فرهيختكان: لماذا نصر على الشفافية؟

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «فرهيختكان» تحليلا نقتطف منه ما يلي: في خضم النقاشات المستمرة بشأن انضمام إيران لاتفاقية النظام المالي الدولي المعروفة اختصارا بـ«CFT» ومعاهدة مكافحة الجرائم المنظمة العابرة للحدود المعروفة باسم «باليرمو»، انقسمت الآراء داخل الأوساط السياسية والإعلامية والثقافية في إيران بين مؤيد ومعارض، حيث يعتقد المؤيدون بأن الانضمام لهاتين اللائحتين سيجنب البلاد الكثير من التبعات السلبية على مستوى المنطقة والعالم خصوصا في ظلّ الظروف الراهنة التي تحاول بعض الجهات استغلالها للإيحاء بأن إيران تدعم وتمول الإرهاب.
وقالت الصحيفة: إن الموافقين على الانضمام لاتفاقية «CFT» التي هي جزء من الاتفاقية الدولية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب المعروفة بـ«FATF» يعتقدون أيضا بأن ذلك سيؤدي إلى فتح قنوات دولية جديدة من شأنها أن تقوي الاقتصاد الإيراني في مختلف المجالات، في حين يرى المعارضون بأن هذه الاتفاقية من شأنها أن تكبل إيران بقيود أممية ستؤدي بالتالي إلى تراجع اقتصادها ولن ينفع ذلك في التعويض عن الأضرار التي سببها الحظر المفروض على البلاد نتيجة الأزمة النووية مع الغرب لاسيّما مع أمريكا. ولفتت الصحيفة إلى أن تجربة الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية والتي انسحبت واشنطن منها في مايو الماضي لا تشجع على الانضمام لاتفاقية «CFT» ومعاهدة «باليرمو» لسبيين أساسيين؛ الأول: أن الاتفاق النووي لم ينجح في إزالة الحظر المفروض على إيران حتى الآن، والثاني أن اتفاقية «CFT» ومعاهدة «باليرمو» تستلزمان القبول بالإشراف الدولي على مجريات الاقتصاد الإيراني وهو ما يمثل نوعًا من التدخل بالشأن الداخلي ويخل بالتالي باستقلال وسيادة البلاد.
وخلصت الصحيفة إلى نتيجة مفادها بأن اعتماد الشفافية في موضوع الانضمام لاتفاقية «CFT» ومعاهدة «باليرمو» بات أمرًا مطلوبًا، والأهم من ذلك هو ترك الأمر للجهات القانونية المختصة وفي مقدمتها مجمع تشخيص مصلحة النظام ومجلس صيانة الدستور باعتبارهما الأقدر على حسم مثل هذه القضايا مع الأخذ بنظر الاعتبار ضرورة الالتفات إلى الحقائق التي أفرزها الاتفاق النووي من جهة، والمآرب التي تسعى لتحقيقها بعض الأطراف على حساب المصالح العليا للشعب الإيراني من جهة أخرى.