الصين ترى «إمكانات هائلة» في الاقتصاد السعودي مع زيارة ولي العهد

أرامكو توقع على اتفاق بقيمة 10 مليارات دولار –

بكين، (رويترز) – قال أكبر دبلوماسي في الحكومة الصينية: إن بكين ترى «إمكانات هائلة» في الاقتصاد السعودي وتريد المزيد من التعاون في مجال التقنية العالية فيما بدأ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان زيارة للصين تستغرق يومين.
ووصل الوفد السعودي الذي يضم مسؤولين من عملاق النفط أرامكو امس الأول ضمن جولة في آسيا شهدت تعهد المملكة باستثمارات قيمتها 20 مليار دولار في باكستان كما تسعى إلى مزيد من الاستثمارات في قطاع تكرير النفط بالهند.
وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان صدر في وقت متأخر امس الأول: إن خلال اجتماعه مع وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير قال وزير الخارجية وانغ يي: إن الملامح الرئيسية للعلاقات بين البلدين هي الاحترام والتفاهم والدعم المتبادل.
ونقلت الوزارة عن وانغ قوله: «لكل دول العالم الحق في التقدم والسعودية سوق من الأسواق الناشئة ولديها إمكانات هائلة».
وأضاف: أن الصين تدعم جهود السعودية لتنويع اقتصادها وترغب في تعزيز التعاون في مجال التقنية العالية.
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة: إن أرامكو السعودية تعتزم توقيع اتفاقات أولية للاستثمار في مجمعين لتكرير النفط والبتروكيماويات في إقليم لياونينغ بشمال شرق الصين، في مشروع مشترك مع شركة الدفاع الصينية العملاقة نورينكو.
وقد تساعد الاستثمارات السعودية على استعادة مكانتها كأكبر مُصدر للنفط إلى الصين، والذي خسرته لصالح روسيا في السنوات الثلاث الأخيرة. وتستعد أرامكو السعودية لتعزيز حصتها السوقية عبر توقيع اتفاقات توريد مع شركات تكرير صينية غير حكومية.
ويوم الأربعاء، قبل يوم من وصول ولي العهد السعودي، أبلغ تشي رئيس البرلمان الإيراني أن رغبة الصين في إقامة علاقات وثيقة مع إيران لم تتغير بغض النظر عن الموقف الدولي.
وتشعر الصين بالقلق أيضا من انتقادات الدول الإسلامية لمعسكراتها الموجودة في منطقة شينجيانغ التي تقول الحكومة إن الغرض منها هو إقناعهم بالتخلي عن الفكر المتطرف بينما تصفها جماعات حقوقية بأنها معسكرات اعتقال. وقال وانغ: إن البلدين يواجهان خطر الإرهاب والتطرف ويجب أن يعززا التعاون لضمان الأمن والاستقرار. وقالت صحيفة جلوبال تايمز الحكومية في افتتاحية أمس: إن الصين لن تسعى للانخراط في السياسة بالشرق الأوسط. وأضافت: «لن تكون الصين لاعبا جيوسياسيا في الشرق الأوسط. ليس لها أعداء وتستطيع التعاون مع كل الدول بالمنطقة».
ومضت قائلة: «تزايد نفوذ الصين في الشرق الأوسط يأتي من التعاون الودي الخالص. هذه الشراكة ستكون محل ترحيب من معظم الدول بالشرق الأوسط».
وكانت أرامكو السعودية المملوكة للدولة قد وقعت امس اتفاقا لتأسيس مشروع مشترك مع شركة نورينكو الصينية لتطوير مجمع للتكرير والبتروكيماويات في مدينة بانجين، وقالت: إن استثمارات المشروع تصل إلى أكثر من عشرة مليارات دولار.