فريق نزوى بايكرز للدراجات يسجّل أطول رحلة برية لفرق الدراجات العربية

قطع مسافة 30 ألف كم على مدى شهرين –

تغطية – أحمد الكندي –

حطّ درّاجو فريق نزوى بايكرز رحالهم في الساحة الرئيسية بولاية نزوى مختتمين مشوار طوافهم الأوروبي الثاني الذي حملهم إلى إحدى وأربعين دولة منها 39 دولة أوروبية قطعوا خلالها ثلاثين ألف كيلومتر على مدى شهرين في تحد جديد للفريق تمكّن من خلاله الدراجون الستة من تسجيل أطول رحلة برية على الدراجات النارية لفرق الدراجات العربية في إنجاز يسجّل للفريق رغم عمره القصير الذي لم يتجاوز السنوات الخمس منذ إشهاره في العام 2015. وأمام مجسّم نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية وعلى رقصات الرزحة وصوت العازي وصهيل الخيول والورود وصل الدراجون الستة إلى محطة الختام حيث تم تنظيم حفل استقبال رسمي وشعبي برعاية المكرّم الشيخ عبدالله بن سعيد السيفي شارك فيه أهالي الولاية والشركات الراعية وفرق الدراجات من مختلف محافظات السلطنة بالإضافة إلى أندية الخيل والفروسية بالمحافظة وفرقة البوارق للفنون الشعبية. ولدى وصول الدراجين مختتمين مشوارهم العالمي، صافح المكرّم الشيخ راعي المناسبة أعضاء الفريق مُهنئا لهم بسلامة الوصول ومباركا لهم إنجاز مشوارهم العالمي الذي يضاف إلى سلسلة المكاسب التي حققها الفريق خلال السنوات الخمس الفائتة علماً بأن هذا هو الطواف الثاني بعد الأول الذي أقيم عام 2017؛ وألقى سعود بن سالم الفرقاني من اللجنة المنظّمة لحفل الاستقبال كلمة هنأ فيها الفريق على إنجاز المهمة وإكمال مسار السباق وفق ما هو مخطط له، مشيراً إلى أنه كان للعزيمة التي تمتع بها أفراد الفريق دور كبير في استكمال المشوار رغم التحديات العديدة التي واجهتهم كما كان لدعوات المتابعين ودعمهم حافز إضافي لإكمال المشوار؛ وقال الفرقاني إن أعضاء الفريق تحلّوا بالعزيمة والإصرار والروح المعنوية العالية لاستكمال رحلتهم وفق ما هو مخطط لها.

أهداف متنوعة

عقب ذلك تم تقديم جلسة حوارية أدارها عبدالله بن محمد العبري مع أحمد بن سالم الإسماعيلي رئيس الفريق تحدّث فيها عن أبرز محطات الرحلة وأهدافها حيث أوضح أن الرحلة جاءت بغرض غرس مفاهيم تحمل المسؤولية والاعتماد على الذات في الشباب العربي وتحمل المشاق في سبيل الوصول إلى الغاية المنشودة وإلهام الشباب العربي لتحمل المسؤولية والاعتماد على النفس من أجل التغلب على الصعاب ومواجهة تحديات الحياة وتحقيق النجاحات في مختلف المجالات بالعمل الجاد والإرادة وروح الفريق الواحد، ومن أجل الحفاظ على الموروث التاريخي والثقافي في العديد من الدول الأوروبية وهي أهداف تسعى فرق الدراجات النارية جميعاً إلى تحقيقها في دول الخليج العربي؛ وتابع قائلا هناك العديد من الصعوبات والعقبات التي واجهتنا لكن كانت عزيمة الشباب وروحهم المعنوية عالية وكان حافز رفع اسم السلطنة وإكمال المسيرة نصب أعيننا رغم بعض الصعوبات الكبيرة التي قاربت على الوصول لحد الإحباط لكن كنا نستذكر أن المهمة وطنية لتحقيق إنجاز لنا سواء في عدد الدول أو المسافة المقطوعة أو الفترة الزمنية وهذه العوامل كانت تشحذ هممنا وتزيدنا إصراراً على مواصلة المسير.

دور «عمان الرياضي»

وأشاد الإسماعيلي خلال حديثه بالدور الإعلامي الذي قامت به جريدة عمان ممثلة بـ«عمان الرياضي» في متابعة الرحلة والوقوف على خط سيرها وكذلك أحوال الدراجين حيث مثّل لنا هذا حافزاً لكون الرحلة حققت الهدف الكبير وهو تعريف المجتمع الرياضي بالسلطنة بها وبخط سيرها حيث كنا نتلقى العديد من الإشادات وعبارات التعزيز من الجمهور الذي تعرّف على أهداف الرحلة وخط سيرها عبر «عمان الرياضي» فكانت دافعا كبيرا إضافيا. ووجه الإسماعيلي رسائل متنوعة خلال الحوار حيث طالب المؤسسات الحكومية والخاصة والشركات بالوقوف مع مثل هذه المبادرات وتقديم الدعم أياً كان شكله للمشاركين لأن هذه المبادرات والأفكار من شأنها الرقي بمستوى الأنشطة التي تقدّم للشباب مضيفاً أن غالبية أعضاء الفريق قد ضحّوا بالكثير من الوقت والمال والجهد لتحقيق الهدف؛ كما وجّه رسالة أخرى لأولياء أمور الشباب مستخدمي الدراجات النارية بأهمية توعيتهم بتوخي الحذر والتقيّد بالقوانين والنظم النافذة في السلطنة والتقيّد بالأنظمة المرورية سعياً للحد من الحوادث خاصة وأن هناك الكثير من حوادث الدراجات التي راح ضحيتها شباب في مقتبل العمر.
من جانبه أوضح أيوب بن جابر الراشدي عضو الفريق قائلا إن الرحلة كانت ممتعة رغم بعض العقبات حيث واجهت الفريق عدة مطبات استطاع الأعضاء بتكاتفهم وروحهم المعنوية تجاوزها ومن بينها بعض التعقيدات التي حصلت في المنافذ الحدودية بين الدول إضافة إلى القوانين الخاصة في الدول الأخرى والتي تمنع قيادة الدراجات النارية في الطرق السريعة وغيرها ولكن نظراً للتخطيط الجيد كانت كل الإشكاليات تجد طريقاً للحل واستطاع الفريق إكمال التحدي والوصول لنقطة النهاية وفق ما هو خطط له.

فقرات متنوعة

شهد حفل الاستقبال تقديم عدد من الفقرات حيث قدّمت اللجنة الأهلية للخيول بولاية نزوى ولجان الفروسية بولايات منح وبهلا والحمراء فقرات من الاستعراضات الخاصة بها وكذلك مشاركة فرق البوارق للفنون الشعبية بنزوى في تقديم الأهازيج كما شاركت فرق الدراجات النارية من مختلف محافظات السلطنة في الاستقبال حيث استقبلوا أعضاء الفريق عند بوابة نزوى لتقام مسيرة بإشراف قيادة شرطة محافظة الداخلية من بوابة نزوى وإلى الساحة الرئيسية للاحتفال كما تم تقديم عدد من الفقرات وعبارات التهنئة للأعضاء وتقديم الورود من جانب أسر الدراجين لدى وصولهم محطة الختام.

تكريم

في ختام الاحتفالية قام المكرّم الشيخ راعي المناسبة بتكريم ثلة من الشباب والمشاركين والداعمين والمنظمين بدأ بتكريم المؤسسات الراعية للطواف وهي وزارة الشؤون الرياضية ووزارة السياحة والعمانية لخدمات الطيران والجمعية العمانية للسيارات والشركة العمانية للغاز الطبيعي المُسال والأنوار القابضة والسيفي للحلوى العمانية وبصمة الألوان كما تم تكريم أندية الدراجات النارية المشاركة في المسيرة وكذلك اللجان والفرق المشاركة وتكريم المنظمين؛ ثم قام المكرّم راعي المناسبة بتقديم الهدايا التقديرية للدراجين المشاركين كما شمل تكريم خاص لـ «عمان الرياضي» نظير التغطية المتواصلة التي رافقت رحلة الفريق على مدى شهرين.

مسار الرحلة

وكانت الرحلة قد انطلقت والتي شارك فيها ستة دراجين في شهر إبريل بهدف قطع مسافة ثلاثين ألف كيلومتر تقريباً لمدة ٦٠ يوما ومن خلال هذه الرحلة قام أعضاء الفريق بتنفيذ العديد من البرامج من بينها الترويج للسياحة والمعالم الأثرية والتاريخية في السلطنة وتوزيع نشرات تعريفية في جميع الدول التي مر بها حيث إن هذه الرحلة تعد أكبر رحلة بمستوى فريق بمشاركة ستة دراجين هم أحمد بن سالم الإسماعيلي رئيس الفريق وقائد الرحلة ومعه أيوب بن جابر الراشدي وجمعة بن ناصر العفيفي وحمود بن حمد الحوقاني وخالد بن محمد الصائغي وحفيظ بن سيف مظفر. وانطلقت الرحلة من ولاية نزوى مروراً بإمارة الشارقة في دولة الإمارات ثم إيران واذربيجان وجورجيا وتركيا وبلغاريا ومقدونيا وألبانيا وكوسوفو ومونتينيغرو وصربيا والبوسنة والهرسك ثم كرواتيا وسلوفينيا وإيطاليا وسويسرا وفرنسا واسبانيا والبرتغال والمملكة المتحدة ثم بلجيكا وهولندا وألمانيا والدنمارك والسويد وفنلندا واستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا والنمسا وهنغاريا ورومانيا ومولدوفا.