الولاية الأولى لترامب.. ما «نفذه وما لم ينفذه» من وعود

واشنطن – (أ ف ب): «وعود أطلقتها ووفيت بها». بهذا الشعار يتقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الانتخابات الرئاسية عام 2020 فيما تلوح إعادة انتخابه في الأفق. فهل هذا الشعار صحيح؟ بين النجاحات والإخفاقات، في ما يلي لمحة عامة عن الولاية الأولى لترامب التي كانت حافلة بالأحداث قبل بدء حملته الثانية للانتخابات الرئاسية.

فقد سجّل النمو الاقتصادي في الفصل الأول من العام الحالي ارتفاعا نسبته 3,1% ويعود الانكماش الأخير إلى العقد الماضي. وانخفض معدل البطالة إلى أدنى مستوياته خلال خمسين عاماً بنسبة 3,6%.
لكن تفاخر ترامب بشكل متكرر بأن لديه على الأرجح «أفضل» اقتصاد في التاريخ الأمريكي، مبالغ فيه.
ويتوقع خبراء الاقتصاد تهديدات متزايدة بما فيها ارتفاع الدين العام بشكل كبير وتداعيات الاستراتيجية العدائية التي اتبعها ترامب في التبادلات التجارية خصوصاً مع الصين.

القضاء

وعد الجمهوري دونالد ترامب بتعيين عدد كبير من القضاة الفدراليين المحافظين. وقد أنجز هذه المهمة.
ويبقى إنجازه الأكبر على الصعيد القضائي تعيين نيل غورسوش وبريت كافانو في المحكمة العليا للولايات المتحدة.
ورسّخ هذان التعيينان لسنوات في المعسكر المحافظ أعلى سلطة قضائية أمريكية، التي تبتّ في القضايا الاجتماعية الأكثر حيوية.

السياسة الخارجية

وعد ترامب الذي ولد في نيويورك، أن يهزّ الساحة الدولية وقد وفى بهذا الوعد. لكن هل الولايات المتحدة باتت «محترمة» في العالم، كما يقول؟ النقاش مفتوح وزعزعة الاستقرار جارية.
فقد سحب بلاده من اتفاق باريس حول المناخ ومن الاتفاق النووي بين القوى العظمى وإيران الذي يُفترض أن تُلزم طهران بعدم حيازة القنبلة الذرية.
ولم يتردد ترامب في الانخراط بحرب تجارية مع الصين والمطالبة برفع نفقات الحلفاء في ميزانية حلف الأطلسي وإعادة التفاوض حول اتفاق التبادل الحرّ (نافتا) مع المكسيك وكندا.
لكن محاولته التقرب من الزعيم الكوري الشمالي كيم جون أون لم تحقق حتى الآن نزع الأسلحة النووية لبيونج يانج.
وبعد عقود من الجمود في السياسة الدولية، اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إليها.

الصحة

لم ينجح ترامب في تحقيق أحد وعوده الرئيسية وهو إلغاء نظام «أوباماكير»، إصلاح الضمان الصحي الذي قام به سلفه الديمقراطي باراك أوباما.
ويرى المحافظون أن هذا القانون الذي سمح لملايين الأمريكيين بأن يكون لديهم تأمين صحي، سيء جداً رغم أنه يحظى بتأييد شعبي واسع.
ولم يقترح الجمهوريون بديلاً موثوقاً به.

الهجرة

من بين الوعود الرئيسية التي أطلقها ترامب في حملته الانتخابية، بناء «جدار كبير وجميل» على الحدود مع المكسيك لمكافحة الهجرة غير القانونية وجعل المكسيك تدفع تكلفة البناء. إلا أنه لم يتمّ بناء هذا الجدار والمكسيك لم تدفع أي شيء.
وأدى التجاذب بين ترامب والكونجرس بشأن التمويل لاستكمال بناء هذا الجدار إلى إغلاق جزئي للإدارات الفدرالية استمرّ 35 يوماً في مطلع العام 2019، ما سجّل رقماً قياسياً.
وأعلن أخيراً ترامب «حال الطوارئ الوطنية» لتأمين الأموال الفيدرالية. لكن قاض منع بشكل موقت تطبيق هذا الإجراء.
وهدد ترامب مؤخراً المكسيك بإعادة فرض رسوم جمركية على بضائعها لإرغامها على وقف وصول المهاجرين من أميركا الوسطى إلى الحدود الأمريكية.

انتخابات منتصف الولاية

لم يكن اسم ترامب وارداً على بطاقات الاقتراع في انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر 2018 إلا أنه قام باستفتاء لنفسه خلال الحملة. وفي المجمل، خسر.
وإذا عزز الجمهوريون تقدمهم الضعيف في مجلس الشيوخ فإنهم فقدوا الأكثرية في مجلس النواب، ما يسمح للنواب الديمقراطيين بفتح تحقيقات كثيرة تستهدف الحزب الجمهوري.