الصحافة البريطانية في أسبوع

لندن – «عمان»

اقلاديوس ابراهيم:-

كان يوما الثلاثاء والأربعاء الماضيان يومين تاريخيين في السياسة البريطانية لم يسبق لهما مثيل، ففي يوم الثلاثاء منيت رئيسة الوزراء تريزا ماي بهزيمة قاسية ساحقة بتصويت 423 نائبا ضد خطتها للبريكست مقابل 202، علاوة على قيام زعيم حزب العمال جريمي كوربين بتقديم طلب سحب الثقة من ماي وحكومتها، ما زاد الموقف سخونة واشتعالا.
وفي اليوم التالي (الأربعاء) استطاعت تريزا ماي أن تستعيد توازنها المختل بعد أن رفض البرلمان سحب الثقة من حكومتها بأغلبية 19 صوتا أي دعم 325 نائبا لها مقابل 303، وهي المرة الثانية التي تنجو فيها من سحب الثقة خلال خمسة أسابيع، قامت بعدها بالاجتماع بأعضاء من كافة الأحزاب الأخرى، فيما عدا جيرمي كوربين الذي تنصل من هذا الاجتماع واضعا شروطا خاصة.
واكتملت أحداث هذا الأسبوع المثيرة بنجاة الأمير فيليب (97 عاما) زوج الملكة إليزابيث في حادث تصادم سيارته مع سيارة أخرى وتحطمها ونجاته بمعجزة، مما تسبب في قلق للأسرة المالكة، وطالبت بعض الصحف النظر في أمر رخص القيادة لكبار السن أمثال الأمير فيليب وغيره. ولم يعرف بعد ما إذا كان سيتم التحقيق معه وسحب الرخصة منه أم لا.
وإلى مشكلة اجتماعية تتمثل في فقر الأطفال الذي استشرى في بريطانيا بحسب تقرير نشرته «الجارديان» أشارت فيه الى أن بريطانيا وهي واحدة من أغنى الدول في العالم تمتلئ بالملايين من الأطفال الفقراء مما يؤثر على الاقتصاد الوطني على المدى البعيد، ويرجع اللوم الى سياسة التقشف التي تتبعها حكومة المحافظين منذ سنوات.
ورغم أن الإنسان لا يعرف متى أو أين او كيف سيموت، لكن التقدم التكنولوجي يقول إن اختبارات الحمض النووي DNA يمكن أن تتنبأ باحتمال أن يعيش الإنسان مدة أطول أو أن يموت في وقت أقرب من المتوسط، وهذا الاختبار لن يكلف اكثر من 150 جنيه استرليني، ويهدف الباحثون من وراء ذلك أن ينظم الإنسان حياته في وقته وماله متى ما عرف موعد وفاته، وهو أمر غريب طبعا.
قبل عدة أسابيع اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارا بسحب القوات الأمريكية من سوريا، واعتبر البعض أن هذا القرار خاطئ بشكل كبير، لأن تنظيم (داعش) مازال يمثل خطورة في المنطقة ولم يتم القضاء عليه نهائيا، بدليل بعض التفجيرات التي تحدث بين الحين والآخر، ما يعني أن المعركة مع تنظيم داعش لم تنته بعد.