على طريق الضم .. الحكومة الإسرائيلية الجديدة ستوسع من صلاحياتها في الضفة

وزير إسرائيلي سابق يقتحم الأقصى برفقة مستوطنين –

رام الله (عمان) نظير فالح: ذكرت القناة السابعة العبرية، أمس، أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة ستوسع من صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، على حساب الإدارة المدنية.
وأوضحت القناة أن هذه الخطوة تعد جزءًا من الاتفاق مع تحالف أحزاب اليمين، إذ ستوسع الحكومة صلاحيات الوزارات المختلفة لتشمل مستوطنات الضفة الغربية ؛ في خطوة يرى فيها مراقبون أنها ضم تدريجي للمستوطنات.
وقالت القناة إن مستوطني الضفة يشتكون من تعامل الحكومة الإسرائيلية معهم عبر الإدارة المدنية على اعتبار أن هناك قانونًا آخر يحكم الضفة بخلاف المناطق المحتلة.
ويسعى المستوطنون من وراء ذلك إلى تقليص الفجوات إلى حين اعتبار مناطق تواجدهم بالضفة مناطق إسرائيلية كاملة
وكان نتانياهو أعلن خلال دعايته الانتخابية أنه سيعمل على ضم الضفة الغربية تحت السيادة الإسرائيلية ولن يقتلع أي مستوطن أو مستوطنة منها، وذلك عقب اعتراف ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل.
وكشف تقرير أعدته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية عن أن خطة ترامب المعروفة إعلاميًا باسم «صفقة القرن» لن تشمل إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة بل حكماً ذاتياً ورفاهية اقتصادية.
وتعتبر «صفقة القرن» مجموعة سياسات تعمل الإدارة الأمريكية الحالية على تطبيقها حاليًا- رغم عدم الإعلان عنها حتى اللحظة -، وهي تتطابق مع الرؤية اليمينية الإسرائيلية في حسم الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن عن «إزاحة» القدس عن طاولة المفاوضات – المتوقفة من 2014 – ونقل سفارة بلاده إليها وإعلانها عاصمة للكيان الإسرائيلي.
كما بدأ بإجراءاته لإنهاء الشاهد الأخير على قضية اللجوء عبر وقف المساعدات الأمريكية المقدمة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
من جهة ثانية اقتحم وزير الزراعة الإسرائيلي السابق أوري أرئيل صباح أمس، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة برفقة مستوطنين ، وبحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.
وأفاد مسؤول العلاقات العامة والإعلام في دائرة الأوقاف فراس الدبس، بأن أرئيل اقتحم ساحات المسجد، برفقة مجموعة من المستوطنين أدت طقوسًا تلمودية علنية.
وأضاف أن ٤٧ مستوطنًا وعنصرين من مخابرات الاحتلال اقتحموا ساحات المسجد الأقصى من باب المغاربة.
ووفق الدبس ، فإن المستوطنين قدموا خلال اقتحامهم للأقصى شروحات استفزازية عن الهيكل المزعوم ، وأدوا طقوسًا تلمودية في أماكن مختلفة بالساحات بحماية شرطة الاحتلال.
وتزامن اقتحام المستوطنين لساحات المسجد الأقصى مع تواجد المصلين في حلقات العلم وحفظ القرآن الكريم، وتوافدهم لتأدية صلاة ظهر اليوم الرابع عشر من شهر رمضان.
في السياق، تفاجأ المصلون صباح أمس بخلع شرطة الاحتلال أشتال زيتون زرعت مؤخرًا في محيط باب الرحمة بساحات المسجد الأقصى . ويتعرض الأقصى يوميًا (عدا الجمعة والسبت) لسلسلة انتهاكات واقتحامات من المستوطنين وشرطة الاحتلال، وعلى فترتين صباحية لمدة ثلاث ساعات ونصف ومسائية بعد الانتهاء من صلاة الظهر ولمدة ساعة .