الصحافة البريطانية في أسبوع

لندن – «عمان» –
اقلاديوس ابراهيم:-
زيارة ترامب للمملكة المتحدة أثارت الجدل قبل أن تبدأ، حيث أثير حولها عدم التوافق بين ترامب وميغان ميركل زوجة الأمير هاري، وامتداحه لكل من بوريس جونسون ونايجل فاراج، ورد زعيم حزب العمال على تدخل ترامب في الشؤون البريطانية الداخلية. وعدم ترحيب عمدة لندن، صادق خان، بزيارة ترامب.

وأظهرت الانتخابات الأوروبية الأخيرة التي أطاحت بحزبي العمال والمحافظين إلى المركزين الثالث والخامس، وجاءت بحزب «بريكست» الوليد إلى المقدمة، مدى انقسام الشعب البريطاني، وان البريطانيون عالقون ما بين الخروج من الاتحاد أو البقاء فيه، وهذا الانقسام جعل بريطانيا أضحوكة على الساحة الدولية، مع احتمال تأجيل البريكست إلى ما بعد موعده المقرر في 31 أكتوبر القادم.
ومع بدء الاستعدادات لخوض سباق الترشح لزعامة حزب المحافظين، بدأت الضربات تتهاوى على رأس المرشح الأوفر حظا، بوريس جونسون، حيث وجهت إليه تهمة تضليل الناخبين قبل استفتاء يونيو 2016 بأن بريطانيا ستوفر 350 مليون جنيه أسبوعيا تدفع للاتحاد الأوروبي، يمكن استخدامها للإنفاق على قطاع الصحة. وإذا ما ثبتت التهمة عليه سيتأثر مستقبله السياسي بشدة وربما يتعرض للسجن.
وتشير التقارير الإعلامية إلى تزايد أعداد الأوروبيين الراغبين في الإقامة في المملكة المتحدة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، حيث وصلت طلبات الإقامة إلى 750 ألف طلب، جاء مواطنو بولندا على رأس القائمة. وامتدح وزير الداخلية البريطاني ساجد جافيد هذه الخطوة مرحبا بهؤلاء الأوروبيون معتبرا انهم ساهموا في بناء بريطانيا، وراجيا منهم البقاء مهما كانت نتيجة البريكست. والمتابع للتطورات داخل حزب العمال يجده ليس أحسن حالا من حزب المحافظين، خاصة بعد تراجعه في الانتخابات الأوروبية الأخيرة. وتسبب موقف كوربين غير الواضح من ناحية البريكست، والتحقيقات حول معاداة السامية المتصاعدة، في موجة من التمرد على زعيم الحزب كوربين الذي رضخ أخيرا للمطالبة باستفتاء ثاني في أزمة البريكست.