التوافق على عقد القمة العربية الاقتصادية بالتزامن مع القمة السياسية بتونس

بمشاركة السلطنة وزراء الخارجية العرب يبحثون عددا من الملفات –
القاهرة – عمان – نظيمة سعد الدين –

أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أنه تم التوافق خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب على أن القمة العربية الاقتصادية التي تعقد كل أربعة أعوام يتم عقدها بالتزامن مع القمة العربية السياسية العادية سواء قبلها بيوم أو اليوم التالي في الدولة التي تستضيف القمة العادية .
وقال «أبو الغيط ، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية الصومال أحمد عيسي عوض في ختام أعمال الدورة الـ151 لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في وقت متأخر من مساء الأربعاء ، «إنه تم تناول كافة الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال وتم التوافق بشأنها توافقا تاما»، مشيرا إلى أن الأجواء كانت إيجابية والدليل أن الاجتماع لم يستغرق أكثر من ساعتين».
وردا على سؤال حول هل ستحضر سوريا قمة تونس؟، قال «أبو الغيط » إن هذا الموضوع لم يطرح على الإطلاق سواء في شكل وثيقة أو مستند في الاجتماع ، وكل ما طرح بشأن سوريا هو في إطار مساعدة الشعب السوري ، وهناك قرار تم اعتماده من جانب وزراء الخارجية في هذا الإطار».
وأضاف «أبو الغيط» أنه جرى الإعداد لقمة تونس المقرر عقدها نهاية شهر مارس الجاري بتنسيق وتعاون وتفاهم مع الجميع، مشيرا إلى أن اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سيعد لهذه القمة سيعقد قبل يوم أو يومين من انعقاد القمة .
وفيما يتعلق بالاجتماع المقبل لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري في دورته العادية، قال «أبو الغيط» :« لقد تقرر أن يكون يوم 10 سبتمبر المقبل موعدا له».
وكان قد اختتم مساء أمس الأول الأربعاء مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية اجتماع دورته العادية (151) وذلك برئاسة وزير خارجية الصومال أحمد عيسى عوض وحضور الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط ووزراء الخارجية العرب ومن يمثلونهم.
وقد شاركت السلطنة في الاجتماعات بوفد برئاسة سعادة السفير الدكتور علي بن أحمد العيسائي ، سفير السلطنة بالقاهرة ومندوبها الدائم بجامعة الدول العربية ، والوزير المفوض الشيخ فيصل بن عُمر المرهون، رئيس دائرة جامعة الدول العربية بوزارة الخارجية ، والوزير المفوض حميد بن علي العلوي والمستشار بدر بن هلال البوسعيدي،و السكرتير أول سلطان بن هلال الحوسني.
وناقش المجلس ، عددا من قضايا العمل العربي المشترك السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية بالإضافة إلى مشروع جدول أعمال القمة العربية المقبلة في تونس نهاية الشهر الجاري ، ومن بين بنود المجلس مناقشة تقرير الأمين العام للجامعة العربية عن نشاط الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ، وإجراءات تنفيذ قرارات المجلس بين دورتي الانعقاد «150-151» .
كما تضمن جدول أعمال وزراء الخارجية العرب « القضية الفلسطينية والصراع العربي – الإسرائيلي» ، ومتابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية ، والتطورات والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة ، والأمن المائي العربي وسرقة إسرائيل للمياه في الأراضي العربية المحتلة ، والجولان العربي السوري المحتل.
واستعرض وزراء الخارجية العرب عددا من الموضوعات حول « التضامن مع لبنان» و«تطورات الوضع في سوريا» و«ليبيا» و«اليمن» و«احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث في الخليج العربي» و«اتخاذ موقف عربي موحد إزاء انتهاك القوات التركية للسيادة العراقية» و «دعم السلام والتنمية في السودان» و«دعم الصومال» و«جزر القمر المتحدة» و«الحل السلمي للنزاع الحدودي الجيبوتى – الإريتري».
كما تم بحث «التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية» و«مخاطر التسلح الإسرائيلي على الأمن القومي العربي والسلم» و«العلاقات العربية مع التجمعات الإقليمية والدولية» .
ونوقشت عددا من القضايا الاجتماعية والثقافية تشتمل على «دعم النازحين داخليا في الدول العربية والنازحين العراقيين بشكل خاص» و «إعلان يوم ‪28 مارس من كل عام يوما للاحتفال بالثقافة الموسيقية العربية» و «العضوية الدائمة لدولة فلسطين في المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب»
كما بحث مشروع حول الشؤون القانونية وحقوق الإنسان تتعلق بـ «الإرهاب الدولي وسبل مكافحته» و«صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب» و«تطوير المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب» و«نتائج اللجنة مفتوحة العضوية لإصلاح وتطوير جامعة الدول العربية ».
كما نظر وزراء الخارجية العرب في عدد آخر من البنود منها «مقترح المملكة العربية السعودية بدمج القمتين العربية والعربية التنموية : الاقتصادية والاجتماعية في قمة واحدة» ، وتعيين مرشح العراق (السفير قيس العزاوي ) لشغل درجة الأمين العام المساعد للجامعة العربية ، وبندا حول وضع لجنة حقوق الإنسان العربية ( لجنة الميثاق).
من جانبة أكد وزير خارجية الصومال أحمد عيسى عوض أهمية أعمال الدورة 151 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية خاصة أنها تعقد في ظل أوضاع استثنائية تعيشها دول المنطقة.
وحذر الوزير الصومالي من خطورة تفاقم خطر التنظيمات الإرهابية وما تعانيه المنطقة من ويلات الإرهاب ، داعيا إلى تعزيز التعاون بين الدول العربية لمواجهة هذا الخطر.
كما أشاد الدرديري محمد أحمد وزير الخارجية السوداني بنجاح القمة العربية الأوروبية الأولى التي عقدت بشرم الشيخ يومي 24 و25 فبراير الماضي .
وسلم الوزير السوداني ، في بداية الاجتماع وزير خارجية الصومال أحمد عيسى عوض رئاسة الدورة الجديدة الـ 151 للمجلس.
كما عقدت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالتصدي للمخططات الإسرائيلية في أفريقيا اجتماعا الأربعاء بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة وزير الدولة للشؤون الأفريقية السعودي أحمد قطان وذلك على هامش أعمال الدورة العادية (151) لمجلس الجامعة العربية. وتضم اللجنة كلا من : السعودية ( رئيسا) والسودان وليبيا ولبنان وفلسطين والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط . وبحثت اللجنة خطة العمل التي أعدتها اللجنة على مستوى المندوبين الدائمين للتصدي للمخططات الإسرائيلية في القارة الأفريقية والعمل على مواكبة التطورات والمستجدات المتعلقة بمحاولات إسرائيل النفاذ إلى أفريقيا والإضرار بالقضية الفلسطينية من خلال التأثير في منهجية وأسلوب التصويت الأفريقي في المحافل الدولية بشأن القضية الفلسطينية .