صمم بواسطة تقنيات الحاسوب – هوليوود تقدم نسخة رسوم متحركة من الرجل العنكبوت

نظرا للضجة الكبيرة والنجاح الساحق والإيرادات الضخمة التي حققتها عروض نسخ أفلام سلسلة سبايدرمان على الشاشة الكبيرة في السنوات الأخيرة، أصبح للفيلم طابعا عالميا لا يمكن إنكاره بصورة فاقت الشهرة السابقة التي كانت تتمتع بها الشخصية ضمن سلسلة أعمال الأبطال الخارقين، ولهذا قررت هوليوود إعادة تقديم الشخصية التي ابتكرها ستان لي مرة أخرى على الشاشة، ولكن هذه المرة ستكون المعالجة من خلال نسخة رسوم متحركة، وبصيغة أقرب بكثير للشخصية المقدمة على صفحات روايات الكوميكس سواء من حيث تقنيات الحركة أو التصميم.
إذا سبايدرمان في عالم العنكبوت، عبارة عن فيلم رسوم متحركة صمم بواسطة تقنيات الحاسوب، ومن إخراج بوب برسيكتي وبيتر رامزي. وتتوغل مغامرات الشخصية في عالم مواز، حيث مات بيتر باركر، وتصبح البطولة من نصيب طالب مراهق في المدرسة الثانوية، وهو مايلز موراليس، والذي يتحول مجددا إلى شخصية الرجل العنكبوتي أو سبايدرمان. وفي الحقيقة فإن موراليس ما هو إلا نسخة من أربع نسخ شخصيات سوف يقومون بالبطولة الجماعية في هذه المغامرة للبحث عن طريق للعودة إلى عالمهم، بعد أو أوقع بهم الشرير ويلسون فيسك، وهي شخصية كارتونية تنتمي إلى عالم كوميك مارفيل، والمعروف أيضا بـ»كنج بنج». وقد ظهرت هذه الشخصية لأول مرة عام 1967 إلى جوار سبايدرمان، ويعتبر زعيم الجريمة والعالم السفلي في نيويورك، وخلال هذه المغامرة يصمم كنج بنج شخصية شريرة تتمتع بقوى خارقة بديلة لباركر ويدربها لكي تصبح أقوى من سبايدرمان.
الفيلم يحمل توقيع استديوهات سوني، والتي وفرت فريق عمل متميز يضم كوكبة من النجوم للقيام بالأداء الصوتي وفي مقدمتهم النجم الأفروأميركي شامايك مور، ويقوم بالأداء الصوتي لشخصية مايلز، ويجسد هذا النجم الشاب بالمعنى الحقيقي فكرة اختلاط الأعراق والثقافات السائدة في نيويورك، فوالدته من بويرتو ريكو ووالده من أصول أفريقية. يشارك في البطولة الصوتية أيضا كلا من ليف شرايبر وماهرشالا علي وبريان تيري هنري وهايلي ستاينفيلد، التي رشحت للأوسكار في فئة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «الموهبة».
يتمتع موراليس بقوى خارقة مثل تلك التي كان يتمتع بها باركر في حياته، وقد تحول أيضا إلى سبايدرمان بعد أن عض يده عنكبوت ضخم معدل وراثيا. الشخصية ابتكرها في عالم الكوميكس بريان مايكل بنديز والرسامة التشكيلية سارة بيتشللي، وقد ظهر موراليس للمرة الأولى على صفحات العدد الرابع من رواية الكوميكس «آخر المطاف»، المنشورة عام 2011، وقد طبعتها مارفيل للتعامل مع مشكلة وفاة سبايدرمان.
وكان لظهوره وقع مؤثر على جماهير الكوميكس المتابعة لقصص سبايدرمان وعالم مارفيل، لسبب أساسي يرجع إلى أن الشخصية نجحت بالفعل في تحويل الأنظار عن شخصية باركر أو الرجل العنكبوت الكلاسيكي والذي ظهر دائما على أنه شخص إنجليزي، وتجدر الإشارة إلى أن موراليس ليس أول شخص من أصول أفريقية يلعب دور شخصية الرجل العنكبوت، ولكن يلفت الانتباه إسناد الدور إلى شخصية من أمريكا اللاتينية، في عصر يتسم بالتنوع والتعددية.
ويعتبر الفيلم حتى الآن، واحدا من عناوين الرسوم المتحركة التي احتاجت أكبر عدد من الموظفين لإنجازه، وتحديدًا 140 رساما متخصصا في «عالم الأنيمشن»، كما حظي بشخصيتين في غاية الأهمية في عالم صناعة الرسوم المتحركة وهما فيل لورد وكريستوفر ميلر، المشهور بأفلام مثل «غائم مع فرصة لسقوط أمطار من كرات اللحم» أو «فيلم ليجو»، والتي تركت انطباعا عميقا على الجمهور والنقاد.وتم الكشف عن خوض شركة سوني هذه المغامرة عقب الهجوم الإلكتروني الذي تعرضت له حواسيب الشركة والاستديوهات، وأعلن وقتها أن الهدف هو استعادة مكانة السلسلة من خلال فيلم رسوم متحركة، ويرجع ذلك لعام 2014، لينطلق العمل على قدم وساق منذ ذلك الحين من أجل إنجاز الفيلم.
وقتها أعلن مللر ولورد أن هدفهما هو ابتكار شيء ينقل المشاهد مباشرة إلى داخل عالم الكوميكس، ولهذا قاما بتصوير المشاهد كما لو كان العمل عبارة عن فيلم أكشن حقيقي، مستخدمين كافة تقنيات التحريك الحاسوبي والمعروفة اختصارا بـ(CGI)، بالإضافة للاستعانة بأغنية لبوست مالون، كتبت ولحنت خصيصا من أجل الفيلم بعنوان «زهرة عباد الشمس» . (د ب أ)