إسرائيل تفرج عن سجينين سوريين بعد تسلمها رفات جندي

«قسد» تطلق الرصاص على متظاهرين ضد وجودها في دير الزور –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:

وصل الأسيران السوريان المحررين زيدان الطويل وأحمد خميس من سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى معبر القنيطرة كما أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا).
وتأتي عملية الإفراج عن الأسيرين السوريين بعد قيام موسكو بنقل رفات الجندي الإسرائيلي زخاريا باومل لتل أبيب بداية الشهر الحالي.
وسرب الإعلام الإسرائيلي أمس اسمي الأسيرين السوريين اللذين وافقت تل أبيب على الإفراج عنهما، وهما أحمد خميس (35 عاما) من أبناء مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في ضواحي دمشق، وزيدان الطويل (57 عاما) من قرية الخضر الواقعة في الجانب السوري من الجولان.
ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية قرار تل أبيب إطلاق سراح الأسيرين بأنه «بادرة حسن نية»، وليس جزءا من صفقة ما. وكان مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف أعلن مؤخرا أن تسليم رفات زخاريا باومل لإسرائيل لم يكن خطوة أحادية، وأن إسرائيل من جانبها تعهدت بإطلاق عدد من المعتقلين السوريين لديها لقاء ذلك. وفقد باومل في معركة بين القوات الإسرائيلية والقوات السورية قرب قرية السلطان يعقوب اللبنانية القريبة من الحدود مع سوريا في يونيو 1982، بعد اجتياح الجيش الإسرائيلي للبنان لوقف نشاط الفصائل الفلسطينية المسلحة ضد أراضيها. وكان الجيش السوري ينتشر آنذاك أيضا في أجزاء كبيرة من لبنان. ويبقى جنديان إسرائيليان هما يهودا كاتز وزفي فلدمان مفقودين منذ ذلك الوقت. وفي سياق آخر، أطلقت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من القوات الأمريكية الرصاص الحي على الأهالي الذين خرجوا بمظاهرات أمس في قرى ريف دير الزور للتنديد بممارسات (قسد) والمطالبة بطردها من مناطقهم.
وذكرت مصادر أهلية أن بلدات وقرى البصيرة وماشخ والضمان والنملية وطيب الفال والطيانة بريف دير الزور الشرقي والجنوبي الشرقي شهدت خروج المئات من الأهالي بمظاهرات احتجاجية مطالبة بطرد ميليشيا قسد من مناطقهم جراء انتشار الفوضى وحالات الخطف والقتل واحتكار النفط من قبل هذه الميليشيات والشركات التي تتعامل معها.
وأشارت المصادر إلى أن المتظاهرين قاموا بقطع الطرقات الرئيسية وإحراق الإطارات مجددين مطالبهم بطرد عناصر قسد والاستيلاء على أسلحتهم.
ولفتت المصادر إلى أن مسلحي قسد جددوا اعتداءاتهم بالرصاص الحي على الأهالي في قرية الطيانة بشكل عشوائي في محاولة يائسة منهم لتفريق المتظاهرين الغاضبين. واتسعت خلال الأيام الماضية رقعة الاحتجاجات الشعبية ضد قسد المدعومة من القوات الأمريكية حيث امتدت إلى معظم مناطق ريف دير الزور التي تنتشر فيها في حين اعتدى مسلحو قسد بالرصاص الحى وبشكل عشوائي على المتظاهرين ما أدى إلى إصابة عدد منهم. ميدانيا، واصلت وحدات من الجيش الحكومي السوري عملياتها على مقرات وتجمعات المجموعات المسلحة في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي وذلك رداً على خروقات الإرهابيين المتكررة لاتفاق منطقة خفض التصعيد.
وقامت وحدات من الجيش وعبر عمليات الرصد والكمائن المتقدمة بدك تجمعات وتحركات لمسلحي تنظيم جبهة النصرة والمجموعات المرتبطة به على أطراف في قرية الهبيط بريف إدلب الجنوبي.
وفي ريف حماة الشمالي دمرت وحدات من الجيش الحكومي مقار لمسلحي تنظيم جبهة النصرة وقضت على العديد منهم في قرية الصهرية بمحيط جبل شحشبو.
وفي السياق جددت المجموعات المسلحة خرق اتفاق منطقة خفض التصعيد واعتدت بالقذائف الصاروخية على المناطق الآمنة بريف حماة الشمالي.
وأفاد مراسل (سانا) في حماة بأن المجموعات المنتشرة في منطقة قلعة المضيق أطلقت صباح أمس 4 قذائف صاروخية على منازل الأهالي في مدينة السقيلبية شمال غرب مدينة حماة بنحو 48 كم.
وأصيب مدني بجروح ووقعت أضرار مادية بالممتلكات العامة والخاصة جراء اعتداء المجموعات بالقذائف الصاروخية على محيط مدينة مصياف بريف حماة الشمالي.
كما قتل مدنيين اثنين وإصابة آخرين بجروح جراء سقوط أكثر من 30 قذيفة أطلقها المسلحون على بلدة الحاضر في ريف حلب. وبذات الوقت دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحكومي السوري وجبهة النصرة على محور خان طومان في ريف حلب الجنوبي، وقد استهدف بالصواريخ مواقع للنصرة في ريف حلب الغربي.
وتنتشر في الريف الغربي والجنوبي الغربي لمحافظة حلب مجموعات تتبع في أغلبها لتنظيم جبهة النصرة. وفي تحرك جديد سيطر الجيش الحكومي السوري على «هورة الجريات» جنوب الطبقة في ريف الرقة الغربي بعد انسحاب «قسد».
وأفاد موقع الميادين نت، بغارات أمريكية وهمية على منطقة «هورة الجريات» بعد سيطرة الجيش الحكومي السوري عليها. فيما عمد الجيش الحكومي السوري على تثبيت نقاط جديدة شمال حقل الثورة النفطي بريف الرقة الغربي مدعوماً بقوات العشائر. المصدر نفسه أشارت إلى أن العملية محدودة وتهدف لربط نقاط الجيش الحكومي السوري بهدف تحصين وجوده بالقرب من طريق حلب الرقة الدولي. وكالة «سبوتنيك» الروسية نقلت عن مصادر عسكرية بأن الجيش الحكومي السوري تقدم بعمق 3 كلم في الرقة تحت غطاء من الطائرات الحربية السورية والروسية.
وأشارت الوكالة إلى أن خط تقدم الجيش الحكومي السوري امتد من قرية جعيدين شرقاً مروراً بهورة الجريات حتى منطقة شعيب الذكر غرباً.