اســـــــتراحة: مقياس مقارنة الناس مع بعضهم

اختيارات: مــــــنار العــــــدوية –

أنواع القيم
فأهل الدنيا يعظمون الأغنياء ..
والأقوياء والأذكياء ..
ومن وهبهم الله وسامة وذكاء وطلاقة لسان ..
وعظم تأثير وشخصية قوية ..
هذه مقاييس أهل الدنيا ..
لكن القيم بمقياس القرآن ..
القيم التي ترجح الناس بعضهم على بعض ..
هما قيمتان فقط ..
قيمة العلم .. وقيمة العمل ..
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ
وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا
إذا القيم قيمتان :
قيمة العلم .. وقيمة العمل .

قارة أطلانطس
تلك القارة الأسطورية المفقودة .. والتي تحمل أسرارا يعود عمرها إلى آلاف السنين .. يقال أنه نشأت بها حضارة متقدمة جدا وتميزت بعلمها السابق لعصرها وشعبها المحب للسلام .
تحدث عن قارة أطلانطس الفيلسوف الإغريقي ( أفلاطون ) في محاورتيه الشهيرتين ( تيماوس ) و ( كريتياس ) في حوالي 360 قبل الميلاد ، حيث وصفها بأنها مملكة قوية وشعبها متقدم علميا وهندسيا ، فقد حفروا قناة مائية من البحر إلى أقصى نقطة في الجزيرة ، كما ربطوا المناطق التي يفصلها الماء عن بعضها بالجسور ، وأنشأوا البيوت الفخمة والقصور الجميلة الشاهقة .
ليس هذا فحسب ، بل لقد اهتموا بالزراعة واخترعوا طرقا للري ، وأنشأوا نوافير ذات ماء حار وبارد ، فقد كانت الجزيرة غنية جدا بثروتها الطبيعية ، حيث تنبت أنواع مختلفة من الأطعمة بكثرة ، وتكثر الحيوانات فيها ، وهو ما جعل لديهم اكتفاءا ذاتيا من المواد الغذائية .
وقد اشتهرت أيضا بوفرة المعادن النادرة والذهب والفضة ، حتى الخشب ، فكان الملوك والحكام يملكون ثروات طائلة لا يملك مثلها بقية الحكام، حتى الشعب كان يتميز بالثراء ، ويتسم في الوقت ذاته بالأخلاق العالية حيث كان مطيعا للقوانين ، يتميز بالحكمة ، يقدس الصداقة ويتعامل بلطف مع الآخرين .
يقال أن الأمر لم يستمر على هذا النحو فقد تبدل حالهم فيما بعد ، وبدأت تلك الصفات بالإختفاء ، إلى أن حلت بهم كارثة طبيعية أدت إلى مسح حضار القارة وكل ما يعيش فوقها وأغرقتها في العام 9600 قبل الميلاد .
يقول أفلاطون أن أول من تحدث عن قارة أطلانطس كانوا المصريين القدماء، حيث حملت سجلاتهم قصة قديمة لقارة عظيمة كانت تقع خلف أعمدة هرقل – مضيق جبل طارق حاليا- في المحيط الأطلسي .
ولكن ظلت هناك الكثير من الآراء المعارضة لأسطورة القارة ، على الرغم من إيجاد العديد من الآثار في مختلف المواقع التاريخية والخرائط التي تؤكد وجود حضارة متطورة كانت تسبق عصرنا ، وأصبحت اليوم تحت الماء !

ساعة واحد فقط
من منا لم يتذمر ويشتكي يوما من ضيق الوقت وضغطه .. لن تجد أحدا إلا وتراه اشتكى مرة أو ربما يشتكي مرات ومرات من زحمة الأعمال وقلة الأوقات ، وربما يكون صادقا في شكواه ، وربما أيضا يكون مبالغا ، وليس الصدق هنا أو المبالغة في الأمر موضوعنا .
أغلبنا ربما وجد في إلقاء اللوم على الوقت ، تبريرا جميلا مقبولا عند نفسه على الأقل قبل غيره ، وذلك عند حدوث أي إخفاق أو عدم إتمام أمر ما ، لماذا ؟ لأن هذا الوقت ليس بالشيء المحسوس أو يمكنه أن يتجسد حتى نخاف منه ونرهبه ، فهو لن يدافع عن نفسه ولن يتكلم ، مهما عاتبناه وألقينا عليه التهم ليلا ونهارا ،لكن هل يقدر أحدنا أن يبرر إخفاقه أو عدم إنجازه لعمل ما مثلا فيقول بأن السبب كان مسؤوله في العمل أو مديره أو الرئيس الفلاني أو والده أو فلان أو علان ؟ بالطبع ليس سهلا كالوقت ، لأن كل أولئك يمكنهم رد الصاع عليه صاعين إن كان يتهمهم ويريد الزج بهم في إخفاقاته ، عكس الوقت كما أسلفنا .
الموضوع الأهم في حديثنا خلاصته أن المرء منا عليه أن يتدرب أكثر فأكثر ويجهد نفسه في أمر تنظيم الوقت واستثماره بالشكل الأمثل والصحيح .. وإن خير تنظيم أو استثمار له في مثل هذا الزمن المتسارعة وتيرته والكل في سباق معه ، أن يكون لكل منا ساعته الخاصه في اليوم ، والأفضل أن يحددها كل يوم قدر المستطاع ، من أجل أداء ما يرغب ويتمنى ويحب من عمل أو أعمال .