«أنصار الله» يرفضون تسليم الحديدة لقوات هادي

مقتل وإصابة 12 مدنيا بانفجار في تعز –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد:-

اتّهم الناطق الرسمي باسم «أنصار الله» ورئيس الوفد المفاوض المشترك محمد عبدالسلام حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بمحاولة «عرقلة الحل في الحديدة بادّعاء ضرورة الاتفاق على القوات المحلية»، وأشار عبدالسلام، الى أن هذا مخالف لاتفاق ستوكهولم، الذي لم ينصّ على التوافق على أي سلطة أو قوات محلية، مؤكدا، «إننا رغم هذا أكدنا استعدادنا لتنفيذ الخطوات الأولى كونها إنسانية بحتة تساعد على تشغيل الميناء ودخول المساعدات وإزالة الاحتقان وتخلق تقدّم في الاتفاق ومن ثم لا نمانع أن نذهب لنقاش أي تفصيل أو تفسير للاتفاق إذا لزم ذلك».
وقال عبد السلام في بيان صحفي أمس تعقيباً على ما صدر من تصريحات منسوبة لوزارة الخارجية البريطانية حول اتفاق ستوكهولم إن الاتفاق «لم يشر بأي شكل من الأشكال إلى وجود جهات محايدة لا في ميناء الحديدة ولا في غيرها، ويكفينا وضوحاً أن من يخالف اتفاق ستوكهولم شكلاً ومضموناً وبشكل صريح هي دول التحالف والتي بريطانيا إحدى ركائزها الأساسية، وأن المشكلة ليست في رؤساء لجان التنسيق وإعادة الانتشار وإنما هم كما يبدو يتلقّون التوجيهات من دول التحالف». ورأى القيادي البارز في «أنصار الله» أن الاتفاق «ينصّ على خطوات من كل الأطراف وخاصةً إعادة الانتشار، والمطالبة بإعادة الانتشار لطرف دون طرف خداع ومغالطة لاتفاق معلن وسمع به كل من يتابع القضية». وأكد أن «قبولنا في الأساس بدور رقابي للأمم المتحدة في ميناء الحديدة هو لإنهاء ذرائع ومبرّرات الطرف الآخر ومن يقف خلفهم وليس على أساس تسليمه للطرف المعتدي فهذا لا يسمّى حواراً ولا نقاشاً في العرف الإنساني والعالمي والسياسي، فلو كان المطلوب تسليمه للطرف الآخر لما كانت حاجة لوجود الأمم المتحدة أصلاً».
وختم عبد السلام بيانه «بتأكيد التزامنا باتفاق السويد وما نتج عنه من تفاهمات واستعدادنا لتنفيذ ما علينا من التزامات». وشنّ قادة جماعة «أنصار الله» أمس هجوماً شديد اللهجة على وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت عقب تصريحاته التي أدلى بها في مدينة عدن . وأصدر رئيس «اللجنة الثورية العليا» محمد علي الحوثي بياناً رسمياً أمس بشأن ما أسماه «تهديدات وزير الخارجية البريطاني بعودة الحرب التي لم تتوقّف». ودعا القيادي البارز في «أنصار الله» دول التحالف بقيادة السعودية إلى «تنفيذ اتفاق ستوكهولم، ومبادلة خطوة السلام الحقيقية التي أعلنها قائد أنصار الله، المتمثّلة بالانسحاب من طرف واحد، بخطوة مماثلة لتثبت جديّتها في السلام». وحمّل دول التحالف «المسؤولية عن أي نتائج تترتّب على رفضها تنفيذ اتفاق ستوكهولم، وعرقلة جهود المبعوث الدولي الذي لم تمنحه أي تجاوب يفضي إلى نجاحه». ولفت الحوثي إلى أن «الحل هو سلمي سياسي، وأن استمرار الحرب والحصار وقطع المرتّبات والحظر الجوي ومنع السفن من الوصول إلى الحديدة، لا يخدم السلام في اليمن». وكان الوزير البريطاني قال في تصريحات بعدن «كان من المفترض إخلاء ميناء الحديدة من المسلّحين ليكون تحت سيطرة محايدة بحلول بداية يناير. هذه العملية يمكن أن تكتب نهايتها في غضون أسابيع. إن لم يمتثل كلا الجانبين لالتزاماتهما في ستوكهولم. الشعب اليمني على شفا المجاعة، ولا يريد أي من الطرفين العودة إلى القتال».
إلى ذلك أعلن مصدر أمني يمني مقتل مدني وإصابة 11 آخرين أمس إثر انفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون في مدينة تعز جنوب صنعاء.وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» إن مجهولين زرعوا عبوة ناسفة محلية الصنع في شارع جمال وسط مدينة تعز، ما أسفر عن مقتل مدني وإصابة 11 آخرين بعضهم إصاباتهم خطيرة.وأكد المصدر أن التحقيق حول هذا الانفجار لا يزال جاريا.