بارنييه: احتمال خروج بريطانيا من الأوروبي دون اتفاق يتزايد يوما بعد يوم

ماي تعقد «اجتماع أزمة» لإيجاد مخرج لـ«بريكست» –
لندن – بروكسل – (أ ف ب): حذر ميشيل بارنييه، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي لشؤون خروج بريطانيا من أن احتمالات خروج بريطانيا من الاتحاد من دون اتفاق تتزايد يوما بعد يوم، وذلك غداة فشل البرلمان البريطاني مرة أخرى في الاتفاق على طريقة لتنظيم المرحلة القادمة.
وأشار بارنييه إلى أن الطريق الوحيد لتفادي خروج بريطانيا من الاتحاد من دون اتفاق هو التصويت بالأغلبية على مقترح للخروج من الاتحاد، موضحا أن الاتفاق الحالي هو الوحيد المطروح على الطاولة.
وقال بارنييه: إن سيناريو الخروج من دون اتفاق «يصبح يوما بعد يوم هو الأكثر احتمالا».
ومن المقرر حاليا أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الثاني عشر من أبريل، وقد رفض النواب بأغلبية كبيرة ثلاث مرات اتفاق الخروج الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع بارنييه.

رفض مقترحات بديلة

ورفض البرلمان البريطاني الليلة الماضية مقترحات بديلة لاتفاق ماي تتضمن إجراء استفتاء ثان على الخروج من الاتحاد وخطتين لإلزام بريطانيا بالبقاء في اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي. وتم رفض جميع المقترحات بأغلبية ضئيلة.
وقال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أمس،مكررا تهكما اطلقه من قبل، إنه «إذا قارنا بين البرلمان البريطاني وبين أبي الهول المصري، فإن أبي الهول هو كتاب مفتوح مقارنة بالبرلمان البريطاني».
في الأثناء عقدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اجتماع أزمة مع كبار وزرائها أمس لمحاولة إيجاد مخرج للأزمة السياسية بشأن بريكست.
وجمعت ماي وزراءها المنقسمين حول بريكست لمحاولة التوصل الى اتفاق بشأن الخطوات المقبلة.
ويهدف الاتفاق الذي أبرمته ماي مع بروكسل إلى ضمان خروج سلس لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتسوية المسائل المالية وضمان حقوق المواطنين المغتربين وإيجاد فترة انتقالية تمتد حتى عام 2022 كحد أقصى تتيح للندن وبروكسل التوصل لاتفاقات تجارية جديدة. لكن اقتراحها إبقاء الحدود مع جهورية إيرلندا مفتوحة عبر بقاء بريطانيا بشكل مؤقت ضمن الوحدة الجمركية للاتحاد الأوروبي يلقى معارضة شديدة لدى نواب كثر.

مخاوف الخروج دون اتفاق

وصوت 52% من البريطانيين الذين شاركوا في استفتاء العام 2016 لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، لكن شابت العملية انقسامات بشأن شروط الانفصال وشكل العلاقات المستقبلية مع التكتل. وأجبرت الفوضى السياسية ماي على تأجيل خروج بريطانيا إلى ما بعد الموعد الذي تم تحديده في الأساس في 29 مارس.
وأوردت صحيفة «ديلي ميل» تحليلا حكوميا مسرّبا يفيد بأن الخروج من دون اتّفاق سيقوّض القدرات الأمنية لبريطانيا وسيؤدي إلى انكماش وإلى زيادة أسعار المواد الغذائية بنسبة 10%.