كيهان: معادلات الصراع والتفاوض بين طهران وواشنطن

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (كيهان) تحليلاً جاء فيه: التسوية صعبة بين أمريكا وإيران إلى حدّ الاستحالة، ليس بسبب السقوف العالية للخطابات المتبادلة، أو الشروط المتقابلة، بل لأن القضايا الحقيقيّة للصراع يصعب إيجاد تسويات فيها تمنح الفريقين المتقابلين صفة رابح ورابح.
وقالت الصحيفة: الحرب بالمقابل بين أمريكا وإيران أكثر من صعبة بل هي مستحيلة، لأن القدرة الأمريكية على إلحاق الأذى بإيران لا نقاش فيها، وبالمقابل القدرة التي تمتلكها إيران والقوى الحليفة لها على إلحاق الأذى بالقوات والمصالح الأمريكية في المنطقة، ونتائج الحرب انفجار مؤشرات أسعار النفط، وإقفال الأبواب أمام إمكانية قطاف سياسي للحرب، التي تعلن طهران أنها لا تسعى إليها، وباتت واشنطن تشعر أن شروط خوضها غير متاحة، ويصعب توفيرها، سواء بحجم ما تحتاج من قوى عسكرية وقدرات مالية وتحضيرات لوجستية وسياسية، وزمن وخريطة طريق، وضمان عدم التوسّع، ولذلك يتصدر المشهد بعد أول اختبار لأمن النفط، التمهيد للتراجع عن التهديد.
وأضافت الصحيفة: بالتوازي فإن الحدّ الأدنى لأي تفاهم تقدر واشنطن على المجاهرة به، يتّصل بالتفاهم النووي والبرنامج الصاروخي الإيراني، وهما أمران ترفض طهران التراجع فيهما، لأن القبول بإعادة وضع التفاهم النووي على الطاولة يعني الاستعداد لإلغاء التفاهم الجديد من قبل أي رئيس أمريكي قادم، كما أن تمسك إيران بالتفاهم يعني سواها من دول وقّعت على التفاهم أي روسيا والصين والترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا)، كما أن القبول بوضع البرنامج الصاروخي الإيراني على طاولة التفاوض يعني أن طهران ستتقبل التفاوض والتفتيش على منشآتها العسكرية كأمر واقع، وهو أمر ترفضه الأخيرة.