المعارضة الجـزائرية تعلن عدم مشـاركتها فـي انتخـابـات 4 يولـيو

طالبوا الجيش بتحقيق مطالب الشعب –
الجزائر – «عمان» – مختار بوروينة:-

أعلنت «قوى التغيير لنصرة خيار الشعب»، وهو تكتل أحزاب سياسية وشخصيات من المعارضة الجزائرية، عدم المشاركة في الانتخابات المقررة في الرابع من يوليو المقبل، وذلك في ظل محاولات «السلطة السياسية استنساخ نفسها عبر انتخابات ما اعتبرته انتخابات مزيفة» بآلياتها القانونية والتنظيمية السارية المفعول.
ودعت في بيان اجتماعها، أول أمس، قيادة الجيش إلى التفاعل أكثر مع مطالب الشعب، والمساعدة على تحقيقها في إطار احترام الشرعية الشعبية من أجل الخروج من الانسداد السياسي، كما جددت الدعوة إلى فترة انتقالية حقيقية، مناسبة ومعقولة، لتمكين مكونات الهبة الشعبية من الانخراط في الحياة السياسية والنقابية والجمعوية لممارسة الحق في الاختيار الحر. وخرج، أمس، المحامون في مسيرات ومظاهرات حاشدة للمطالبة برحيل النظام، في ولاية تيزي وزو، ورددوا شعارات رافضة لتعيين كمال فنيش رئيسا للمجلس الدستوري خلفا للطيب بلعيز الذي قدم استقالته تحت ضغط الحراك الشعبي.
وتظاهر آلاف العمال أمام مقر المركزية النقابية بالجزائر العاصمة، للمطالبة برحيل عبد المجيد سيدي السعيد الأمين العام للاتحاد العام للعال الجزائريين، وحملوا شعارات تدعو لتحرير المركزية النقابية من قبضته.
وألقى الحراك القائم في الجزائر تداعياته على احزاب «الموالاة للسلطة» التي تعيش حركات تصحيحية وتصدعات حادة، أدت إلى انقسامها إلى فئتين، فئة ثابتة مع قيادتها وفئة أخرى تسعى للإطاحة بها، بالرغم من تقاسم الفئتين نفس النظرة والموقف من الحراك الشعبي، ويتصدر حزب جبهة التحرير الوطني، قائمة الأحزاب التي برزت فيها الحركة التصحيحية، متخذة من الحراك فرصة لقلب الطاولة على معاذ بوشارب، منسق هيئة التسيير، المعين من قبل رئيس الجمهورية المستقيل، فيما يزال رئيسا للحزب طبقا لقوانين الحزب.
وتزامنت هذه الأحداث مع حملة من الخارج ضد القيادة الحالية للحزب، قادها الامين العام السابق والمستقيل، عمار سعداني، الذي أقر من جانبه بعدم شرعية القيادة الحالية للحزب، ليلتحق خليفته جمال ولد عباس مدعيا أنه هو الامين العام الشرعي ولم يستقل والأحق بالعودة لقيادة الحزب الذي لم تعقد لجنته المركزية دورتها منذ سنتين، وقبل حلها منذ أشهر قليلة، مع مجيء المنسق الحالي.
كما يواجه حزب التجمع الوطني الديمقراطي، حملة تصحيحية تقودها فيما بات يعرف بـ«التنسيقية الداعية لعقد المؤتمر الاستثنائي»، خاصة والحراك الشعبي أعاد فتح شهية الإطاحة بأويحيى والخروج للمعارضة العلنية، وهو ما يكون قد غذى أطماع الرجل الثاني في الحزب، صديق شهاب، الذي خرج هو الآخر عن طاعة الأمين العام، ويلتحق بـ«الحركة التصحيحية» ويبدي طموحه الصريح في تولي القيادة والانقلاب على الخط السياسي للحزب.
ولم يسلم حزب عمارة بن يونس، الحركة الشعبية الجزائرية، من الانشقاقات بعد اختيار عدد كبير من مناضليه ركوب موجة الحراك الشعبي والانقلاب على القيادة العامة للحزب التي لم تعلن مساندتها للحراك من عدمه.