جوان: إطار مفاوضات آبي في طهران

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (جوان) مقالاً نقتطف منه ما يلي: تستقبل طهران الأسبوع الجاري رئيس الوزراء الياباني (شينزو آبي) في إطار مهمة تهدف إلى تخفيف حدّة التوتر بين طهران وواشنطن وإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين بشأن العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين.
وأشارت الصحيفة إلى أن زيارة آبي هي الأولى لرئيس وزراء ياباني منذ أربعة عقود وهي تأتي في ظلّ ظروف إقليمية معقدة نجمت عن تصعيد غير مسبوق بين طهران وواشنطن في مختلف المجالات السياسية والاعلامية والأمنية والعسكرية.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن اليابان يمكنها لعب دور مهم في نزع فتيل الأزمة بين إيران وأمريكا لما تمتلكه طوكيو من علاقات جيدة مع كل من طهران وواشنطن، منوّهة في الوقت نفسه إلى أن اليابان تتمتع بمكانة متميزة في المنطقة والعالم على كافّة الأصعدة، فضلاً عن تحليها بمواقف حيادية تهدف إلى اقرار الأمن والسلام إقليمياً ودولياً.
وألمحت الصحيفة إلى أن الاتفاق النووي الذي وقعته إيران والقوى العالمية في صيف عام 2015 وانسحبت منه أمريكا في مايو 2018 سيشكل المحور الأساسي لمحادثات آبي مع المسؤولين الإيرانيين خلال زيارته إلى طهران.
واعتبرت الصحيفة مساعي طوكيو للتخفيف من حدّة التوتر بين طهران وواشنطن وعموم منطقة الشرق الاوسط بأنها تهدف أيضاً إلى ضمان مصالح اليابان المشروعة في هذه المنطقة الحساسة من العالم خاصة في الجانبين الاقتصادي والتجاري، داعية جميع الأطراف المعنية إلى تفهم مواقف طوكيو والتعاون معها إلى أقصى حدّ لإنجاح مهمة آبي، واصفة زيارة رئيس وزراء اليابان إلى إيران بأنها تحظى بأهمية خاصة واستثنائية.
كما اعتبرت الصحيفة نجاح زيارة رئيس وزراء اليابان إلى طهران مرتبطاً بسعي بلاده لـعودة أمريكا إلى الاتفاق النووي وإلغاء الحظر الأمريكي العابر للحدود والتعويض عن الاضرار التي لحقت بإيران جرّاء انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي العام الماضي.
ورأت الصحيفة بأن اليابان تتعامل مع الاحداث الإقليمية والدولية من منطلق رؤيتها الاستراتيجية التي تحتم عليها السعي لحلحلة الأزمات والأخذ بنظر الاعتبار مصالح الأطراف المتنازعة وضرورة تحقيقها طبقاً للمواثيق والقوانين الدولية.
واعتبرت الصحيفة مساعي اليابان لتسوية الأزمة بين إيران وأمريكا بأنها تمثل فرصة للعواصم الأوروبية لتفعيل الآلية المالية للتعاطي التجاري مع طهران، وهذا -بحسب الصحيفة- بحاجة إلى تفعيل التحركات الدبلوماسية لضمان الاستقرار في المنطقة لوجود ترابط وثيق بين التطورات الأمنية والعلاقات الاقتصادية والتجارية على مستوى المنطقة والعالم.