عصر اقتصاد: التحركات الدبلوماسية وتأثيراتها على الأسواق المحلية

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة (عصر اقتصاد) مقالاً فقالت: تكتسب التحركات الدبلوماسية أهمية بالغة في دعم الحركة الاقتصادية بين الدول المختلفة من جهة، والأسواق المحلية من جهة أخرى إلى درجة يمكن ملاحظتها من خلال التأثير على أسعار السلع والبضائع خصوصاً ذات التأثير المباشر على حياة المواطنين وفي مقدمتها المواد الغذائية والأدوية الخدمات العامة ومن بينها الوقود وأجور النقل.
وذكرت الصحيفة أن انخفاض حدّة التوتر بين إيران وأمريكا خلال الأسبوع الماضي والذي برز بشكل واضح في تصريحات العديد من مسؤولي البلدين ساهم إلى حد ما في استقرار السوق الإيرانية، وانعكس ذلك بشكل نسبي على ارتفاع قيمة العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية وانتعاش الكثير من القطاعات الإنتاجية ذات الصلة بالإجراءات التي اتخذتها حكومة الرئيس حسن روحاني لدعم الإنتاج من جانب، ومنع ارتفاع أسعار البضائع من جانب آخر، فضلاً عن الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الأجهزة القضائية لمحاسبة من يثبت تورطه بالتلاعب بالأسعار أو التعاطي بالمواد المهربة أو الاحتكار أو أي نشاط غير مشروع خارج نطاق المقررات الرسمية التي تهدف إلى ضبط حركة السوق بما يخدم مصلحة المواطن والمصالح العليا للبلد.
ولفتت الصحيفة إلى أنه وعلى الرغم من تشديد الحظر المفروض من قبل أمريكا على إيران على خلفية الأزمة النووية بين البلدين، إلّا أن التصريحات التي أطلقها عدد من مسؤولي البلدين والتي أشارت إلى إمكانية الابتعاد عن الأجواء التي قد تمهد لاندلاع مواجهات عسكرية بين البلدين وترجيح المساعي الدبلوماسية لتسوية الأزمة القائمة بين الطرفين من خلال الوساطات التي أعلنت عنها عدد من الدول في مقدمتها اليابان، من شأنها أن تترك آثاراً إيجابية على حركة السوق المحلية خصوصاً في ظلّ المساعي التي تبذلها حكومة روحاني لتطويق آثار الحظر المفروض على البلاد وذلك من خلال اعتماد برامج وخطط تتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة ومن بينها دعم التجار مالياً من خلال السماح لهم بالاستفادة من العملة الصعبة طبقاً للسعر الذي يعتمده البنك الوطني الإيراني ورفع مستوى الإشراف على توزيع وتسعير البضائع من قبل الأجهزة المختصة لمنع أي تلاعب قد يحصل في هذا المجال.