الوفاق: كيف ستواجه إيران القرار الأمريكي بـ«تصفير» صادراتها النفطية؟

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «الوفاق» تحليلاً نقتطف منه ما يلي: حسب واشنطن، قرار تصفير تصدير النفط الإيراني في طريقه نحو التنفيذ بالكامل، وحيث تم كمرحلة أولى خفض التصدير من 2500 برميل يومياً في شهر سبتمبر 2018 إلى 1000 برميل في شهر مارس من العام الحالي، سيكون في المرحلة الثانية التي تبدأ في الثاني من شهر مايو القادم قد اكتمل التصفير مع التزام الدول التي كانت معفاة مؤقتاً، هذا إذا التزمت.
وقالت الصحيفة: إيران حتى الآن ترى غير ذلك وتبدو شبه واثقة من أن واشنطن سوف تفشل في قرارها، وحيث تعتبر أنه توجد إمكانية مرتفعة لتجاوز القرار، مستندة إلى عدّة عوامل نظراً لصعوبة تطبيق القرار حالياً بالنسبة لدول أساسية من مستوردي النفط الإيراني بسبب الضغوط التي ستنتج عن تغيير معادلات اقتصادية كاملة لدى العديد من تلك الدول، مع توتر مرتقب في سوق النفط العالمي، من خلال نقل 2500 برميل يومياً من مصدر ثابت ومعروف ومُنَظَّم، كانت تتم إدارة أعماله بشكل معروف وواضح في الأسعار وفي الكميات، إلى عدّة مصادر جديدة غير ثابتة وغير منظمة، ينتج عنها عدم استقرار في التكلفة وبالتالي في الأسعار.
وقالت الصحيفة إن الخطوة الأمريكية بمحاولة تصفير صادرات النفط الإيراني ليست مفاجئة كونها جاءت ضمن السياقات التي اعتمدها الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» منذ وصوله إلى البيت الأبيض في 20 يناير2017، وتحديداً ما يتعلق بإعلان انسحابه من الاتفاق النووي في 8 مايو 2018، وتشديد الحظر على إيران عبر مرحلتين، الأولى في 7 أغسطس 2018 والثانية في 5 نوفمبر من نفس العام.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن إدارة ترامب تسعى لتضييق فرص نجاح الجهود التي بذلتها الدول الأوروبية لتحييد آثار الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، وذلك بعد أن تبنّت الأخيرة ما يُسمّى بـ(آلية الأغراض الخاصة) التي تقوم على نظام المقاصّة في التعاملات التجارية مع إيران لتجنب إجراء معاملات بالدولار وتشجيع طهران على مواصلة الالتزام بتعهداتها في الصفقة النووية.