إسرائيل تقصف أهدافا عسكرية في سوريا وتوقع قتلى

إخراج 800 امرأة وطفل من مخيم الهول –

دمشق – وكالات – نفذت إسرائيل فجر أمس ضربات جوية على مواقع في جنوب سوريا، ما أسفر عن سقوط عشرة قتلى هم ثلاثة جنود سوريين وسبعة مقاتلين موالين للقوات النظامية من جنسيات غير سورية، في ثاني قصف من هذا النوع خلال أسبوع.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الذي نادرا ما يؤكد حصول عمليات جوية في سوريا، أن القصف جاء ردا على سقوط قذيفتين صاروخيتين من سوريا باتجاه جبل الشيخ في مرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل. وأكدت دمشق مقتل ثلاثة جنود من قواتها، بينما تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن عشرة قتلى.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قذيفتين صاروخيتين أطلقتا باتجاه جبل الشيخ، موضحا أن «واحدة منهما رصدت داخل اسرائيل».
وأضاف أنه ردّ باستهداف «بطاريتي مدفعية ومواقع رصد واستخبارات في منطقة الجولان بالإضافة الى بطارية دفاع جوي من طراز اس ايه2». وحمّل الجيش الإسرائيلي الحكومة السورية «المسؤولية عن كل نشاط ضد إسرائيل انطلاقا من الأراضي السورية».
وصرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس أنه أمر بإطلاق صواريخ على مواقع للجيش السوري بعد إطلاق قذائف صاروخية سورية على الأراضي الاسرائيلية، مؤكدا في بيان «لن نسمح بإطلاق النار على أراضينا».
وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلت عن مصدر عسكري أن الدفاعات الجوية السورية تصدّت فجر الأحد «لأهداف جوّية معادية» أُطلقت من إسرائيل باتّجاه «مواقع» جنوب غرب دمشق. وقال « على الفور، قامت دفاعاتنا الجوّية بالتصدّي لها والتعامل معها وإسقاط الصواريخ المعادية التي كانت تستهدف مواقعنا».
وفي بيان لاحق، قال المصدر العسكري، بحسب سانا، «في تمام الساعة الرابعة وعشر دقائق فجرا (01.10 ت غ)، جدد العدو الصهيوني عدوانه بإطلاق عدة صواريخ باتجاه ريف القنيطرة الشرقي»، مضيفا أن «العدوان أسفر عن ارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة سبعة جنود آخرين بجروح وبعض الخسائر المادية».
في المقابل، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الضربات الإسرائيلية على ريف القنيطرة أسفرت عن سقوط عشرة قتلى هم ثلاثة جنود سوريين وسبعة مقاتلين موالين من جنسيات غير سورية. وأوضح أن الصواريخ الإسرائيلية استهدفت «تمركزات ومستودعات للإيرانيّين وحزب الله اللبناني تقع ضمن قطاعات عسكريّة تابعة للقوّات النظامية» في منطقة الكسوة جنوب غرب العاصمة.
من ناحية أخرى، أدانت دمشق أمس البيان الختامي الصادر عن قمة التعاون الإسلامي في مكة لدعمه حلا سياسيا يرمي لتشكيل هيئة حكم انتقالية بحسب اتفاق جنيف.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول في الخارجية أن البيان الختامي الصادر عن هذه القمة لا يعبر إلا عن التبعية للغرب، حسب وصف البيان، وأضاف وما العودة إلى بيان جنيف 1 وفكرة هيئة الحكم الانتقالية التي أكل الدهر عليها وشرب إلا تأكيد من الدول المجتمعة على عماها وصممها المزمنين، حسب وصف البيان، عن كل التطورات والأحداث المتلاحقة منذ سنوات إلى الآن».
من جهة ثانية، أعلن مسؤول رفيع في الإدارة الذاتية الكردية في شمال وشرق سوريا أمس أنّ نحو 800 امرأة وطفل سيغادرون مخيّم الهول للنازحين الذي يستضيف خصوصاً عائلات عناصر تنظيم (داعش).
وتعدّ هذه أول مبادرة من نوعها في المخيم حيث يوجد بحسب الأمم المتحدة 74 ألف شخص. وفي المخيم أكثر من 30 ألف سوري، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وبرغم إعلان النصر في مارس الماضي على تنظيم (داعش)، لا تزال الجهات الكردية المدعومة من واشنطن تواجه تحديات ضخمة، بالأخص لناحية الوضع الصعب الذي تعاني منه المخيمات المكتظة في شمال شرق سوريا.