سلام نو: «اینستكس» لصالح إيران أم أوروبا؟

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «سلام نو» تحليلا نقتطف منه ما يلي: بعد إطلاق الآلية المالية الأوروبية للتجارة مع إيران قبل عدّة أسابيع برزت جملة من التساؤلات بشأن أهمية هذه الآلية، وهل هي في صالح إيران أم أوروبا بالدرجة الأولى؟
وقالت الصحيفة: إن اتفاق الدول الدولية على آلية مشتركة للتعامل المالي والتجاري مع إيران يبين عدّة حقائق من بينها أن الترويكا الأوروبية «ألمانيا وفرنسا وبريطانيا» ما زالت مقتنعة تمامًا بضرورة دعم الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية رغم انسحاب أمريكا منه في مايو 2018، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الآلية الأوروبية في حال تطبيق بنودها من شأنها أن تضمن مصالح إيران وأوروبا على حدّ سواء شريطة أن يتم هذا التطبيق بشكل كامل ومتوازن.
وأضافت الصحيفة: إن أي تأخير في تنفيذ الآلية المالية والتجارية الأوروبية مع إيران المعروفة باسم «اينستكس» سيثير جملة من التساؤلات عن أسباب هذا التأخير أولا، وعن إمكانية الاستفادة من الآلية في المستقبل في التعامل بين إيران ودول أخرى غير أوروبية ثانيا، خصوصا أن الكثير من الشركات الأوروبية ما زالت غير مستعدة لمواصلة تنفيذ مشروعات استثمارية في إيران خشية من العقوبات الأمريكية التي أكدت واشنطن أنها ستطبقها على الدول والشركات التي لم تلتزم بالحظر المفروض الأمريكي على إيران على خلفية الأزمة النووية والذي شمل القطّاعين المصرفي والنفطي الإيرانيين.
ولفتت الصحيفة إلى أن الآلية المالية والتجارية الأوروبية ستمر بسلسلة مراحل كي تطبق بنودها على أرض الواقع، وهذا -بحسب الصحيفة- يدعو إلى التريث للحكم على مدى فاعلية هذه الآلية، مؤكدة في الوقت ذاته على ضرورة عدم انتظار تطبيق الآلية والتحرك باتجاه إيجاد بدائل عنها لتعزيز الاقتصاد الإيراني في مختلف قطاعاته بعيدا عن أي تأثير خارجي. وختمت الصحيفة مقالها بالقول إن الآلية الأوروبية ستكون في صالح إيران وأوروبا في حال تطبيقها بشكل صحيح لأنها ستكون بمثابة تعويض ولو جزئي عن الخسائر التي لحقت بإيران جراء انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي، كما أن الآلية ستكون مفيدة للدول الأوروبية باعتبار أنها ستمنح هذه الدول فرصة لتعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع إيران في مختلف المجالات.