التأثيرات غير المباشرة للحالة المدارية «فايو» تسحب أمواج البحر إلى اليابسة

تأثر بعض الممتلكات وانقطاع في الحركة المرورية بجنوب الشرقية –

متابعة – عامر الأنصاري –

شهدت بعض ولايات السلطنة المطلة على سواحل بحر عمان، وبحر العرب ارتفاعا في مستوى أموج البحر، أدى إلى وصول المياه إلى مساحات بعيدة، طالت بعض المنازل القريبة من الساحل وقطعت بعض الطرق لفترات مؤقتة.
وأوضح أخصائي الأرصاد الجوية من المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة محمد بن حمود السيابي في حديث لـ «عمان» أن ارتفاع الأمواج بسبب تزامن تأثيرات الحالة المدارية «فايو» غير المباشرة، ما يعرف بحالة «تعاظم الأمواج»، مع ارتفاع المد البحري الشهري الذي يحدث في أيام نصف الشهر القمري.
وأضاف السيابي: «بدأ ارتفاع الأمواج في سواحل بحر العرب، وبحر عمان منذ أمس الأول، وتتأثر بذلك مناطق الخيران والمناطق المنخفضة حيث تصعد مياه البحر إلى مسافات بعيدة من الشاطئ، ويحدث ذلك لفترة لا تتجاوز العشرين دقيقة ثم ترجع الأمواج إلى طبيعتها في مثل هذا الأيام من الأشهر القمرية».
وتابع السيابي حديثه:«سوف تتكرر مشاهد ارتفاع أمواج البحر (أمس) الساعة التاسعة مساءً، وكذلك اليوم في الساعة العاشرة صباحا».
واختتم حديثه بقوله: «ظاهرة تعاظم الأمواج ظاهرة مصاحبة للحالات المدارية والأعاصير، ويمكن تسميتها بالأمواج المسافرة التي تؤثر على سواحل مختلفة وهي بعيدة المنشأ، وفي الغالب تصل الأمواج المسافرة إلى مسافات تتجاوز الألف كيلومتر إذا لم تصادفها رياح عكسية، ورغم ذلك لا خوف على السلطنة من الحالة المدارية (فايو)».
وبحسب مصدر آخر من المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة فإن ارتفاع الموج وصل في سواحل بحر عمان إلى مترين، وفي سواحل بحر العرب من 3 إلى 4 أمتار.
كما أشار المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة، صباح أمس، إلى انخفاض تصنيف الإعصار المداري «فايو» إلى عاصفة مدارية، ولا توجد تأثيرات مباشرة محتملة على سواحل السلطنة، وأشار المركز إلى تركز الحالة وسط بحر العرب على خط عرض 20.7 درجة شمال، وخط طول 66 درجة شرق، ويبعد مركز العاصفة عن سواحل السلطنة «رأس الحد» حوالي 750 كيلومترا.
ومن المتوقع حسب آخر خرائط النماذج العددية تغير الحركة إلى الشمال /‏‏‏‏ الشمال الشرقي خلال الساعات القادمة، مع استمرار العاصفة في مسيرة الضعف تدريجيا إلى أن تصل إلى السواحل الهندية على هيئة منخفض مداري عميق خلال الساعات الـ 48 القادمة.
كما أشار المركز إلى أن سرعة الرياح حول مركز العاصفة تبلغ من 40 إلى 50 عقدة.
وفي الجانب الآخر تواصل درجات الحرارة في المناطق الصحراوية والمناطق الواقعة غرب جبال الحجر في الارتفاع، وتصل إلى ما بين 46 – 49 درجة مئوية، وقد تصل في بعض المناطق الصحراوية إلى مطلع الـ50 درجة، في حين تبقى درجات الحرارة في المناطق الساحلية معتادة كما هو الحال في فصل الصيف لتكون في حدود الـ40 إلى 43 درجة مئوية.

شناص – أحمد الفارسي

وقد شهدت سواحل ولاية شناص بمحافظة شمال الباطنة خلال اليومين الماضيين هيجان مياه البحر وارتفاعا للأمواج وتقدمه إلى مستويات غير معهود بها، وذلك نظراً للحالة الجوية المتواجدة في بحر العرب، ولم تشهد ولاية شناص مثل هذه الظاهرة منذ إعصار جونو الذي مر على السلطنة في عام ٢٠٠٧.
وكإجراء احترازي قام عدد من الصيادين بوضع قوارب الصيد في أماكن آمنة بعيدة عن الشواطئ تحسبا لعدم انجرافها مع الأمواج.

صور – سعاد العلوية

وتسبب المد الحاصل في مياه البحر بمنطقة شياع بولاية صور بإغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى نيابة رأس الحد نتيجة عبور مياه البحر وقطعها للطريق وصولا إلى المنازل مما تسبب في عرقلة الحركة فيه.
وقد شهدت ولاية صور خلال اليومين الماضيين ارتفاعا في منسوب مياه البحار وأمواجا نشطة سادت شواطئ الولاية، حيث امتدت مياه البحار لتصل إلى المنازل في نيابة رأس الحد ومنطقة شياع دون أن تلحق أية أضرار بالممتلكات العامة.
فيما تبذل بلدية صور جهودا ملموسة في فتح الطرق من مخلفات المد في شياع وشاطئ نعمة بولاية صور كذلك وبقية الطرق المتأثرة.

طيوي – سعيد القلهاتي

وفي نيابة طيوي التابعة لولاية صور أدى هيجان البحر إلى ارتفاع الأمواج مما جعلها تغطي الطرق الرابطة بين طريق قريات صور وبين الطرق الداخلية، فعند مدخل النيابة من الجهة الشرقية «نفق وادي طيوي» دخلت الأمواج إلى الممر الرئيسي الذي يربط النيابة بالطريق العام، وقد أدى ذلك إلى عرقلة حركة السير لفترة ليست بالطويلة مما حدا بمستخدمي الطريق إلى استخدام التحويلة الواقعة بوسط البلاد المؤدية إلى الطريق الرئيسي، وعند مدخل النيابة من الجهة الغربية (نفق وادي الشاب) كذلك غمرت الأمواج الطريق الرابط بين الطرق الداخلية والطريق الرئيسي وأدت إلى توقف حركة السير بذلك المعبر.
جعلان بني بو علي ـ
صالح الغنبوصي

أما في ولاية جعلان بني بو علي، فقد تسببت الأمواج المرتفعة وزيادة منسوب مياه البحر التي اندفعت نحو اليابسة في إلحاق الضرر بقوارب الصيد، وكذلك ببعض المركبات التي كانت تقف على شاطئ البحر بالمناطق الساحلية بالولاية المطلة على بحر العرب، ويعزو الأهالي ارتفاع هذه الأمواج نتيجة التأثيرات غير المباشرة للحالة الجوية في بحر العرب بينما يعزوها البعض إلى أمواج الصيف المعتادة بشكل سنوي، والتي يطلق عليها محليا «أمواج الخرف»، إلا أنها برزت على غير العادة بصورة مخيفة شكلت خطورة على اليابسة واقتربت مياه الأمواج كثيرا من منازل الأهالي القريبة من البحر.
صحم- أحمد البريكي

شهدت ولاية صحم خلال اليومين الماضيين حاله من هيجان أمواج البحر وخروج مياهه إلى كورنيش الولايه والمناطق الساحليه مع تأثر الحركة المرورية في هذه المناطق.