القدس :لا بد من وقفة جادة ضد التسريبات وتهويد القدس

في زاوية حديث القدس كتبت الصحيفة مقالا بعنوان: لا بد من وقفة جادة ضد التسريبات وتهويد القدس، جاء فيه: نحن نتحدث عن القدس عاصمتنا الموعودة، ونؤكد أن لا حل بدونها.. وهذا موقف إيجابي ومطلوب ولكنه يظل مجرد أقوال إن لم ترافقه أعمال ووقفات جادة لمواجهة ما تعانيه القدس من أعمال تهويد بالبناء الاستيطاني المكثف في داخلها ومحيطها بالإضافة إلى الضغوط التي لا تتوقف ضد الحياة التجارية فيها والتضييق على أبنائها في مختلف الوسائل والمجالات.
إلا أن هناك وسيلة أخرى في منتهى الخطورة وهي الاستيلاء على المنازل والتسريبات الخطيرة التي تحدث بالقدس القديمة بصورة خاصة، وآخرها قرار المحكمة العليا الإسرائيلية حول باب الخليل.
لقد رفضت هذه المحكمة قبل يومين استئناف بطريركية الروم الارثوذكس وأكدت أن لمجموعة «عطيرت كوهانيم» الاستيطانية حق ملكية فندقين كبيرين هما البتراء والامبريال ومبنى «المعظمية» الذي هو قلعة كبيرة قرب باب الأسباط. وهذه المباني الهامة تقع في قلب القدس القديمة.
إن تسريب العقارات والاستيلاء عليها هو أمر خطير جدًا، وقد انكشفت تسريبات كبيرة ولقيت اهتمامًا كبيرًا، وشكلت السلطة الفلسطينية لجنة تحقيق لمتابعة الموضوع ومساءلة المتورطين فيه ولكن شيئًا لم يحدث وانتهت القضية ولم نسمع شيئا من لجنة التحقيق ولا عن المتورطين بالموضوع. نحن هنا لسنا معنيين بكشف الأسماء أو الجهات المتورطة بمثل هذه التسريبات، ولكننا مهتمون بالبحث عن الوسائل التي تمنع ذلك ومن ضمنها محاربة المتورطين حتى يكونوا عبرةً لغيرهم وحتى يدفعوا ثمن الجرائم التي يرتكبونها. وفي هذا السياق فإن السلطة الوطنية أولا والأردن ثانيًا بصفته راعي الأماكن المقدسة، مدعوان للوقوف بكل الجدية اللازمة للتصدي لهذه التسريبات.
لا بد من الإشارة أخيرًا إلى أن القوى الوطنية وبالمقدمة المسيحية، عليها أن تتحرك هي الأخرى، لفضح الذي يحدث والقائمين به لأن التسريبات تمس بالوجود الإسلامي والمسيحي بالقدس والأرض المقدسة عمومًا. لا نريد لجان تحقيق ولا بيانات إدانة واستنكار وإنما نريد أعمالا ميدانية لمنع التسريبات ومحاسبة المتورطين فيها.. فهل من يسمع ويستجيب أم تظل هذه الأقوال صرخة في واد…؟!.