الاتفاق على شروط تبادل الأسرى خلال أيام و«اللجنةالدولية» أرسلت 15 مندوبا إلى اليمن

المبعوث الأممي يغادر صنعاء –

صنعاء-«عمان»- جمال مجاهد-(وكالات):-

قال ممثل عن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا أمس إن من المتوقع أن يتفق الطرفان المتحاربان في اليمن على شروط تبادل الأسرى في غضون عشرة أيام.
وجرت محادثات بين الطرفين في الأردن الأسبوع الماضي. ويتعين على الطرفين الاتفاق على قائمتين بأسماء الأسرى الذين سيجري تبادلهم.
وقال هادي هيج رئيس وفد الحكومة اليمنية في اتصال هاتفي مع رويترز إنه يتوقع أن يكون التوقيع النهائي خلال عشرة أيام.
إلى ذلك أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس أنها أرسلت 15 مندوبا لتبادل الأسرى في اليمن.وقال المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر لمنطقة الشرق الأدنى والأوسط فابريزيو كاربوني، في بيان صحفي أمس، إن(اللجنة تأمل وتؤمن بأن الإفراج عن المحتجزين في اليمن ونقلهم حسب ما هو مخطط له سيجلب الارتياح إلى نفوس آلاف العائلات التي فقدت الاتصال بذويها أو انفصلت عنهم جراء النزاع الدائر).
وأضاف، في البيان الذي تلقت وكالة الأنباء الألمانية( د. ب.أ) نسخة منه أمس:«أتاح الاجتماع الأخير للجنة الإشرافية اليمنية في عمّان المجال لمزيد من المناقشات حول قوائم المحتجزين التي جرى تبادلها، وهي عملية نأمل أن تحرز تقدمًا في الأيام القادمة».
وتابع أن«اللجنة الدولية، أجرت استعدادات ملموسة في الميدان، حيث رفعنا عدد الموظفين في اليمن وأرسلنا 15 مندوبًا خصيصًا لإدارة هذه العملية، كما نواصل إعادة تأهيل الأماكن التي سيتجمع فيها المحتجزون قبل نقلهم إلى المطار».
وأردف قائلا:«نتعاون مع جمعية الهلال الأحمر اليمني لتجهيز المساعدات الطبية بغرض تقديمها لمن يحتاج إليها من المحتجزين، ونجهز طائرتين تسع كل منهما 200 مسافر لنقل المحتجزين ذهابًا وإيابًا بين صنعاء ومدينة سيئون في اليمن».
وأشار إلى أنه «بالرغم مما تحظى به هذه الاستعدادات من أهمية بالغة لنجاح العملية، إلا أنها ستذهب أدراج الرياح إذا لم ينجز الطرفان النسخة النهائية من قوائم المحتجزين».
ومضى قائلا:«ندرك الصعوبات التي تكتنف التفاوض في ظل نزاع دائر منذ أكثر من أربع سنوات، وأدى على الأرجح إلى ذهاب آلاف الأشخاص في عداد المفقودين، إلا أن الاستمرار في إحراز تقدم بين الطرفين هو الأمل الوحيد لإتمام العملية».
وأكد كاربوني أنها «لحظة حاسمة لأفراد الشعب اليمني، وفرصة لا بد من اغتنامها لتحقيق خطوة إيجابية إلى الأمام لجلب سلام هم في أمس الحاجة إليه، ولعائلات تعاني آلام الانفصال عن ذويها، ويتحتم ألا ندع هذه الفرصة تفلت من أيدينا». من جانب آخر غادر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث ومعه رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار الجنرال باتريك كامرت، أمس مطار صنعاء الدولي.
والتقى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث والوفد المرافق له بصنعاء رئيس «المجلس السياسي الأعلى» مهدي المشّاط.
وجرى خلال اللقاء الذي حضره نائب المبعوث الأممي معين شريم، مناقشة المستجدّات على الساحة اليمنية والجوانب المتصلة بتنفيذ اتفاق السويد وإحلال السلام في اليمن.
وتطرّق اللقاء إلى «الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في اليمن جرّاء استمرار تصعيد التحالف وخروقاته المستمرة للاتفاق»، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية «التي يديرها أنصار الله».
وأشاد المشّاط «بالجهود التي يبذلها المبعوث الأممي للدفع بالعملية السياسية وتخفيف الأوضاع الإنسانية المتفاقمة للشعب اليمني».
وأكد دعم جهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة وما يبذله من مساعي للتخفيف من الكارثة الإنسانية التي خلّفتها الحرب والحصار، لافتاً إلى أن هذه الجهود «أعادت الثقة للشعب اليمني في الأمم المتحدة التي كان فقدها». وقال «نشعر بحرصكم على تحقيق السلام في اليمن ولن ندّخر أي جهد في التعاون وتسهيل مهامكم». وجدّد رئيس «المجلس السياسي الأعلى»، التأكيد على التمسّك بمخرجات اتفاق السويد وخيار السلام.
من جانبه أشاد مارتن غريفيث «بالدعم والمساعدة للفريق الأممي الموجود في الحديدة».وتطرّق المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إلى الجوانب المتصلة بالمشاورات القادمة.
كما نفى المتحدّث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أمس استقالة رئيس لجنة إعادة الانتشار الجنرال الهولندي باتريك كامرت. مؤكداً في تغريدة على حسابه الرسمي بموقع «تويتر» أن كامرت «يواصل عمله في اليمن، بعكس ما ردّدته بعض التقارير الإعلامية».
وكان كامرت وصل إلى اليمن غداة صدور قرار مجلس الأمن رقم 2451 في الـ 21 من ديسمبر الماضي، لقيادة فريق طليعي للبدء في مراقبة ودعم وتيسير التطبيق الفوري لاتفاق ستوكهولم، والإشراف على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الذي دخل حيّز التنفيذ في الـ 18 من ديسمبر وإعادة نشر القوات من المدينة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى.
وفي الـ 17 من الشهر الحالي تعرّضت سيّارة مصفّحة ضمن موكب كامرت إلى إطلاق نار من أسلحة صغيرة، لدى مغادرة الفريق اجتماع مع ممثّلي الحكومة اليمنية في لجنة التنسيق بالحديدة. وعلّقت الأمم المتحدة حينها بأن «رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار وأعضاء فريقه سالمون في الحديدة، بعد وقوع حادثة إطلاق النار».
وترأّس كامرت عدّة اجتماعات مشتركة للجنة الأممية التي تضم ممثّلين عن الحكومة اليمنية «الشرعية» وجماعة «أنصار الله»، إلا أنه تعرّض أخيراً لانتقادات شديدة من مسؤولي «أنصار الله» الذين طالبوا بتغييره.
ميدانيا: ذلك شنّ طيران التحالف العربي بقيادة السعودي أمس 8 غارات على محافظة ذمار «جنوب صنعاء»، استخدم في عدد منها قنابل عنقودية.وأعلن مصدر محلّي أن الغارات استهدفت منطقة قاع الحقل بمديرية ضوران آنس.