الجزائر : الحكومة تحذر من الفراغ وتدعو للحوار

التحقيق في قضايا فساد –
الجزائر عمان – مختار بوروينة –

قال المتحدث باسم الحكومة ،حسان رابحي ، ان هناك من يريد أن تدخل البلاد في الفراغ الدستوري ، وهذا الأمر مرفوض ، داعيا إلى ضرورة تأسيس الحوار الجاد والوقوف ضد من يحاولون التسلل لزرع الفتنة .
كما تساءل ، بالقول : «كيف نصل إلى حل إن لم نتحاور فيما بيننا»، وثمن ما جاء به الجيش فيما يتعلق بالأصوات المتعنتة وعرقلة عمل المؤسسات، والفريق الحكومي ، متعهدا باسم الحكومة بتنظيم انتخابات شفافة ، تأتي برئيس يحقق مطالب الشعب .
من جهته اقترح التجمع الوطني الديمقراطي تمديد فترة إجراء الانتخابات الرئاسية، المقررة شهر يوليو بـ 3 أشهر إضافية ، مبررا إنّ المهلة المتبقية من موعد الانتخابات الرئاسية المقررة ، لا تسمح بالإصلاحات والتغييرات المنتظرة فيما يتعلق بقانون الانتخابات واللجنة العليا لمراقبة الانتخابات والحسم في تركيبتها التوافقية .
وأجلت اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني ، حزب الأغلبية ، انتخاب أمين عام جديد إلى وقت لاحق ، بعد سحب الثقة من أمينها السابق ،جمال ولد عباس ، ورفض شرعية منسق الحزب الحالي ، معاذ بوشارب ، المعين من قبل رئيس الحزب عبد العزيز بوتفليقة ، وذلك بسبب خلافات بين أعضائها ، قال بشأنها سعيد بوحجة القيادي في الجبهة انها تعود أيضا إلى إجراءات تنظيمية ومسائل إجرائية حول المترشحين كون المقاييس التي وضعتها لجنة الترشيحات لا تمتلك بشأنها الإمكانيات اللازمة للتحقيق وتتطلب العودة إلى مصالح مختصة .
من جهة أخرى ، أُحيل ، أمس ، ملف الوزير الأسبق شكيب خليل، على المحكمة العليا وذلك بسبب أفعال تتعلق بمخالفة القانون الخاص بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج وإبرام لصفقتين لشركة سوناطراك البترولية بكيفية مخالفة للقانون مع شركتين أجنبيتين .
وقال الخبير الدولي في مجال حقوق الإنسان، البروفيسور عبد المجيد زعلاني ، ان جرائم تحويل الأموال إلى الخارج لا تسقط بالتقادم في القانون الجزائري والاتفاقيات الدولية تتيح استرجاعها، ودعا إلى التعامل مع قضايا الفساد المطروحة على العدالة بهدوء لتفادي الانعكاسات التي قد تؤثر على سير بعض الشركات الاقتصادية وقد تحول دون استرجاع القروض الممنوحة.
وقالت قناة النهار التلفزيونية أمس إن قاضي تحقيقات جزائريا أمر بإيداع الإخوة كونيناف، المقربين من الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، في الحبس المؤقت.
وكان قد تم القبض على المليارديرات الأربعة يوم الاثنين في إطار تحقيق في قضايا فساد إضافة إلى يسعد ربراب الذي يعتبر أغنى رجل أعمال في الجزائر.
من ناحية ثانية، توفي الزعيم التاريخي للجبهة الإسلامية للإنقاذ عباسي مدني أمس في الدوحة حيث كان يعيش في المنفى، بحسب ما قال علي بلحاج، المسؤول السابق في الجبهة والمقرب من مدني.
وقال بلحاج إنه تبلغ بالوفاة من عائلة مدني، مشيرا إلى أنه «توفي في مستشفى في الدوحة بعد مرض عضال». وكان مدني دعا إلى النضال المسلح بعد أن ابطل الجيش الجزائري في 1992 نتيجة الانتخابات التي فازت بها آنذاك الجبهة الإسلامية للإنقاذ. وتلت ذلك حرب أهلية دامية عرفت بـ«العشرية السوداء».