تنظيم الكهرباء تطلق المرحلة الثانية من المبادرة الوطنية للطاقة الشمسية «ساهم»

بعد تراجع تكلفة الطاقة الشمسية للمنازل إلى 100 ريال فقط –
العوفي: سنصل بنسبة استخدام الطاقة المتجددة في السلطنة إلى 30% بحلول 2030 –
متابعة: زكريا فكري –

أكد سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز ، أن السلطنة رفعت سقف الطموح فيما يتعلق بالطاقة المتجددة ليصبح المستهدف هو الوصول بنسبة 30% من الطاقة البديلة بحلول عام 2030 بدلا من 10% ، وذلك بالتوسع في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وأضاف سعادته خلال تدشين المرحلة الثانية من مشروع «ساهم» لتركيب الطاقة الشمسية في المباني السكنية، أن هناك مصادر أخرى للطاقة يتم دراستها في الوقت الراهن وسيتم الإفصاح عنها بعد التأكد من جدواها الاقتصادية .
وتوقع سعادته أن ترتفع معدلات طلبات إدخال الطاقة الشمسية إلى المساكن، بعد ان تقرر أن يتولى مطورون من القطاع الخاص عملية التمويل على أن يتحمل صاحب المسكن نسبة 10% فقط ، ويتم تعويض المستثمر أو المطور من خلال بيع الفائض من الطاقة الشمسية. وقال إن إطلاق تطبيق ساهم على الهواتف الذكية سيتيح للراغبين في إدخال الطاقة الشمسية إلى منازلهم سرعة الإجراءات والتعاقد وإخطارهم بنسبة التكلفة بعد تحديد مساحة السطح وعدد الألواح المستخدمة وحجم الطاقة المطلوبة.
وقال سعادته إن فواتير كهرباء المشتركين سوف تقل بنسبة كبيرة بعد استخدام الطاقة الشمسية وقال إن هذه المرحلة سوف تقتصر على محافظة مسقط على أن يتم تعميمها بعد ذلك على جميع محافظات السلطنة.
وكانت هيئة تنظيم الكهرباء قد أعلنت أمس في مؤتمر صحفي عن تدشين تطبيق ساهم في الأجهزة الذكية لتعزيز نشر أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية في المباني السكنية ، حيث يتيح تطبيق ساهم تسجيل طلبات المشتركين الراغبين بالانضمام للمشروع وكذلك الاستفادة من مميزات التطبيق .
المبادرة تهدف إلى توفير حلول مبتكرة في مجال الطاقة المتجددة بأقل التكاليف، وذلك عبر توفير وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية لشريحة تتراوح من 10% إلى 30% من المباني السكنية في السلطنة بسعة (3-5 كيلوواط) لكل نظام، مما يسهم في توفير الطاقة الكهربائية وخفض قيمة فاتورة الكهرباء عبر استغلال الطاقة المنتجة من خلال نظام الطاقة الشمسية.
تراجع التكلفة إلى 100 ريال
أكد قيس بن سعود الزكواني المدير التنفيذي للهيئة على أن مبادرة ساهم في مرحلتها الثانية سوف توفر لأصحاب المباني السكنية في السلطنة (محافظة مسقط كخطوة أولى) فرصة مميزة لتقليل فواتير الكهرباء عبر تركيب أنظمة الطاقة الشمسية بمتوسط يتراوح بين 100 إلى 300 ريال عماني فقط من كل مقدم طلب حسب المساحة وحجم الطاقة المطلوبة ، فيما تتراوح التكلفة الفعلية لتركيب الألواح الشمسية سعة 3-5 كيلو واط ما بين 2400 – 4000 ريال عماني مما يوفر للملاك مبالغ التركيب. وأضاف الزكواني أن المبادرة تحقق أيضا النفع للاقتصاد الوطني من خلال استغلال موارد الطاقة الشمسية وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
حلول تمويلية ابتكارية
وقال المهندس هلال بن محمد الغيثي مدير مشروع ساهم ، إن خطوة تدشين المرحلة الثانية من المبادرة وتطبيق ساهم يعد استمرارًا لجهود الهيئة في دعم التوجهات الصديقة للبيئة واستخدام الطاقة النظيفة والمتجددة . ونسعى في هذه المرحلة إلى توفير حلول للحصول على طاقة نظيفة ومتجددة بأقل التكاليف، حيث لن تتم تغطية تكاليف شراء وتركيب وتشغيل وصيانة أنظمة الطاقة الشمسية من قبل المشتركين أنفسهم، إنما بحلول تمويلية ابتكارية عبر توفير المجال للمطورين المؤهلين من القطاع الخاص بتحمل هذه المسؤولية وسيطلب من المشتركين المساهمة بمبالغ بسيطة بناء على فواتير الكهرباء المتوقعة لكل منزل.
ودعا الغيثي المشتركين الراغبين للانضمام إلى المشروع – من أصحاب الفلل السكنية في محافظة مسقط كمرحلة أولى – بتنزيل تطبيق ساهم وتسجيل طلباتهم للاشتراك والذي من المتوقع أن يسهم في خفض قيمة فاتورة الكهرباء، واستغلال الطاقة المنتجة من خلال نظام الطاقة الشمسية».
سهولة الإجراءات
وأكدت خلود الزدجالية مديرة تقنية وأمن المعلومات ، أن تطبيق ساهم يتيح للمهتمين بتركيب الألواح الشمسية تقديم الطلب بسهولة عبر التطبيق المتوفر في نظاميّ أندرويد و IOS، حيث يمكن استخدام التطبيق في تعبئة البيانات واحتساب مساحة السطح عبر تقنية الواقع المعزز لتوفير المعلومات والبيانات الدقيقة عن سطح المنزل والتي بدورها تسهم في اتخاذ القرار السليم لتركيب الألواح الشمسية. يستخدم تطبيق «ساهم» كذلك خاصية التصديق الإلكتروني (PKI) للتحقق من الهوية وتسهيل عملية التوقيع على العقود المتعلقة بالمبادرة إلكترونيا، ومن هذا المنطلق تم توظيف تقنية الواقع المعزز في التطبيق لتسهيل عملية قياس مساحة السطح والعوائق لتوفير المعلومات والبيانات الدقيقة عن سطح المنزل حيث سيطلب من المشترك تفعيل شريحة هاتفه حتى يتمكن من تقديم الطلب.
أدار المؤتمر الصحفي وفاء الزدجالية مديرة العلاقات العامة بالهيئة حيث تنوعت الأسئلة والمداخلات حول التطبيق الجديد للهواتف الذكية وكيفية التعامل والتوثيق والتعاقد من خلاله.