تعزيز قدرات المستفيدين من المشاريع التكاملية الزراعية والسمكية

تم امس افتتاح الدورة التدريبية المخصصة للمستفيدين من المشاريع الاستثمارية التكاملية في كل من وادي حيبي بولاية صحار وولاية الكامل والوافي تحت رعاية معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية وبحضور أصحاب السعادة وكلاء الوزارة وعدد من المسؤولين.
وقال سليمان بن محمد السالمي مدير عام التسويق والاستثمار الزراعي والحيواني بوزارة الزراعة والثروة السمكية ان الدورة التدريبية تنعقد لمدة ثلاثة أشهر خلال الفترة من (3) فبراير 2019 الى (1) مايو 2019 في قاعة المعرفة بمحطة البحوث الزراعية والحيوانية بالرميس وتعد هذه الدورة التدريبية جزءا أساسيا من المشروع الزراعي التكاملي والذي يعكس جهود الوزارة لدعم القطاع الزراعي بما يخدم المصلحة العامة من خلال إيجاد فرص استثمارية واعدة، لضمان نجاح هذه المشاريع وتحقيق الأهداف المرجوة منها، لذلك رأت وزارة الزراعة والثروة السمكية إطلاق حاضنة أعمال لتدريب الشباب العماني المنتسبين للمشاريع التكاملية، تدريب علمي وعملي, ولتهيئة المناخ المناسب وتوفير كل الإمكانات التي تسهيل إقامة هذه المشروعات، سيتم من خلال الحاضنة الزراعية تدريب الشباب على الطرق العلمية والعملية لزراعة الخضروات وتربية الاسماك، بالإضافة الى أسس الإدارة المالية الفاعلة، وسيكون التدريب نظري وعملي. وتخطط الوزارة لربط هذه المشروعات مع السوق من خلال الجمعيات الزراعية وشركة التسويق الزراعي التي وصلت دراسة جدواها المراحل النهائية. ونوه السالمي الى أهمية ربط المشروعات داخل الحاضنة مع بعضها البعض للاستفادة من تبادل الخبرات وتحديد نقاط الضعف وكيفية التغلب عليها.
وقال : ان المشاريع التكاملية بالكامل والوافي ووادي حيبي بولاية صحار تعد التجربة الأولى لوزارة الزراعة والثروة السمكية، والمسؤولون في الوزارة حريصون على بذل كل ما بوسعهم لإنجاحها لتكون تجربة رائدة يحتذى بها، ثم تعميمها على بقية محافظات السلطنة، لتشجيع الشباب على الدخول في الاستثمارات ذات الجدوى الاقتصادية التي تساعد على زيادة نسب الاكتفاء الذاتي من الخضروات والاسماك، وتحسين طرق عرضها ليساعد ذلك بدوره في فتح أسواق خارجية للتصدير بما يعود بالنفع على الوطن والمواطن، ويعزز الأمن الغذائي للسلطنة.
وقدم المهندس إبراهيم بن يعقوب النعماني مدير دائرة المتابعة والتقييم بوزارة الزراعة والثروة السمكية ورقة عمل بعنوان فكرة المشاريع الزراعية والسمكية التكاملية وأهميتها في إنتاج الغذاء حيث قال: تتمحور فكرة المشروع في إنشاء مجمع لمشاريع تكاملية بين الزراعة وتربية الاسماك لإنتاج الاسماك، والخضراوات وغيرها من المنتجات الزراعية مما يعظم الاستفادة من استخدام الموارد الأرضية والمائية.
و قال: تهدف المشاريع التكاملية الى تحسين جودة المنتج الزراعي العماني، وتقليل الفاقد منه. زيادة في الإنتاج الزراعي والسمكي وبالتالي زيادة مساهمتهما في الناتج المحلي، ورفع معدلات الاكتفاء الذاتــــي من بعض السلع الغذائية. إيجاد فرص عمل جديدة للكــوادر العمـــــــانيـــــة. ترسيخ فكر تكاملي في استغلال موردي الأرض والمياه بكفاءة عالية وتعظيم العائد الاقتصادي لهما. إدخال تقنيات حديثة في الزراعة ونشر الفكر الاستثماري للاستزراع السمكي في الأراضي الزراعية. إيجاد أنشطة مختلفة في المنطقة المنفـــــذ بها المشـــــــروع. تنظيم التسويق الزراعي للمنتجات الزراعية.
وأوضح النعماني ان أهمية المشروع تنبع من وجود أعداد كبيرة من المواطنين أصحاب الشهادات الباحثين عن عمل. تخفيض تكلفة إنتاج الخضروات وذلك بتخفيض تكلفة الأسمدة عن طريق تكامل إنتاج الخضر مع الإنتاج السمكي، وذلك باستخدام مياه صرف أحواض تربية الأسماك في ري الخضروات. تخفض التكلفة الاستثمارية من خلال وجود وحدة تأجير المعدات الزراعية. تطوير زراعة الخضروات في السلطنة عن طريق استخدام أحدث التقنيات وتدريب المزارعين. تخفيض الفاقد في سلسلة القيمة للخضروات والأسماك من خلال تجهيز منتجات المشروعات التكاملية في وحدات معاملات ما بعد الحصاد (غسيل، وتعقيم، وتدريج وفرز، وتعبئة وتغليف) الملحقة بالمشاريع التكاملية. تحسين طرق عرض المنتجات العمانية من الخضروات والاسماك بتعبئتها وتغليفها، لتنافس السلع المستوردة.
وسيشتمل البرنامج الذي يقام في الحاضنة الزراعية بالرميس على برامج عملية ونظرية في مجالات انتاج الخضر والنظم الإنتاجية والزراعة في الأنفاق وزراعة الخضر في البيوت المحمية المبردة ومحاضرات متخصصة عن الاستزراع السمكي، كما سيخضع المشاركين على دورات متخصصة خول التكاليف الاستثمارية للمشاريع.
الجدير ذكره ان وزارة الزراعة والثروة السمكية أنشأت الحاضنة بمقر المديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية بالرميس في عام 2014 وتضم عددا من الوحدات المحمية المبردة وغير المبردة لزراعة محاصيل الخضر الاقتصادية وباستخدام تقنية الزراعة بالتربة وبدون تربة ، بالإضافة إلى وحدة مصغرة للاستزراع السمكي. الحاضنات عبارة عن وسيلة تساعد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الحديثة على البقاء والنمو خلال الفترة الأولى حيث تمد لها يد العون في مواضيع الإدارة وتوفير مدخل إلى التمويل إضافة إلى الدعم الفني. وأحد عناصر أهميتها المساعدة في إقامة مشروعات إنتاجية أو خدمية تعمل على تقديم خدماتها للمجتمع والعمل على تهيئة المناخ المناسب وتوفير كل الإمكانيات التي تعمل على تسهيل إقامة المشروعات. ومن أهداف توفير الدعم والتمويل والخدمات الإرشادية والتسهيلات المتاحة وتقليل الخطر وأسباب الفشل للمشروعات.