مقتل 12 في قصف حكومي لشمال غرب سوريا

الأردن يطالب دمشق بالإفراج عن 30 من مواطنيه –
بيروت – عمان – (أ ف ب) – (رويترز): قال عمال إنقاذ لرويترز إن ما لا يقل عن 12 شخصا قتلوا نتيجة قصف الحكومة السورية امس شمال غرب سوريا الذي تسيطر عليه المعارضة فيما قالت دمشق إن صبرها ينفد على تنفيذ اتفاق روسي – تركي في المنطقة.

وقال عبادة ذكرى مدير الدفاع المدني في المنطقة إن القصف أسفر عن مقتل 12 شخصا على الأقل وإصابة العشرات في كفرنبل، حيث أصاب صاروخ سوقا، وأضاف أن عدد القتلى قد يرتفع نظرا لخطورة بعض الإصابات.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بشكل منفصل بأن القصف الحكومي أوقع 17 قتيلا مدنيا في الساعات الأربع والعشرين الماضية في مواقع مختلفة من شمال غرب سوريا وأن نصف عدد القتلى دون سن الثامنة عشرة.
ويمثل شمال غرب سوريا آخر مساحة كبيرة من الأراضي لا تزال تحت سيطرة المعارضين للرئيس السوري بشار الأسد.
وفي العام الماضي كانت الحكومة السورية، المدعومة من روسيا وإيران في الحرب، بصدد شن هجوم كبير على جزء من شمال غرب سوريا، الذي يضم محافظة إدلب وأجزاء من محافظتي حماة وحلب المجاورتين، الأمر الذي أثار مخاوف من كارثة إنسانية.
لكن الهجوم تأجل بعد أن أبرمت موسكو اتفاقا مع أنقرة شمل إقامة «منطقة منزوعة السلاح». وموسكو هي أقوى حلفاء الحكومة بينما تدعم تركيا بعض جماعات المعارضة ولديها قوات على الأرض في شمال غرب سوريا.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن الحكومة لا تزال عازمة على استعادة الأراضي وكرر وجهة نظر الحكومة بأن تركيا فشلت في تطبيق الاتفاق مع روسيا.
وقال «حتى الآن نسمع من الأصدقاء الروس أن الوضع صعب لكن تركيا مصممة على تنفيذ الاتفاق». وأضاف خلال مؤتمر صحفي في دمشق «للصبر حدود… يجب أن نحرر هذه الأرض ولذلك الأصدقاء الروس بدأوا يشعرون بنفاد صبرنا ومن هنا يعالجون المسألة مع القيادة التركية». وتقول الأمم المتحدة إن شمال غرب سوريا موطن لنحو ثلاثة ملايين شخص نصفهم نازحون بالفعل.
وفي موضوع منفصل، قالت وزارة الخارجية الأردنية أمس إنها استدعت القائم بأعمال سفارة سوريا في عمان «للمرة الرابعة على التوالي» وطالبت دمشق بالإفراج عن 30 أردنيا اعتقلوا في سوريا عقب فتح الحدود بين البلدين.
ونقل بيان عن المتحدث باسم الوزارة سفيان القضاة قوله إن «استدعاء القائم بأعمال سفارة سوريا (أيمن علوش) تم أمس للمرة الرابعة على التوالي للمطالبة بالإفراج عن مواطنين أردنيين ذهبوا إلى سوريا بقصد السياحة أو الزيارة وتم اعتقالهم بدون توضيح أسباب ذلك من قبل السلطات السورية». وأضاف «منذ إعادة فتح الحدود البرية بين البلدين الشقيقين في منتصف شهر أكتوبر الماضي قامت السلطات السورية باعتقال ما يزيد على ثلاثين مواطنا أردنيا». وأوضح القضاة أن الوزارة طالبت علوش «بأن ينقل إلى حكومة بلاده قلق واستياء الحكومة الأردنية جراء تكرار عمليات اعتقال مواطنين أردنيين بدون إبداء الأسباب».
وعبر عن أمله «باستجابة الجانب السوري لمطالبة الحكومة الأردنية وذوي المواطنين المعتقلين بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين». وأشار البيان إلى أنه «تم توجيه عدة مذكرات ومخاطبات رسمية بهذا الخصوص عبر القنوات الدبلوماسية المتبعة والمتعارف عليها بين الدول في مثل هذه الحالات، إلا أن الجانب السوري وبكل أسف لم يجب بشكل واضح على هذه المخاطبات».
وأضاف أن الجانب السوري «لم يبد أي نوع من التعاون لتوضيح أسباب اعتقال المواطنين الأردنيين وظروف اعتقالهم، ولم تتمكن سفارتنا في دمشق حتى تاريخه من مقابلة أي معتقل في السجون السورية ولا تعلم أي شيء عن ظروف الاعتقال». من جهته وعد القائم بالأعمال السوري «بمتابعة هذا الأمر الهام مع سلطات بلاده والعودة بإجابة خلال الأيام القليلة القادمة». وفتح معبر جابر- نصيب الحدودي الرئيسي بين الأردن وسوريا في 15 أكتوبر 2018 بعد نحو ثلاث سنوات من إغلاقه بسبب النزاع في سوريا.