة من مصادر تمويل مبتكرة، بما في ذلك القطاع الخاص وتلك المتعلقة بتطور عدد شركاء التمويل، شهدت بعض التحسن خلال السنوات الماضية، وبحاجة إلى مزيد من الجهود لتعبئة الموارد المالية وغير المالية على كل المستويات المحلية والدولية، وكذلك العمل بصورة فاعلة للاستفادة من الصناديق البيئية مثل مرفق البيئة العالمي وصناديق التكيف مع تغير المناخ وغيرها من الحلول المبتكرة.