مناولة 3.385 مليون حاوية نمطية و16.201 مليون طن بميناء صلالة

صلالة لخدمات الموانئ تنهي 2018 بإيجابيات –
الميناء غير مدين كليا بعد سداد كامل القروض التي حصل عليها من أجل التوسعة –
كتب- ماجد الهطالي –

كشف تقرير مجلس إدارة شركة صلالة لخدمات الموانئ أن الشركة أنهت العام الماضي على نحو إيجابي، وأظهرت كل من محطة الحاويات ومحطة البضائع العامة نموًا مقارنة بالسنوات السابقة، رغم الظروف الاقتصادية العالمية والأنواء المناخية «مكونو».
وأكد التقرير أن الميناء قام بسداد كامل القروض التي حصل عليها من أجل توسعة الميناء في عام 2008/‏‏‏2009م، وذلك بحلول 31 ديسمبر 2018، فأصبح الميناء غير مدين كليًا.
وأوضح تقرير مجلس الإدارة أن الشركة تعرضت للمرة الأولى إلى كارثة طبيعية في نهاية شهر مايو 2018، عندما ضربت الأنواء المناخية «مكونو» منطقة شبه الجزيرة العربية، واستمر تأثير الإعصار على المنطقة لمدة أربعة أيام مسجلة كميات أمطار قدرت بـ615 ملم. وبناء عليه تم إغلاق ميناء صلالة أمام حركة البضائع العامة لمدة أربعة أيام، وأمام حركة الحاويات لمدة 10 أيام، كما أن الإعصار تسبب في إحداث أضرار ودمار في البنية الأساسية للميناء، وتوقف تام لعمليات الميناء.
وبيّن التقرير أنه قد أكمل الميناء أول عمليات التجريف التي يقوم بها من أجل العودة بالمرافئ إلى أعماقها الأصلية التي تأثرت بالترسبات التي تسببت بها الأودية، وما زالت عمليات التقييم والمعاينة مستمرة على البنية الفوقية والأساسية لكاسر الأمواج، حيث تتولى الحكومة حاليا عملية تقييم حالة كاسر الأمواج الجنوبي الذي تعرض لأضرار بالغة بسبب الإعصار «مكونو»، وقد تقدم الميناء بطلب إلى الحكومة لتقديم الدعم في عمليات التعافي، كما ألتمس منها البدء بتنفيذ منظومة الحماية من الفيضان الضرورية لحماية الميناء من جريان الأودية المحاذية له.
وكشف التقرير عن أن محطة الحاويات بميناء صلالة قامت بمناولة 3.385 مليون حاوية نمطية في عام 2018، مقارنة بـ3.946 مليون حاوية نمطية في 2017، بانخفاض نسبته 14%، من حيث عدد الحاويات النمطية، وتمكنت الشركة من الحفاظ على جميع عملائها الرئيسيين.
وقامت محطة البضائع العامة في الميناء بمناولة 16.201 مليون طن في 2018، وهو الذي يشكل نموا بنسبة 19% مقارنة مع 2017. ولقد تم إدخال إيرادات البضائع العامة التي تمت مناولتها في الرصيف 31، وتم إدخالها في البيانات المالية لمحطة الحاويات، كما هو الأمر في السنة السابقة، وهذا يعود إلى تحويل الرصيف إلى مرفق تابع لمحطة الحاويات.
وبلغت إيرادات الشركة المجمعة 56.330 مليون ريال عماني خلال السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2018، مقارنة بمبلغ 57 مليون ريال عماني في نفس الفترة من العام الماضي، وتشمل الإيرادات الأخرى على حساب المدفوعات مبلغ 14.808 مليون ريال عماني تم استلامها من شركات التأمين بسبب الأضرار التي لحقت بالممتلكات بسبب «مكونو» والتوقف عن الأعمال بانتظار التسوية النهائية.
وبلغت قيمة الأرباح الصافية للشركة 5.303 مليون ريال عماني في 2018، مقارنة بـ5.211 مليون ريال عماني خلال الفترة نفسها من السنة السابقة، وتشمل النفقات الكلية والتكاليف المرتبطة بالإعصار «مكونو» التي تصل إلى 10.212 مليون ريال عماني، وقد التزم الميناء بنفقات رأسمال تصل إلى 7.95 مليون ريال عماني لغاية 31 ديسمبر 2018، من أجل استبدال الأصول المتضررة، وذلك حسب المطالبة التي رفعت لدى شركة التأمين بانتظار التقييم النهائي للشركة، وقد استلم الميناء مطالبات تتعلق بالبضائع من العملاء، ويتم حاليًا التعامل معها بمساعدة استشاريين قانونيين، وتم إبلاغ جهات التأمين بذلك.
ومن المتوقع أن يشهد أداء الشركة خلال العام الجاري تأثرًا جزئيًا بسبب إعصار «مكونو»، حيث إنه لن يمكن العودة إلى القدرة التشغيلية الآمنة لمحطة الحاويات لمستويات ما قبل الإعصار إلا بعد الانتهاء من عمليات المعاينة والتصليحات الضرورية على الأصول التي تضررت والتي من المتوقع أن تكتمل خلال الربع الثالث من 2019، ونوه التقرير إلى ضرورة الحصول على مبالغ مطالبات التأمين في الوقت المناسب لتلبية المصاريف المتعلقة بإصلاح الأضرار التي تسبب بها الإعصار.
وأوصى مجلس إدارة الشركة بتوزيع أرباح بقيمة 15% على الحصص المدفوعة من رأسمال الشركة، وهذا يساوي 15 بيسة للسهم الواحد، أي ما يعادل مبلغًا إجماليًا قدره 2.698 مليون ريال.
وأوضح التقرير أن المخاوف المتنامية في الاقتصاد العالمي وخصوصا فيما يتعلق بانخفاض النمو الأوروبي والصيني من المتوقع أن يكون لها تأثير مباشر على الشحن عبر المحيطات، وقد قلص صندوق النقد الدولي توقعاته بنمو الناتج المحلي الإجمالي على مستوى العالم خلال العام الجاري إلى 3.5%، ومن المتوقع أن يؤثر سلبًا على الشحن عبر المحيط بين الصين وأوروبا، وهو الممر الرئيسي الذي يمر بالقرب من ميناء صلالة.
وأضاف التقرير: إن خطوط الشحن ستحتاج بشكل متزايد إلى التنافس للفوز بالأعمال وتشغيل سفنها، نظرًا إلى زيادة القدرات الاستيعابية وأسعار الوقود غير مستقرة والمخاوف الاقتصادية العالمية تتزامن مع زيادة عدم الاستقرار السياسي الذي يلقي بظلاله على النظرة الاقتصادية العالمية.
ونوه تقرير مجلس إدارة شركة صلالة لخدمات الموانئ بضرورة أخذ الحذر ومواصلة دراسة وتقييم الموقف، ولا زالت محطة الحاويات في ميناء صلالة معتمدة بشكل كبير على أعمال إعادة الشحن خصوصًا مع الزبائن الحاليين، موضحًا أن المحافظة على الشراكات الاستراتيجية الحالية وتعزيزها هي من أولويات الشركة.
وفيما يتعلق بمحطة البضائع العامة فإن النظرة المستقبلية ما زالت متفائلةً كون ولاية صلالة تحتل المركز الأول عالميا كأكبر مصدر للجبس، وقد قام المصدرون المحليون منذ وقت قريب باتخاذ خطوات لوضع معايير للسوق والاستفادة من وضعهم الرائد في سوق التصدير، الأمر الذي قد يؤدي إلى انخفاض على المدى القصير، لكنه سيقود إلى تحسن على المدى البعيد في مجمل الأعمال عندما يتكيف السوق للواقع الجديد.
وأكد التقرير أن ميناء صلالة يتمتع بتنوع في محفظة أنشطته ما يعوض التأثير السلبي في ناحية معينة، ومن منظور تاريخي فقد تكيف ميناء صلالة مع الأوقات الصعبة من الغموض الاقتصادي بشكل جيد، ومن المتوقع أن يواصل ذلك مستقبلا، وما زال التركيز منصبًا على تقوية العلاقات مع العملاء الحاليين للحصول على أعمال أكبر وتميز في العمليات ومن أجل توظيف الحلول اللوجستية الجديدة والمبتكرة ولضمان استدامة الأعمال.